بيرزيت  ما يشبه برشلونة وريال مدريد
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

بيرزيت .. ما يشبه برشلونة وريال مدريد

 فلسطين اليوم -

بيرزيت  ما يشبه برشلونة وريال مدريد

حسن البطل

ليست جامعة بيرزيت الأكبر بين الجامعات الفلسطينية، لكنها تبقى، تاريخياً، عميدة الجامعات لأنها الأقدم من بينها، او «الرائدة» في انتخابات مجالس الطلبة حسب التمثيل النسبي للكتل الطلابية المتنافسة.
.. ولأنها، منذ بعض السنوات، بعد العام ١٩٨٨ صارت انتخابات مجالسها الطلابية هي الأكثر دلالة وأهمية في انتخابات بقية مجالس الطلبة في الجامعات، وخاصة «بارومتر» مقياس التنافس بين «برشلونة» - فتح، وريال مدريد - حماس (او بالعكس!).
إذا كانت «لجنة الانتخابات المركزية» تقوم بتحديث دوري لأصحاب حق الاقتراع، لكن الانتخابات العامة مؤجلة الى اشعار آخر، وظرف سياسي آخر، فإن السؤال هو: هل عينّة الشباب الاكاديميين مؤشر على نتيجة انتخابات عامة سياسية ثالثة؟
لا حاجة للقول إن الكتلة الخاسرة هذا العام، أو هذا الموسم السنوي في انتخابات جامعة بيرزيت هي كتلة فتح، التي تحمل اسم «الشهيد ياسر عرفات»، والكتلة الفائزة بتفوق كبير هي كتلة «حماس» او كتلة «الوفاء» .. ولعلها الوفاء للشهداء!
لا أعرف لماذا زجّت كتلة «فتح» باسم القائد المؤسس، او «ابو الأمة الفلسطينية» ولم تختر لها اسم «القائمة الوطنية» مثلاً. في المؤتمر الحركي الرابع صرخوا «عاصفة.. عاصفة» فقال: فلسطين.
مهما كانت النتيجة في ممارسة طلبة الجامعة حق التصويت، فإننا نأمل ان يشارك ٧٧٪ من اصحاب حق التصويت في انتخابات ثالثة، كما كانت نسبة التصويت في جامعة بيرزيت. وأن تكون الاوراق اللاغية والبيضاء في ما يقارب نسبتها الضئيلة في انتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت.
صحيح، أن لجنة الانتخابات المركزية تشرف على الانتخابات القطرية والبلدية، وأن الانتخابات الطلابية تشرف عليها الجامعات .. لكن، وفي النتيجة فإن انتخاباتنا نزيهة، سواء أكانت عامة أم اكاديمية ام نقابية.
هذا يعني ان الشعب الفلسطيني مؤهل لممارسة انتخابات ديمقراطية على أي نطاق ومستوى: وطنياً كان أم اكاديمياً أم نقابياً.
إن مجرد أن تجري انتخابات دورية منتظمة في الجامعات والنقابات، في غياب انتخابات قطرية عامة للبرلمان والرئاسة، يدلّ على أن الظرف السياسي الوطني العكر هو الذي يعيق انتخابات عامة ثالثة.
قاطعت «حماس» اول انتخابات قطرية عامة جرت في العام ١٩٩٦، ومعها فصائل أعضاء في اطار م.ت.ف لأنها كانت «انتخابات اوسلوية» في رأي البعض و«تقسم الشعب» في رأي بعض الفصائل!
مع ذلك كان البرلمان الاول أكثر ديمقراطية من البرلمان الثاني عام ٢٠٠٦ الذي فازت به «حماس» بغالبية كاسحة، ثم امتنعت عن المشاركة في انتخابات رئيس السلطة.
معنى هذا، أن «حماس» تفضل الاحتكام الى كل انتخابات وفق حساباتها الانتهازية والدقيقة أنها ستفوز فيها ولن تخسرها بنتيجة كبيرة، بينما «فتح» تذهب الى كل انتخابات سواء أكانت مضمونة النتيجة أم جاءت بنتيجة مخالفة او معاكسة للتوقعات.
كانت لـ «مفاجأة» الانتخابات الثانية القطرية ٢٠٠٦ اسباب موضوعية، وأخرى ذات تفسيرات شتى .. لكن النتيجة لم تكن نتيجة توقعات غير صحيحة لمؤسسات استطلاع الرأي، بل نتيجة لنظام انتخابات مقسوم على «نسبية» و«دوائرية» وفي نتيجتها العامة أحرزت «فتح» غالبية بمائة الف صوت تقريباً، لكن خسرت لتفوق مطلق لحماس في نظام «الدوائر» حيث حسبت مرشحيها بالمنقلة والمسطرة الهندسية في نظام الدوائر.
«فتح» تذهب الى الانتخابات وفق ديمقراطية «سكّر زيادة» أي كتلة منفلشة، بينما تذهب «حماس» بديمقراطية موجهة، أي «كتلة متراصة» لكن السبب هو أن «الشعار» الفتحاوي الوطني، كما تمثله قيادة «فتح» في م.ت.ف، وفي السلطة ايضاً، يتحمل وطأة مرحلة وطنية وسلطوية لا يتحقق فيها بعد هدف «دولة وطنية» بينما «الشعار» الحمساوي يخاطب الروح الكفاحية والنضالية، خاصة للشبيبة، علماً أنه ليس كل المصوتين لقوائم «حماس» في الانتخابات الاكاديمية والقطرية هم مع برنامجها، لكن هذا تصويت احتجاجي على قصور «فتح» في تحقيق شعارها الوطني، لأسباب معظمها موضوعي، وبعضها ذاتي.
تبقى «فتح» هي الفصيل الوطني الأكثر ديمقراطية في مؤتمراته الحركية وفي كونها أقرب الى «جبهة» مما هي «حركة» لكن يجب الالتفات الى الاسباب الذاتية، التي عولجت، جزئياً، بعد نكسة انتخابات ٢٠٠٦ ومؤتمر «فتح» الحركي العام الخامس، لكن لم تتم معالجتها جيداً.
قلت ان التنافس أشبه ببطولة الدوري الاسباني مثلاً: برشلونة او ريال مدريد، لكن اول «كلاسيكو» هذا العام كان مثل «سيمفونية» في اللعبة الندّية والنظيفة.
.. وهكذا يجب أن تكون الديمقراطية تستعير رياضية روحها.
الديمقراطية الفلسطينية في خير، والمشكلة هي في الفصائلية، او شعاراتها بالأحرى .. وهذا الوقت السياسي الرديء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيرزيت  ما يشبه برشلونة وريال مدريد بيرزيت  ما يشبه برشلونة وريال مدريد



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 12:04 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو موسى يحضر عزاء الفنان شعبان عبد الرحيم

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 00:15 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 20:17 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

السبت العرض الأول لأفلام شارلي شابلن في سينما الهناجر

GMT 00:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرجيو راموس يدافع عن كاسياس ضد شبيه مورينيو
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday