حلب ليالي الشتاء الحزينة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حلب... ليالي الشتاء الحزينة

 فلسطين اليوم -

حلب ليالي الشتاء الحزينة

بقلم : مشاري الذايدي

 

العمليات العسكرية الصاعقة، عند أبواب حلب، ثاني أهمّ المدن السورية تحت سيطرة النظام، وجّهت ضربة ثلاثية مفاجئة، للنظام في دمشق. روسيا. إيران.

المجموعات العسكرية التي شنّت الهجوم الواسع، تُنسب لما يُعرف بـ«هيئة تحرير الشام»، تحت قيادة أبو محمد الجولاني، أو أحمد الشرع، كما هو المعروف، ويُقال أسامة العبسي، لكن المهم ليس اسمه الحقيقي، بل فعله الخطير قرب حلب منذ بضعة أيام.

حلب مُحاطة بميليشيات عراقية ولبنانية، وحتى أفغانية وباكستانية، تابعة كلها لإيران، وقد ظهر بريف حلب قائد «حزب الله» العراقي، أبو فدك المحمداوي، كما أن المدينة استعادها النظام في دمشق، بعد جولات عنيفة، وعند الساحل البحري القريب، كما في الجبال القريبة، تقع القواعد الروسية الاستراتيجية، في طرطوس واللاذقية.

الأربعاء الماضي، اجتاحت مجموعات الجولاني الذي يحكم إقليم إدلب في الشمال السوري، بموجات عسكرية، منطقة حلب وأريافها، وأفاد «المرصد السوري» بأن هذه الفصائل سيطرت على 63 بلدة بريفي حلب وإدلب، وأنها تريد السيطرة على الطرق المؤدية لحلب.

حتى الآن، ومع بداية شتاء حلب القارس، نزح أكثر من 14 ألف شخص، نصفهم تقريباً من الأطفال، حسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

من الواضح أن هذه الهجمات ليست وليدة اليوم، بل هي أمرٌ دُبِّر بليل، بل ليالٍ كثيرة، ليالي الشتاء المُخيفة آتية، ونعلم أن هذه الفصائل في إدلب مرتبطة، بصورة أو أخرى، بأنقرة، وربما توجد لها هوامش ما من الحركة، لكنْ صعبٌ أن نتخيَّل أن يُقدم الجولاني وفصائله على عملٍ ضخمٍ كهذا دون استئذان أنقرة... على الأقلّ، إن لم يتجاوز الأمر حدود الاستئذان!

كما أنه من الواضح، أن هذه الحركة المفاجئة، تهدفُ لاغتنام حالة الارتباك التي يمرُّ بها أتباع طهران في سوريا، بعد كارثة حرب لبنان ومضارّها الكبرى على «حزب الله» اللبناني، الذي هو «محور المحور».

لا ريب أن الجولاني، المنسلّ أصلاً من «تنظيم القاعدة»، هو من الكوارث العظمى لو حكم على رقاب السوريين، لكنّه ليس أقل سوءاً من هذه الميليشيات.

ما جرى في حلب، وسيجري، يكشف أن تحت الرماد ناراً لم تنطفئ، ولستُ معنيّاً بما قيل بأن خلف هذه الحركة، مؤامرة أميركية إسرائيلية، ثم ماذا يعني؟! سوريا كل العالم يتدخل فيها اليوم... السؤال الأكبر:

ماذا عن صناعة إجماع وطني وهوية جامعة صلبة «لكل» السوريين، تغرف من مياه سوريا النقية، وليس من السحب القاتمة الآتية من الغرب الأميركي أو الشرق الإيراني أو الشمال التركي، أو شمال الشمال الروسي... البارد؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلب ليالي الشتاء الحزينة حلب ليالي الشتاء الحزينة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday