الدفيئة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الدفيئة

 فلسطين اليوم -

الدفيئة

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

التفسير الوحيد المتوفر لسلسلة التجاوزات التي اتخذت شكلا جماعيا في الأيام التي تلت الإعلان عن تجديد الإجراءات الوقائية في مواجهة تفشي الوباء، هو افتقار "السلطة" للإرادة  في حماية الإجراءات المعلنة من قبلها، واكتفاؤها بالمناشدة والاسترضاء وإحصاء عدد الحالات وتصنيفها حسب المحافظة.

في شروط تشبه الشروط التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية، تحديدا ضعف الإمكانيات، سواء في آلية وأدوات الكشف عن الحالات ورسم سلاسل المخالطين ومطاردة الأعراس والمطربين، وانتظار الضحايا العائدين من الأفراح على حدود المنطقة "سي"، أو في توفير مشافي العلاج وأماكن الحجر، بما يعنيه ذلك من ضغوط مضاعفة على الجهاز الطبي الذي يكاد يقف وحيداً في الخط الأمامي، بينما تتفكك خلفه الجبهة الداخلية بمكوناتها من وعي الناس ودعمهم ودور الأجهزة الأمنية واللجان الشعبية، والافتقار إلى خطة وطنية لتنسيق كل هذه الجهود في المواجهة.

الجهاز الطبي الفلسطيني وطواقم من الدفاع المدني يشكلان بشجاعة، تكاد تكون استثنائية، الخط الهش الذي يفصلنا عن الكارثة، وهو خط يخسر يوميا من طاقته وتستنزف إمكانياته ويصاب أفراده، بينما تتشكل فجوة كبيرة وراء ذلك الخط من الجهل الذي ينفي وجود الوباء ويتعامل معه بصفته مؤامرة على الوطن، إلى التجهيل ووضع إجراءات الوقاية في موقع المؤامرة على العقيدة والدين ودور العبادة والمتعبدين، الى "ثقافة الاستخفاف" ونزعة التمرد التي تضع الإجراءات في تعارض مع لقمة العيش، إلى أصحاب المصالح الكبرى الذين تضررت تجارتهم، ومن بينهم من يدفع بإجراءات مضادة لتعزيز نزعة التمرد وتغذيتها، ومنحنى هذه الشريحة يبدأ من مطرب أعراس مرورا بمقاول العمال ومهرب البضائع الفاسدة والألعاب النارية من المستعمرات.

تكاد تكون مهمة هذه الشرائح هي تجاهل وصايا الجهاز الطبي الذي يحمل عبء المواجهة، وتبهيت التحذيرات التي يطلقها من موقعه في المقدمة حيث تتفاقم الضغوط وتتضاعف الإصابات وتتوسع مناطق الإصابة ويسجل الوباء نقاطا جديدة، وتهيئة أرقام جديدة من المصابين وضخها نحو أسرة المشافي وأجهزة التنفس القليلة.
تلك هي الدفيئة التي يتحصن فيها الفيروس ويتغذى، قبل أن يخرج نحو الشوارع والبيوت في موجات لن تتوقف إلا بتجفيفها وإغلاق منافذها.

دون ذلك ستواصل "الدفيئة" عملها، وستواصل "السلطة" استرضاءها، وسيواصل الوباء بناء أذرع وأقدام.
يمكن، وإن بصعوبة، تفهم "ديبلوماسية" بعض التصريحات السياسية، أو الرسائل حمّالة الأوجه، أو سياسة "النأي" عن صراعات المنطقة.

يمكن تحليل الصمت والانتظار والتجاهل ولين الرد، ضمن حدود لا تمس الجوهري في الموقف الوطني، ولكن سيكون من الصعب تطبيق ذلك على الخطاب مع "وباء" يجتاح المخيمات والقرى ومراكز المدن، ويسجل مع كل إصابة مؤكدة خمس إصابات محتملة في اليوم التالي.

قد يهمك أيضا : 

  في تذكر الانقلاب والمصالحة

  حين فقدت أعدائي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدفيئة الدفيئة



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أوغلو والعثيمين يرحبان باتفاق المصالحة الفلسطينية

GMT 01:23 2013 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

يَمَنِيٌّ يِسُمُّ زوْجته ويُحاول إحرَاقَها

GMT 08:44 2015 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

GMT 15:39 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة ساعات تتحكم في عملية النوم واليقظة لدى الشخص

GMT 05:09 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 10:47 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

هشام عباس يروي ذكرياته عن أغنية "مع الأيام"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday