الانفتاح الأميركي على روسيا ومآلاته
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الانفتاح الأميركي على روسيا ومآلاته

 فلسطين اليوم -

الانفتاح الأميركي على روسيا ومآلاته

بقلم : جمعة بوكليب

 

هل يُلام الرئيس ترمب على الإيفاء بوعد قطعه لأنصاره من الناخبين الأميركيين، خلال حملاته الانتخابية، بوضع نهاية للحرب الأوكرانية - الروسية في حالة انتخابه رئيساً، وفي أقصر وقت ممكن؟ أم هل تُلام حكومات الحلفاء الغربيين على عدم التعامل بجدية مع الوعد الترمبي، وتهاونهم في العمل على تصميم خطة تحدُّ من اندفاع الرئيس ترمب بعد وصوله إلى السلطة، وقبل وقوع الفأس على الرأس؟

الزوبعةُ التي أُثيرتْ في العواصم الحليفة، خصوصاً في لندن وباريس وبرلين، كرد فعل على خطوة الرئيس ترمب مؤخراً، تبدو، في رأيي، مثل فقاقيع صابون. ذلك أن الرئيس ترمب، منذ البداية، كان واضحاً جداً في موقفه المناوئ للحرب الأوكرانية - الروسية، وتعهد بإنهائها. وكانت كل استبيانات الرأي العام تؤكد أن وصوله إلى السلطة مسألة وقت لا غير. وبالتالي، فإن ردود الفعل في عواصم الغرب، خصوصاً اقتراح رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر بإرسال قوات بريطانية على الحدود مع روسيا، ضماناً لعدم قيام روسيا بأي عمل عسكري ضد أوكرانيا، تبدو غير واقعية، وغير مقبولة، ومستحيلة التحقق وفقاً لكل المعطيات. كما أن اقتراح إرسال قوات أوروبية إلى الحدود نفسها، وللغرض نفسه، لا يتسق ومعطيات الواقع.

ما يميّز الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية، أنّه لم يكتفِ برحيل خصمه الديمقراطي جو بايدن من البيت الأبيض، بل حرص على كنس وإلقاء كل سياساته وراءه. أبرزها سياسته الهادفة إلى مقاطعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعزله دبلوماسياً. الآن، وبعد كسر الرئيس ترمب لطوق العزلة المضروب حول الرئيس الروسي بوتين، انقلب وضع المعادلة، بإحلال زيلينسكي محل بوتين في خانة العزل. التغير فاجأ عواصم الغرب، بشكل غير عادي، وقلب الدنيا، كأن موقف الرئيس ترمب، وتعهده بوقف الحرب، لم يكن متوقعاً.

الآن، الحقائق على الأرض، عسكرياً وسياسياً، تصبُّ في صالح موسكو. فعلى الجبهات الحربية، تبدو أوكرانيا غير قادرة عسكرياً على استعادة ما خسرت من أراضٍ في الجنوب والشرق (أكثر من 20 في المائة من أراضيها). ويبدو كذلك أن الرهان على استعادتها بالتفاوض ليس رهاناً واقعياً أيضاً. والأقربُ إلى التحقق أن يتمكن الرئيس الروسي من الحفاظ على جزء كبير من تلك الأراضي التي احتلتها قواته، وبمباركة من الرئيس ترمب. وقد يوافق على تقديم ما تبقّى من فتات على طاولة التفاوض إلى حكومة كييف.

في الأسبوع الماضي، بدأت في العاصمة السعودية الرياض، الجولة الأولى من مباحثات بين مفاوضين أميركيين وروس على أعلى مستوى، تهدف إلى إنهاء القطيعة بين العملاقين.

الرسالة الموجهة لأوروبا الحليفة واضحة؛ وهي أن أميركا تود علاقة طبيعية مع روسيا، بعد كل ما قدم من مساعدات عسكرية لأوكرانيا، آخذين في الاعتبار أن الدول الأوروبية، استناداً إلى تقارير إعلامية، قدمت مساعدات إلى أوكرانيا تقدر بقيمة 140 مليار دولار أميركي، أي أكثر من قيمة المساعدات الأميركية.

هذه الأيام، ما كان يردد همساً وراء كواليس، صار يقال علناً، وعلى أعلى مستوى في واشنطن. وخلاصته، أن إدارة الرئيس ترمب، وصفته بأنه السبب وراء الحرب، وعناده في رفض كل دعوات التفاوض مع موسكو خلال السنوات الثلاث الماضية.

أمام كل هذا، ليس أمام عواصم أوروبا الغربية سوى القبول بالأمر الأميركي الواقع. وهذا يفضي إلى التذكير بحقيقة لا تخفى على أحد. وهي أن دول أوروبا غير قادرة على تكوين وتقديم جبهة موحدة ضد القرار الأميركي القاضي، برفع قرار العزل عن الرئيس الروسي بوتين، والجلوس معه إلى مناضد التفاوض، وبدء مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.

وعلى سبيل المثال، فإن سعي باريس ولندن إلى الضغط على الرئيس الأميركي ترمب، للحصول على ضمانات لحماية أوكرانيا لدى التوقيع على اتفاق السلام، والدعوة إلى وضع قوات بريطانية أو أوروبية على حدودها مع روسيا، لا يجدان قبولاً لدى كثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي: المجر وسلوفاكيا وألمانيا وبولندا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانفتاح الأميركي على روسيا ومآلاته الانفتاح الأميركي على روسيا ومآلاته



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday