العراك
آخر تحديث GMT 18:49:51
 فلسطين اليوم -
وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا مقتل 81 على الأقل في قتال بين قوات حكومية ومسلحين في جنوب السودان رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب يصرح أن الطبقة السياسية أهدرت ودائع الناس وأوقعت البلاد تحت أعباء الدين وحاولت تحميل الحكومة مسؤولية الفشل رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب يصرح بأننا نحن أمام الزلزال الذي ضرب البلد وهمنا التعامل مع التداعيات بالتوازي مع التحقيق الشفاف وزارة الخارجية الهولندية تعلن وفاة زوجة السفير الهولندي في لبنان في انفجار مرفأ بيروت السفارة السورية في لبنان تعلن مقتل 43 سوريًا جراء انفجار بيروت في حصيلة غير نهائية أبو الغيط يبدي استعدادا لتقديم المساعدة في التحقيقات بشأن انفجار بيروت
أخر الأخبار

العراك

 فلسطين اليوم -

العراك

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

في طفولتي وحتى سنوات متأخرة من شبابي المبكّر كنت أميل للعراك، العراك مع كل شيء تقريبا؛ أشجار الكينا المعمرة في مخيم «العروب» شمال الخليل، وأشجار السدر الشرسة في مخيم «الكرامة» شرقي النهر، الكروم في قرية «الشيوخ» ومقالع الحجر في «بيت فجار»، المزارع والبيارات ونواطير الكروم وحراس الأشجار، مع الأولاد بأنواعهم في محيط عشر حارات، والمدرسين ووظائف المدرسة وبرك الري والملاريا.

لدي قائمة متراكمة من الاعتذارات المؤجلة تبدأ في كروم الخوخ والدراق في قرية «الشيوخ»، ولا تنتهي في السكن الداخلي لقسم التربية الرياضية في معهد ناعور ومدرسة مخيم شنلر/ماركا.
عراك متواصل تتخلله حياة ويأخذ في كل محطة طرائقه وأدواته.
استطيع أن أتذكر ندوبا كثيرة كما تتذكر شجرة الحلقات التي تتركها السنوات في جذعها.

كان هذا الميل أحد أسباب قلق والدي الكثيرة وهماً راسخاً من هموم أمي.
كان الأمر يشبه حاجة تنبع من الداخل وتتنفس في المحيط.
أشبه بنداء أو رغبة عميقة بكماء وغامضة.

لا أتذكر كيف توقفت عن العراك، وكيف تراجعت تلك الرغبة وخفت النداء الغامض، ولكنني في أحيان كثيرة كنت أنتبه لذلك الغياب.
ربما في حرب تموز على أنقاض بناية «رحمة» في الفاكهاني في بيروت، كان هناك عشرات الأصدقاء والرفاق يموتون على مسمع منا تحت أكوام الاسمنت المسلح وأثاث المكاتب، وتحت في القبو الهائل حيث تحطمت مكائن الطباعة والتجليد والرصاص المصهور في آلات الصف القديمة.

أتذكر ذلك القبو المزدحم دائما، بإضاءته الصفراء الشاحبة المترددة، وضجة المكائن الرتيبة، ورائحة الرصاص المصهور وهو ينسكب في قوالب الحروف، وأكداس الورق في الزوايا وأكواب الحليب التي كان يتناولها عمال الطباعة لمقاومة بخار الرصاص. كان علي أن أكون تلك الصبيحة معهم، تأخرت في النوم، هذا ما حدث ببساطة، لم ينج أحد سواي بسبب أنني لم أصل القبو في الساعة العاشرة.
كانت أصواتهم تصل أحيانا، أصواتهم المختنقة والخائفة المذعورة واليائسة المتسائلة المذهولة، التي أستطيع تمييزها الآن، بينما يحاول البعض حفر ذلك الاسمنت المحطم بأظافره.
ربما في «حرب الجبل» على الطريق الذي ينحدر في الوادي قبل أن يصعد نحو «بيصور».

أو قبل ذلك في حصار بيروت حين وجدنا أنفسنا، غالب هلسا وأنا، في حقل ألغام في «الأوزاعي».
في أحيان أحيل الأمر الى الخذلان، الخذلان بأقاليمه المترامية، أو الإيمان بأن على الأشياء أن تحدث على هذا النحو لأن ثمة أشياء أخرى تنتظر أن تحدث بدورها، شيء من التأمل غير المقصود، التأمل الذي نبت مثل حقل أعشاب هشة بسبب الكتابة ورفقة الكتب.
الخيانة وموت الأصدقاء والسفر وحظ أن تبقى حياً بعد كل هذا.
النهايات التي تنمو في الضباب بموازاة الشغف، قبل أن تظهر من العتمة مثل خط طويل من الجدران الصماء المغلقة.  

قد يهمك أيضا :  

  بيت جالا/ الفصح

أربعة خيول تصعد الطريق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراك العراك



GMT 17:11 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ترامب سيخسر انتخابات الرئاسة الاميركية

GMT 07:48 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

الحقد … بديل رفيق الحريري

GMT 07:30 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

بيروت بين التفجير والتفجُّر

GMT 07:18 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

لبنان وحيداً في لحظة بالغة الصعوبة

تنسقها بحسٍّ عالٍ من الأناقة يتماشى مع قوامها

خيارات لفساتين كاجوال مميزة على طريقة ريا أبي راشد

بيروت ـ فلسطين اليوم
تعتمد المذيعة اللبنانية ومقدمة البرامج ريا أبي راشد على إطلالات الفساتين الكاجوال المناسبة للمشاوير اليومية البسيطة، وتنسقها بحسٍّ عالٍ من الأناقة يتماشى مع قوامها ولون بشرتها وشخصيتها، ولتميُّزها في اختيار الأزياء؛ جمعنا لكنّ عدة خيارات لفساتين كاجوال مميزة، فتألقن على غرارها. إطلالات الفساتين البيضاء للأزياء البيضاء مكانة خاصة في قلوب الفتيات، وذلك لرقيِّها وأناقتها، فإن كنتِ من صاحبات القوام الممشوق الذي لا يخشى إظهار عيوبه عند ارتداء اللون الأبيض؛ فيمكن أن تطلّي كإطلالة ريا الأولى، التي تأنقت فيها بفستان أبيض منقط بالأسود ومصمم بأكمام طويلة منفوخة ومميزة، وأكملت مظهرها بحذاء أسود ذي كعب عالٍ مع تسريحة الشعر المنسدل، أما في الإطلالة الثانية فظهرت بفستان أبيض ذي قصة مموجة مزيّن بنقط وقصة ناعمة، وأكملت مظهرها بتسر...المزيد

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:59 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 01:45 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 07:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء ممتازة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 07:57 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

أهم مزايا غرف السينما فائقة الحجم في المنازل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday