ليش هربت الجارة المفترضة
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

ليش هربت الجارة المفترضة؟

 فلسطين اليوم -

ليش هربت الجارة المفترضة

حسن البطل

هيك قالت مراتي الأولى ببيروت قبل ان تتملك بيتاً: السكن من السكون .. والسكون موت. هكذا نسبوا الى الرسول الأعظم هذا الحديث: فرّ من المجذوم فرارك من الأسد. لا أعرف من قال عن الجيرة قولاً صار مثلاً: الجار قبل الدار؟

شو القصة؟ تملكت شقة أولى وأنا في عمر الستين؛ ثم تملكت شقة أحسن وأنا في عمر السبعين. بعت الأولى واشتريت بنصف البيعة شقة ثانية محترمة في مكان محترم، لا أحتاج فيه الى طلب تاكسي آخر الليل. من البيت الى المقهى أمشي، ومن البيت الى الجريدة وامشي .. عال العال!

كنت وصديق العمر جيرانا في عمارة، وبقيت وإياه جيراناً في العمارة. هو من تولى عنّي تدبير إجراءات الشراء ودفع أقساطه، وتشطيب البيت، وتركيب التدفئة المركزية للمرة الأولى في البيت الأول، ثم تركيب مدفأة الحطب الفاخرة بعدها.

هل الجار صديق من الدرجة الثالثة، حتى يقال: "الجار قبل الدار"؟ "التدفئة شغالة" في ١ / ١١، ثم "المدفأة تعمل" في ٥ / ١١، كما بشرّني، فاحتفلنا بطبخة خضروات على جمر مدفأة.

في حديث سمر قرب المدفأة حكى لي هذه القصة نقلا عن بواب العمارة، وكنت وإياه رواداً في السكن فيها، شهوراً طويلة قبل نعمة تشغيل المصعد (الأسانسور).

هاكم ما حكى: البواب ضغط على زر الطابق الخامس بدلا من السادس، حيث شقة معروضة للبيع بسعر ١٣٠ الف دولار. المشترية المزمعة كانت امرأة ستينية، أي أصغر مني بعقد من السنوات!

ما أن قرأت هذه "الجارة الافتراضية" على حائط قرب الباب: "هذا بيت السيد حسن البطل" حتى نكصت على أعقابها، وقالت: الحارة التي فيها حسن البطل لا أسكن فيها.

البواب لم يسأل السبب، ولو كان صديقي لسأل وعرف السبب الذي يُبطل العجب! وأنا لا أعرف لها اسماً ولم أر لها وجهاً، وهي تعرف لي اسماً ولا أدري هل تعرف لي وجهاً، حتى تفرّ من العمارة والحارة معاً .. فرارها من المجذوم!

أنا جار طيّب ووديع ولم يشتك مني أحد، في بيوت ومنازل المنافي، حتى أن العم ايليا، صاحب بيتي المستأجر ببيروت اعتبرني ابناً له، وحتى فكّر ان يورثني البيت، وقالت صاحبة شقتي في سردا لعشر سنوات: أنت أحسن من استأجر بيتاً في سردا .. أي والله، وتأسّف جيراني في بيتونيا على انتقالي الى رام الله.

هذه حكاية طريفة، أن تنفر "جارة مفترضة" من جيرة غير مفترضة، لمجرد أن اسمي ينطبق عليه قول الرسول: "فرّ من المجذوم فرارك من الأسد" .. ومن العمارة والحارة كمان!

يا جماعة الخير! حتى بعد طردي "الى الأبد" من سورية، سأل أخي عن السبب، فقيل له: إن سجله المدني (العدلية) ابيض تماماً، ورفضوا الحديث عن سجله غير العدلي، اي ما اقترف قلمه من إثم الكلام، أي إثم الكتابة عن النظام، منذ بدأتُ حرفة القلم، لا منذ "ولّعت" سورية.

إن لم أرَ لها وجهاً، وأجهل لها اسماً .. فهل سمعت عني شيئاً، او أغلب الظن غير الآثم أنها تقرأ هذا العمود، وتمقت كاتبه مقتاً شديداً .. وتفرّ من العمارة والحارة معاً.

وجه الطرافة الآخر، لا علاقة لي به، بل لشركة العقارات الكبيرة، التي بنت "عمارة المحبة" مقابل مدرسة عزيز شاهين - رام الله التحتا. كيف؟

بدلاً من "جارة مفترضة" اشترت شقة فوق شقتي بمبلغ 130 الف دولار، باعتها الشركة لمشتر آخر بسعر 146 ألف دولار.

مصادفة كان المشتري الجديد بسعر جديد ينقل عفشه الى الطبقة السادسة، وبعد دردشة عابرة أمام المصعد رأيتُ فيه جاراً فناناً ومعروفاً وله اسم محترم، بل وقال لي انه يعرفني بالاسم ويقرأ لي.. الله عوضني جارا بجار أحسن!

هل أستحق وساماً ودرعاً تكريمياً من "اتحاد الصحافيين العرب" بمناسبة يوبيله الذهبي 1964- 2014، وهل أستحق جائزة فلسطين في المقالة 1998. ليس هذا السؤال الذي يشغلني .. لكن لماذا استحق "هذا بيت السيد حسن البطل" أن تفرّ منه جارة مفترضة، من العمارة والحارة معاً؟

تنازعني نفسي أن استقصي عن رقمها أو اسمها، وأدعوها الى فنجان قهوة، بعيداً عن العمارة والحارة، لا أعرف لماذا لا يعجبها كاتب "أطراف النهار" او شكله وهو مقبول الوسامة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليش هربت الجارة المفترضة ليش هربت الجارة المفترضة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 07:49 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اعدام شابة ايرانية شنقًا يثير ادانات دولية

GMT 03:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

قرد "البابون" في ديفون ينظف أسنانه بخيوط المكنسة

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 02:24 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بيت من صخور "الغرانيت" دون كهرباء وجهة سياحية للبرتغال

GMT 13:10 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط جميع عضلات الجسم

GMT 01:50 2014 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

مشكلة بروز الأسنان وإعوجاجها هو نتاج وراثي

GMT 03:51 2017 الأربعاء ,10 أيار / مايو

إطلاق السيارة الجديدة "جاكورا XF" بمواصفات أفضل

GMT 13:52 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

فيات تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة Abarth 595 Pista
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday