ليش هربت الجارة المفترضة
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

ليش هربت الجارة المفترضة؟

 فلسطين اليوم -

ليش هربت الجارة المفترضة

حسن البطل

هيك قالت مراتي الأولى ببيروت قبل ان تتملك بيتاً: السكن من السكون .. والسكون موت. هكذا نسبوا الى الرسول الأعظم هذا الحديث: فرّ من المجذوم فرارك من الأسد. لا أعرف من قال عن الجيرة قولاً صار مثلاً: الجار قبل الدار؟

شو القصة؟ تملكت شقة أولى وأنا في عمر الستين؛ ثم تملكت شقة أحسن وأنا في عمر السبعين. بعت الأولى واشتريت بنصف البيعة شقة ثانية محترمة في مكان محترم، لا أحتاج فيه الى طلب تاكسي آخر الليل. من البيت الى المقهى أمشي، ومن البيت الى الجريدة وامشي .. عال العال!

كنت وصديق العمر جيرانا في عمارة، وبقيت وإياه جيراناً في العمارة. هو من تولى عنّي تدبير إجراءات الشراء ودفع أقساطه، وتشطيب البيت، وتركيب التدفئة المركزية للمرة الأولى في البيت الأول، ثم تركيب مدفأة الحطب الفاخرة بعدها.

هل الجار صديق من الدرجة الثالثة، حتى يقال: "الجار قبل الدار"؟ "التدفئة شغالة" في ١ / ١١، ثم "المدفأة تعمل" في ٥ / ١١، كما بشرّني، فاحتفلنا بطبخة خضروات على جمر مدفأة.

في حديث سمر قرب المدفأة حكى لي هذه القصة نقلا عن بواب العمارة، وكنت وإياه رواداً في السكن فيها، شهوراً طويلة قبل نعمة تشغيل المصعد (الأسانسور).

هاكم ما حكى: البواب ضغط على زر الطابق الخامس بدلا من السادس، حيث شقة معروضة للبيع بسعر ١٣٠ الف دولار. المشترية المزمعة كانت امرأة ستينية، أي أصغر مني بعقد من السنوات!

ما أن قرأت هذه "الجارة الافتراضية" على حائط قرب الباب: "هذا بيت السيد حسن البطل" حتى نكصت على أعقابها، وقالت: الحارة التي فيها حسن البطل لا أسكن فيها.

البواب لم يسأل السبب، ولو كان صديقي لسأل وعرف السبب الذي يُبطل العجب! وأنا لا أعرف لها اسماً ولم أر لها وجهاً، وهي تعرف لي اسماً ولا أدري هل تعرف لي وجهاً، حتى تفرّ من العمارة والحارة معاً .. فرارها من المجذوم!

أنا جار طيّب ووديع ولم يشتك مني أحد، في بيوت ومنازل المنافي، حتى أن العم ايليا، صاحب بيتي المستأجر ببيروت اعتبرني ابناً له، وحتى فكّر ان يورثني البيت، وقالت صاحبة شقتي في سردا لعشر سنوات: أنت أحسن من استأجر بيتاً في سردا .. أي والله، وتأسّف جيراني في بيتونيا على انتقالي الى رام الله.

هذه حكاية طريفة، أن تنفر "جارة مفترضة" من جيرة غير مفترضة، لمجرد أن اسمي ينطبق عليه قول الرسول: "فرّ من المجذوم فرارك من الأسد" .. ومن العمارة والحارة كمان!

يا جماعة الخير! حتى بعد طردي "الى الأبد" من سورية، سأل أخي عن السبب، فقيل له: إن سجله المدني (العدلية) ابيض تماماً، ورفضوا الحديث عن سجله غير العدلي، اي ما اقترف قلمه من إثم الكلام، أي إثم الكتابة عن النظام، منذ بدأتُ حرفة القلم، لا منذ "ولّعت" سورية.

إن لم أرَ لها وجهاً، وأجهل لها اسماً .. فهل سمعت عني شيئاً، او أغلب الظن غير الآثم أنها تقرأ هذا العمود، وتمقت كاتبه مقتاً شديداً .. وتفرّ من العمارة والحارة معاً.

وجه الطرافة الآخر، لا علاقة لي به، بل لشركة العقارات الكبيرة، التي بنت "عمارة المحبة" مقابل مدرسة عزيز شاهين - رام الله التحتا. كيف؟

بدلاً من "جارة مفترضة" اشترت شقة فوق شقتي بمبلغ 130 الف دولار، باعتها الشركة لمشتر آخر بسعر 146 ألف دولار.

مصادفة كان المشتري الجديد بسعر جديد ينقل عفشه الى الطبقة السادسة، وبعد دردشة عابرة أمام المصعد رأيتُ فيه جاراً فناناً ومعروفاً وله اسم محترم، بل وقال لي انه يعرفني بالاسم ويقرأ لي.. الله عوضني جارا بجار أحسن!

هل أستحق وساماً ودرعاً تكريمياً من "اتحاد الصحافيين العرب" بمناسبة يوبيله الذهبي 1964- 2014، وهل أستحق جائزة فلسطين في المقالة 1998. ليس هذا السؤال الذي يشغلني .. لكن لماذا استحق "هذا بيت السيد حسن البطل" أن تفرّ منه جارة مفترضة، من العمارة والحارة معاً؟

تنازعني نفسي أن استقصي عن رقمها أو اسمها، وأدعوها الى فنجان قهوة، بعيداً عن العمارة والحارة، لا أعرف لماذا لا يعجبها كاتب "أطراف النهار" او شكله وهو مقبول الوسامة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليش هربت الجارة المفترضة ليش هربت الجارة المفترضة



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 09:10 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اغتيال الناشطة حنان البرعصي يفتح ملف حقوق الإنسان في ليبيا

GMT 07:16 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ملاسنة حادة بين نانسي بيلوسي ومذيع "سي إن إن" الشهير

GMT 06:31 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يعتدون على منازل المواطنين غرب سلفيت

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday