فإن كنت لا تدري
آخر تحديث GMT 07:48:03
 فلسطين اليوم -

فإن كنت لا تدري؟

 فلسطين اليوم -

فإن كنت لا تدري

حسن البطل

كم عدد المواقع الفلسطينية على الشبكة العنكبوتية؟ لا أدري ولا أُبالي، أيضاً، بعدد الفضائيات العربية والناطقة بها. لماذا؟
لا أبحر بعيداً، ولا أغوص عميقاً بها، وهاتفي النقال في حزامي على نطاقي لا ينتمي إلى حقبة هواتف «شُبّيك لُبّيك.. العالم بين يديك».
كصحافي مخضرم، عشت زمن «الصحافة الصفراء» و»الأقلام المأجورة»، ولا أدري بماذا توصف مواقع وفضائيات على غرارها، بعضها الفلسطيني يتسابق إلى نشر صور وأسماء الضحايا قبل أن تعلم بها أسر الضحايا، ربما من مدرسة صحافية قديمة تقول: بسرعة استعْلِم وبسرعة أَعْلِم!
في قصة جريمة النار الحارقة ـ القاتلة في قرية دوما، قصة سباق بين سرعة الصوت وسرعة الضوء مثلاً.
كيف؟ خلال 24 ساعة من وقوعها، كلف رئيس السلطة وزير الخارجية، بتقديم ملف للجريمة إلى مجلس حقوق الإنسان، وبصورة خاصة إلى «المحكمة الجنائية الدولية».
هكذا، قدّم رياض المالكي ملف جريمة وقعت في آخر يوم من شهر تموز إلى مجلس حقوق الإنسان ـ جنيف يوم الثاني من آب، وإلى محكمة الجنايات الدولية في اليوم التالي. هذه سرعة قد نقول عنها أنها سرعة الصوت.
لكن موقعين إخباريين فلسطينيين أو ثلاثة عقّبت تواً على تكليف الرئيس وزير الخارجية، فتذكرت بيتاً شهيراً منسوباً للإمام ابن القيّم يقول: إن كنت تدري فتلك مصيبة/ وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.
يبدو أن محرّري هذه المواقع لا يميزون بين طريقة عمل محكمة الجنايات الدولية، ومحكمة العدل الدولية ـ لاهاي ومجلس حقوق الإنسان.
كانت «لغوصة» في تقرير غولدستون نال رذاذها السلطة ورئيسها، لأن هناك من نصحها بالتروّي في عرضه رسمياً، على مجلس حقوق الإنسان، ولم تكن السلطة نالت عضوية فلسطين دولة مراقبة في الجمعية العامة، أو وقّعت وثائق الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.
المهم، قالت تلك المواقع أن وزير الخارجية لا يدري بعطلة محكمة الجنايات، وأنه سيقدّم الملف إلى بوّاب المحكمة، فإن كان الوزير لا يدري، فلماذا لا يدري موظفو الوزارة الغشماء!
الواقع خلاف هذا الاجتهاد المتسرّع، أو الجهل، فقد تم تقديم مذكرة تكميلية لجريمة دوما إلى المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا في لاهاي يوم 3 آب، أي بعد أربعة أيام من الجريمة، ليضاف إلى ملف أصلي قدّم في وقت سابق.
تُرى، لو تلكّأت السلطة وتمهّلت أسابيع وشهوراً لتقديم الملف، هل كنا سنرى «لغوصة» سياسية في الموضوع أكبر من «لغوصة» لا دخل للسلطة فيها عندما قدم غولدستون تقريره عام 2009.
لا أعرف حيثيات المذكرة التكميلية، لكن الملف الأصلي يربط الإرهاب الإسرائيلي بالاحتلال، وهذا بالاستيطان، وهذا بجرائم الحرب، لأن الاستيطان غير قانوني في القانون الدولي، كما أن الجدار الفاصل غير قانوني كما قررت محكمة العدل الدولية ـ لاهاي قبل سنوات.
الآن، تقول إسرائيل إن «الإرهاب اليهودي» سيعالج بإجراءات شرطية وقضائية وقانونية إسرائيلية تقل عن الإرهاب الفلسطيني.
لكن، الإرهاب الفلسطيني هو ردّ فعل على الاحتلال والاستيطان معاً، وحكومات إسرائيل، وهذه الحكومة بخاصة، تشجع الاستيطان وتوسعه معاً.
* * *
أعتبر نفسي محرّراً قبل أن أكون كاتباً، ومن ثم لو حرّرت خبر عريضة قدمها عشرات من كبار الأمنيين الإسرائيليين إلى نتنياهو، لقدّمت فقرة فيها تحث رئيس الوزراء على طرح مبادرات سياسية في الموضوع الفلسطيني، على دفعه للتسليم بأن الاتفاق النووي الدولي مع إيران صار «حقيقة ناجزة» على إسرائيل بعدها أن تلتفت إلى غير مقارعة الإدارة الأميركية بصدده، بل التعاون معها، دون «اللغوصة» التي في العريضة عن تحالف إسرائيلي ـ أميركي ـ عربي مع الدول السنية العربية لمواجهة الإرهاب الأصولي الإسلامي، خاصة أن كتّاب رأي إسرائيليين عقدوا مقارنة بين «الدعوشة» الإسلامية وأختها اليهودية.
ليس كل الإسرائيليين مجانين يدعون لمناطحة إدارة أوباما، لأنها ستمرّر الاتفاقية على الكونغرس، ولو بغالبية عددية وليس بغالبية الثلثين لشلّ «فيتو» الرئيس.
نحن «نلغوص» وهم يلغوصون، أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فإن كنت لا تدري فإن كنت لا تدري



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday