اتفاق غزة بين الألم والأمل
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اتفاق غزة.. بين الألم والأمل

 فلسطين اليوم -

اتفاق غزة بين الألم والأمل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كلنا ننتظر بفارغ الصبر دخول اتفاق الهدنة بغزة حيز التنفيذ بمراحله المختلفة، والتى نأمل ألا يخترقها أحد، لاسيما فى وجود نتنياهو الذى يحاول قدر المستطاع أن ينجو بنفسه من الاحتجاجات الداخلية المتصاعدة من الداخل لأسباب عديدة معروفة للجميع.

الآن أُثبّت اللحظة والكادر على القطاع الذى اختلطت فيه رائحة الموت بدعوات جميع من تبقى فى القطاع بدخول الهدنة حيز التنفيذ، فجاء خبر إعلان وقف إطلاق النار على سكان القطاع أو المهجرين منه إلى مناطق أخرى أو إلى دول أخرى ليحمل أملًا فى غدٍ أفضل.

يحلم سكان القطاع أن تصمت أصوات الطائرات والقذائف التى مزقت سماء القطاع منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ودمرت يابسه تمامًا، حيث صارت الأنفاس ثقيلة، الوضع الآن مزيج من الارتياح والخوف، وكأن الغزيين يستعدون ليوم جديد، هو فى جوهره امتداد لأمسهم المثقل بالألم.

ما بين شهيدٍ لم يُوَارَ بعد ذكراه، وطفل جريح يفتح عينيه ليبحث عن أهله وسط الحطام، تبدو لحظة وقف النار كأنها وعد متأرجح بين النجاة والاستمرار فى الواقع الأليم. عشرات الآلاف من الضحايا سقطوا، وآلاف آخرون تحمل أجسادهم جروحًا لا تندمل، وأرواحهم تسكنها ندوب لا يُرى لها نهاية.

غزة اليوم ليست كما كانت. لا بيوتها بقيت، ولا شوارعها احتفظت بمعالمها. لكنها قد تنهض من الرماد كما فعلت مرارًا.

ربما يكون مستقبلها بدون حماس، وبدون نيران، وبدون أزمات سياسية. فقط يبقى الأمل أن يكون المستقبل أكثر هدوءًا.

الأزمة الماضية علمتنا دروسًا قاسية عن الحياة والموت والسياسة، لكنها تمنحنا أيضًا بصيصًا من محاولات إدراك أن ما حدث فى السابع من أكتوبر كان أزمة غير محسوبة العواقب ولا النتائج، ما حدث يمنحنا فرصة أن نفكر فى المستقبل بعين أفضل وأكثر واقعية، أن ندرك أن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله، أن السياسة لعبة الممكن والجائز، لا لعبة خطرة فى يد أشخاص لا يدركون معنى الأرض، ولا يدركون كيف تُدار اللعبة.

فبينما تهدّمت المنازل، ستبقى قلوب الغزاوية متماسكة على أمل غد أفضل.

الاتفاق تم برعاية مصرية- أمريكية- قطرية، وبعيدًا عن هذه الدول يظل الجميع على قلب رجل واحد يتمنى الخير لغزة.

أعلم أن الهدنة ليست نهاية الألم، لكنها بداية حوار الأمل. إنها فرصة لالتقاط الأنفاس، لتضميد الجراح، ولمسح دموع الثكالى، وللإدراك كما قلت، كما أنها تذكير صارخ بأن العالم مازال صامتًا أمام كل هذا الخراب.

ورغم ذلك كله، يُصرُّ أهل غزة على الحلم، يخرجون فى الشوارع ويهتفون. هم يعلمون أنهم لم ينتصروا، لكنهم يحتفلون ببقائهم أحياء. يتخيلون غدًا حيث تعود الحياة، وتُفتح المدارس التى تحولت إلى ملاجئ. أتمنى أن يأتى هذا اليوم سريعًا، وأن يدرك الجميع قيمة وطنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق غزة بين الألم والأمل اتفاق غزة بين الألم والأمل



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 14:50 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

أشرف نعمان يؤكد بقائه في صفوف "الوحدات الأردني"

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 09:44 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

5 أخطاء عليك تجنّبها في إتيكيت زيارة المتاحف

GMT 16:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع مبيعات سيارات الـSUV فوق 2000 سي سي بنسبة 20%

GMT 14:46 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة العالمية للتسامح في دبي تحتضن معرضا فنيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday