العراق والسعي نحو استقرار المنطقة
آخر تحديث GMT 06:40:52
 فلسطين اليوم -

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

 فلسطين اليوم -

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

بقلم : فؤاد مطر

مِن مظاهر السير نحو الاستقرار المنشود للعراق أن رئيس الحكومة علي الزيدي صبَرَ وتجلد منذ أن تم اختياره لترؤس الحكومة؛ ثابر على مدى خمسة أشهر حتى تمكن من تشكيل الحكومة. وبدت حكومته في هذا الاستكمال تُمثِّل الجميع، وعلى نحو ما هي عليه حال الحكومة التي شكَّلها بكثير من التأني والتفهم للوضع كثير التعقيد في لبنان نوَّاف سلام. ورغم اجتهادات ومعاندات، فإنَّ هذه الحكومة صمدت بفعل المساندة المعنوية والمادية عند الضرورة القصوى، وهي كثيرة مِن جانب المملكة العربية السعودية، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، كل على نحو تقديره للموقف ولإدارة الأزمة اللبنانية. وأحدث المواقف أثمرت بداية الأمل في حل لأكثر الأزمات تعقيداً التي يعيشها لبنان، ونعني بذلك أزمة الكهرباء. وهذه التهدئة للنفوس اللبنانية من أجل معالجة الأزمات على أنواعها، خصوصاً أزمة الكهرباء، مِن شأنها تقوية عضد الحكومة.

وتلك الطمأنينة كانت حاضرة في استمرار مِن جانب المملكة للأوضاع كثيرة التشابك في العراق، والتي نتيجة مفاعيلها سجَّل العراق في مشهد تشكيل الحكومة حالةً غير مألوفة، حيث إن الزيدي الذي بدأ التشكيل الذي كانت هناك صعوبة في اكتماله، لأن الأذرع الإيرانية تُكثر من المطالب العصية للتو على الحل، تصرَّف بحنكة ملحوظة، حيث نراه يوطد العلاقة مع المملكة العربية السعودية، وعلى نحو محاولة التوطيد مِن جانب الذين سبقوه في ترؤس الحكومة. كما نراه يستحوذ بالتدرج على تفهُّم الرئيس ترمب للوضع في العراق، ويثمر بالتالي هذا التفهم عن انسحاب قوات أميركية كانت في العراق، الأمر الذي جعل ورقة الفصائل على غير فاعليتها قبْل ذلك.

ويحضرني بصفتي متابعاً للتطورات العراقية ببُعديْها الصاخب والهادئ، كلام قاله الزيدي خلال زيارة إلى الرياض يوم الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد يومين من استكمال حقائب عالقة في الحكومة التي يترأسها، ومضمونه أن «موقف حكومته ثابت لجهة عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلَقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمس أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، وكذلك الحرص على مبادئ حُسْن الجوار واحترام سيادة الدول الشقيقة...». وهذا الموقف كثير الوضوح قوبل بمثله من جانب ولي العهد السعودي الذي أكد دعم المملكة لجهد حكومة علي الزيدي في مساعي تعزيز الحوار لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وكما التقليد الذي يحرص عليه رؤساء الحكومات العراقية؛ مِن إياد علاوي إلى مصطفى الكاظمي إلى محمد شياع السوداني، ويتمثل بمقالة كتبها كل منهم، بهدف أن يقف الرأي العام السعودي على رؤى ومواقف كل منهم، وذلك مِن خلال قراءة ما يريدون قوله عبر مقالة يكتبها كل منهم للنشر في صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن استباق رئيس الحكومة علي الزيدي لقاءه في الرياض، ثم في جولة خليجية، كان بمقالة اللافت فيها عدا أن «العراق بحاجة إلى اقتصاد أكثر مرونة، ويستطيع والمملكة تأسيس مرحلة جديدة مِن التقارب نحو الشراكة والتخطيط المشترك»، تأكيده على «أنَّ أمن العراق واستقرار المملكة العربية السعودية يشكِّلان معادلة أوسع لأمن الخليج واستقرار المنطقة...».

وأما الأكثر تلميحاً لمهمة ربما في حال المباشرة بها تحقيق تهدئة راسخة النوايا في المنطقة، فإنها تتمثل بالعبارة الآتية: «يمكن للعراق أن يؤدي دور الوسيط الذي يربط بين القوى الإقليمية مِن خلال الحوار، ويتطلب ذلك اعتماد سياسة تحييد العراق عن الصراعات...». وكأننا بهذه العبارة التي تعكس رغبة علي الزيدي في القيام بدور يهدف إلى خفض التصعيد، ومحاولات إيجاد مخرج من هذه الحروب التي أثقلت كواهل الجميع دون استثناء. ومِن المؤشرات إلى هذا الدور قول الرئيس الزيدي: «إن الحكومة العراقية تدين استهداف مطار الملك خالد الدولي، وكل ما يطال المدنيين والمنظمات المدنية مِن أذى خلال الصراعات...».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة العراق والسعي نحو استقرار المنطقة



GMT 03:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 03:00 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 03:00 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

يتدخلون في رحمة الله.. ما أبشعهم !

GMT 02:58 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا تعني فرنسا للمصريين؟

GMT 02:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 02:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 02:53 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 02:43 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 04:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 04:39 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 02:38 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحمل الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 14:47 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

استخدام فقاقيع مياه باردة لمكافحة جميع الميكروبات
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday