مُبشِّر، وحاخام، وسفير
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مُبشِّر، وحاخام، وسفير!

 فلسطين اليوم -

مُبشِّر، وحاخام، وسفير

توفيق أبو شومر
بقلم :توفيق أبو شومر

أليس غريباً أن تُعين أميركا، وهي الدولة التي تزعم أنها حامية الديمقراطيات في العالم، كاهناً متعصباً، وأن تُلبسه زيَّ الدبلوماسيين، ليتولى منصب سفير أميركا في إسرائيل؟!
إن هذا التعيين ينفي صفة أميركا المزعومة كدولة ديمقراطية، تحمي الحريات، وتطبق حقوق الإنسان، وترعى مبادئ العدل والمساواة، أصبحت أميركا بهذا التعيين دولة ثيوقراطية، دينية، وأكبر دليلٍ على ذلك أنها عَيَّنت هذا الحاخام سفيراً دبلوماسياً في إسرائيل وهي آخر دولة احتلال في العالم، هذا السفير الدبلوماسي خلع في اليوم الأول لتعيينه زيَّه الدبلوماسي، ولبس "الكيبا" الحريدية، واعتنق مبادئ المستوطنين، وارتدى زي الكوهانيم، ليُصبح مبشراً بالدين اليهودي، وبالعقيدة الإنجليكانية معاً، صار مُحرضاً على اغتصاب الأرض، وتشريد السكان الفلسطينيين الأصليين، وبذر بذور الكُره بين الأديان السماوية الثلاثة!

إنه الحاخام، المحامي، المستوطن، ديفيد هاميلخ فردمان، الكاتب والمُموِّل لصحيفة المستوطنين، أروتس شيفع، كتب مقالات تحريضية، حتى ضد الكتاب الإسرائيليين الناقدين لسياسة الاحتلال، فقد انتقد الكاتب، جدعون ليفي في صحيفة هآرتس، لأنه رفض تحريض هذا الدبلوماسي الحاخامي، هذا الحاخام السفير من أكبر الداعمين لمستوطنة، بيت إيل، يتبرع سنوياً بمبلغ مليوني دولار لتوسيع المستوطنة.
هو نفسه نشر على صفحته صورة يعتمدها الحارديم المتزمتون على أنها هي مستقبل القدس، صورة الهيكل الثالث، بعد تدمير المسجد الأقصى، ثم أزالها من الموقع يوم 22-5-2018.
هذا الحاخام الدبلوماسي يلعب دورين في الوقت نفسه، فهو حاخام يهودي، من فئة الكوهانيم، يشارك في صلواتهم السنوية كحاخام حريدي متزمت، وهو في الوقت نفسه مبشرٌ مسيحاني أنجيلكاني، أثبتَ جدارته في الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، عام 2016 عندما استقطب جماهير المسيحانيين الإنجيليين إلى صندوق الجمهوريين الانتخابي، يؤمن بأن دعم دولة إسرائيل فريضة دينية رئيسة للإنجيليين ومقدمة لعودة المسيحُ ليحكم العالم ألف عامٍ من جديد، بعد فناء أكثر من ثلثي سكان العالم، في معركة هرمجدون!
شارك يوم 12-4-2020 في صلوات البركة الكهنوتية عند (جبل الهيكل) بمناسبة عيد البيسح، غير عابئ بتعليمات جائحة الكورونا، خلع زيَّ الدبلوماسي يوم 30-6-2019 وارتدى زي الكهنة، شارك في افتتاح نفق الحجاج في سلوان الفلسطينية، قال يومها: "إن التاريخ والتراث يوحِّد بيننا، هذا موقع إسرائيلي أميركي مشترك، إن آباءنا قرؤوا التوراة، التي جاءت من هذا المكان".
قال أيضا لوسيلة إعلام المسيحانيين الإنجيليين، CNB يوم 30-1-2020:
"إن الله  هو الذي اختار، دونالد ترامب، لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ما يحدث اليوم هو إرادة الله، إن ضم المستوطنات ضرورة أمنية لإسرائيل، إن حدود إسرائيل هي من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، يجب أن تبقى تحت سيطرتنا، لا تراجُع عن الدولة اليهودية التوراتية"،
أما أحدث تصريحات التحريض في مقابلة معه في منزله الخاص في هرتسيليا، مع صحيفة، إسرائيل هايوم 8-5-2020 قال:
"إن التخلي عن الخليل، ومستوطنة بيت إيل يُشبه تخلي أميركا عن تمثال الحرية الأميركي، إن تطبيق ضم الضفة الغربية، يمكن أن يُنفذ في أسابيع"!
للأسف فإن هذا الحاخام (الدبلوماسي) لا يعرف مدلول التشبيه، بين الخليل، وتمثال الحرية، ولم يقرأ تاريخ أميركا ليعرف أن تمثال الحرية المنصوب في خليج نيويورك، ليس أميركياً، بل أهداه الفنان الفرنسي، فردريك بارتولدي إلى أميركا عام 1886، وأن الشعلة التي في يد المرأة   والتاج على رأسها، يرمزان لحرية كل دول العالم، وليس لاغتصاب الأرض!

قد يهمك أيضا :  

  اختبر ذكاءك: أي الصورتين هو توفيق الحكيم؟!

   البراعة في حلب الأزمات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُبشِّر، وحاخام، وسفير مُبشِّر، وحاخام، وسفير



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday