إسرائيل من أمامكم، وورائكم وفي ما بينكم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إسرائيل من أمامكم، وورائكم.. وفي ما بينكم!

 فلسطين اليوم -

إسرائيل من أمامكم، وورائكم وفي ما بينكم

حسن البطل
بقلم : حسن البطل

ما هي العروبة؟ في رثاء المغني الأمازيغي «أدير» كتب الفلسطيني الأردني، أخلد نواس: «العروبة عندي أن تكون أمازيغياً في لحنك، وكردياً في عشق النيروز، وشركسياً في رقصك.. وأرمنياً في أكلك».أنتظر رده على سؤالي: «.. والعروبة أن تكون فلسطينياً في ماذا.. يا أخلد»؟ قبل صفقة ترامب ـ نتنياهو، وبعد «الربيع العربي» قال أدونيس: «إن كان هناك أفق عربي ما، فالأمر منوط بالفلسطينيين»، وفيهم وعنهم قال نزار قبّاني، بعد خروج بيروت: «إنهم أوّل العرب وآخر العرب».

هذا أيار النكبوي، ويليه حزيران النكسوي، ويليه تموز، حيث تلعب إسرائيل على التباس بين فرض سيادتها على أجزاء من فلسطين السلطوية، وبين قضم وضمّ الأغوار والكتل الاستيطانية.. فإلى تصويت على ولاية ثانية لصاحب «صفقة القرن»، خريف هذا السنة، وهي بالمناسبة كبيسة، بدأت بالـ»كورونا»، والبعض يراها سنة لعنة 2020 وأساطيرها!

لفاتح شبه جزيرة إيبيريا، أو لبلاد الأندلس خطبته الشهيرة: «العدو من أمامكم، والبحر من ورائكم»، فإلى الخروج الفلسطيني المسلّح من دول الطوق العربي، حيث سأل أركان السنّة البيروتية ياسر عرفات: «هل تنتظر مدداً عربياً يفكّ حصارك، أو معجزة تقلب الحسابات؟ قال: لا. من ثمّ قال عرفات: لو كانت بيروت مدينة فلسطينية لما خرجت منها. لن نخرج من فلسطين.

لا بأس، أن نستذكر، في أيار النكبوي الـ72، أن العرب وصفوا ما جرى في أيار الأول بـ «فلسطين السليبة» أو المغتصبة.. إلى أن وصفها منكوب فلسطيني مثقف بأنها «النكبة»، وصارت تتداول، عالمياً وإسرائيلياً كرديف لـ «الهولوكوست» اليهودي.

مع انطلاقة «فتح» قد نقول: إنها كانت بداية نوع من نهاية احتلال عربي للقضية الفلسطينية، فقد رفعت «فتح» شعاراً هو: «لا للوصاية، لا للتبعية، لا للاحتواء» قالته للعرب، ولأميركا وإسرائيل. قيل ما يُقال في هذه الـ»أوسلو»، لكنها كانت، أيضاً، مثل نقل البندقية الفلسطينية من على كتف عربي رخوة، إلى صخرة على صدر إسرائيل.
كان يُقال، حتى نكسة حزيران: إن إسرائيل جزيرة في بحر عربي ـ إسلامي، وإن مصيرها هو مصير الحملات والممالك الصليبية، طال الزمان أو قصُر، إلى المعاهدة المصرية ـ

الإسرائيلية، ثم إعلان مبادئ أوسلو، وسلام «وادي عربة»، ومشروع السلام العربي 2002.. وأخيراً هذا «الربيع» الوخيم العربي، و»صفقة القرن»، وجوهرها تطبيع العلاقة العربية ـ الإسرائيلية، وجعل فلسطين السلطوية أرخبيلاً إسرائيلياً، مع ضمّ الأغوار والكتل الاستيطانية. في سنوات ما بعد انطلاقة «فتح» والثورة الفلسطينية، كان الشعار الفلسطيني يمزج بين العروبة والوطنية الاستقلالية الفلسطينية: تحرير فلسطين بداية الوحدة العربية، والكفاح الفلسطيني طريق الوحدة العربية؟

بعد «الربيع» الوخيم، والاحتراب العربي ـ العربي، صار موضوع التطبيع العربي مع إسرائيل إلى ما صار عليه من «سلام بارد» جزئي، إلى دعوات تطبيعية. مع ذلك بدا أن فلسطين لم تعد القضية المركزية العربية. كل نظام ودولة وشعب عربي مشغول بنفسه. حسناً، كتبتُ على الـ «فيسبوك» هذه العبارة: «فلسطين القضية المركزية لإسرائيل، وهذه إسرائيل هي القضية المركزية لفلسطين». النتيجة أن الردود كانت 42 رداً، منها 36 يوافق، وواحد يستهجن، وواحد لا يوافق.

قبل خراب الحروب العربية والاحتراب العربي، كان هناك من تحدث عن «فلسرائيل» أو «إسراطين» كدولة مشتركة، وآخرون عن تهجير العرب اليهود إلى إسرائيل، مقابل تهجير الفلسطينيين إلى الشتات العربي، وعن تعويض أولئك وهؤلاء! يفاخرون في إسرائيل أن جيل الهولوكوست أنتج جيل «الصابرا» الذي أقام إسرائيل، لكن جيل النكبة واللجوء هو من أعاد بناء الوطنية والكيانية الفلسطينية.

في كل سنة، تقوم إسرائيل بعدّ سكانها اليهود، في مناسبة يوم الهولوكوست، ثم إقامة إسرائيل وفق التقويم العبري في نيسان، ثم التقويم الميلادي في أيار، ويقوم الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بعدّ الفلسطينيين في البلاد والشتات العربي، والمهاجر الأجنبية. ليس الميزان الديموغرافي من سيصنع الحلّ، ولا الأساطير الدينية والتاريخية، ولا حتى أرخبيل فلسطيني في بحر يهودي.

قد لا يتحقق «حل الدولتين»، ولا «حل الدولة الواحدة»، ولكن تبقى المسألة هي أن أمن إسرائيل لا يتحقّق بالتطبيع العربي، ولا بمواجهة الخطر الإيراني، بل تبقى فلسطين قضية إسرائيل المركزية، كما تبقى إسرائيل القضية المركزية لفلسطين.
فلسطين، أيضاً، هي أمام إسرائيل، ووراءها.. وفيما بينها!

قد يهمك ايضا :  

نجعات، مشاوير.. وما شابه!

كليم الرواية الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل من أمامكم، وورائكم وفي ما بينكم إسرائيل من أمامكم، وورائكم وفي ما بينكم



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday