قذائف الطاعون والكورونا
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قذائف الطاعون والكورونا !

 فلسطين اليوم -

قذائف الطاعون والكورونا

توفيق أبو شومر
بقلم : توفيق أبو شومر

إن حالة الهلع من وباء الكورونا، أعادتني إلى عصور الانغلاق الفكري والثقافي، قبل عصر التنوير.«في عام 1564م أعدمَ مجلسُ الكنيسة (الكرادلة) في جنيف أربع عشرة امرأة، بسبب نشرهن مرض الطاعون بالتعازيم السحرية، وفي عام 1609م اجتاح فرنسا ذُعرٌ، بسبب شائعة؛ الشياطين احتلت المكان، وحولت البشر إلى كلابٍ ينبحون، شرع الناس ينبحون في الشوارع، ما اقتضى أن تُعيَّن في برلمان (بوردو) لجنةٌ لبحث هذا الموضوع» (كتاب تاريخ الحضارة، لول ديورانت صفحة 226 جزء 28)

إن أعراض وباء (الطاعون) حين اجتاح أوروبا عام 1347م هي أعراض مرض الكورونا بالضبط، كلاهما يشتركان في ارتفاع درجة حرارة الجسم، السعال، ضيق التنفس، والإنهاك، والقيء، وإصابة الرئتين والكليتين، ينتقل مرضُ الطاعون بواسطة بكتيريا تُصيب الفئران، ثم تنقلها البراغيث والحشرات اللاسعة للإنسان. ثم ينقلها الإنسان للإنسان بالملامسة، والعطس، والسعال!طورت دولٌ عديدةٌ، خلال الحرب العالمية الثانية، مخزونات هائلة من بكتيريا الطاعون، لاستعمالها في الحروب، أسس اليابانيون الوحدة (731) المختصة بالأسلحة الجرثومية. أصاب هذا الوباءُ الصينيين والكوريين في الحرب العالمية الثانية.

خلال الحرب العالمية الثانية أيضا عمل الاتحاد السوفيتي، وأميركا على امتلاك مخزونات هائلة من بكتيريا الطاعون، وهو التهديد الأخطر في العالم، لأن هذه البكتيريا يمكن إطلاقها عن بعد، من أسلحة خاصة، في الغابات الشاسعة، في صورة معلبات من الفئران والبراغيث، دون أن تلفت الانتباه.في عام 2017، أي قبل ثلاثة أعوام جرى اكتشاف وباء الطاعون في الكونغو، مدغشقر، البيرو،إن توحيد العالم، وإسعاده، والنهوض به، كما يدَّعي أباطرةُ الألفية الثالثة، هي شعاراتُ برَّاقة للتغرير فقط بجماهير الألفية المضلَّلينَ، إن حالة الهلع ليست من قبيل الحرص على حياة البشر بقدر الحرص على تطويع الجماهير في العالم واحتلالها بلا تكلفة بطريقة جديدة، تختلف عن طريقة الاحتلال التقليدي بالجيوش، لكي تُحقق أرباحا تجارية عالمية.

ما يجري اليوم هو حربٌ عالمية كبيرة، أكثر خطورة من كل الحروب السابقة!هذه الحرب الجديدة لم تؤثر على الحواس الخارجية فقط، بل أصابت مراكز الإحساس عند البشر، صار الأصحاءُ يَشكّون في صحتهم، ويعتقدون بأنهم مرضى، حتى يستشيروا الأطباءَ، ويستهلكوا منتجات الألفية!
 إن الغاية من حالة الهلع هي استهلاك منتجات الألفية المصابة بالكساد، منذ عقود طويلة، مثل كمامات الوقاية، وأجهزة فحص الحمى، ومنتجات شركات الدواء!
حالة الهلع الراهنة ضرورية كذلك لإخضاع الدول المتمردة على النظام العولمي التجاري، المُصمَّم في (منظمة التجارة العالمية)، وذراعها الباطش، شركات الإعلام الرقمية الكبرى!
حالة الهلع مطلوبة لإزالة آثار مخلفات القضايا الوطنية، وهي معوقات صياغة (القطيع) ليحل مكانها أهم ركن، وهو الرعب من المرض، فلا شيء يَنْظِم قُطعان الجماهير المُضلَّلة سوى الخوف من الموت!!
أخيراً، إن أخطر الأسئلة في خضم حالة الهلع السائدة هو :
هل خرج هذا السلاح المصنوع في المختبرات العسكرية عن مشيئة صانعيه، وتمرَّد عليهم، ودخل حدود بلادهم، وصار خطيراً على صانعيه؟
أم أنه لا يزال تحت السيطرة، سينتهي عندما يُحقِّق مسيّرو العالم الاقتصاديون أهدافَ صانعيه وناشريه؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قذائف الطاعون والكورونا قذائف الطاعون والكورونا



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 14:50 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

أشرف نعمان يؤكد بقائه في صفوف "الوحدات الأردني"

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 09:44 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

5 أخطاء عليك تجنّبها في إتيكيت زيارة المتاحف

GMT 16:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع مبيعات سيارات الـSUV فوق 2000 سي سي بنسبة 20%

GMT 14:46 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة العالمية للتسامح في دبي تحتضن معرضا فنيا

GMT 21:01 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

خافيير أغيري يبدي أسفه لما يحدث مع المحترفين

GMT 07:05 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

عملت على إصدار طبعات خاصة من مجلة Vogue
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday