شجـر وعقـيـق
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

شجـر وعقـيـق !

 فلسطين اليوم -

شجـر وعقـيـق

بقلم: حسن البطل

يسمون عظام الشجر سيللوز، وللسنديان عظام من العاج، ولشجرة الأرز عظام من البرونز.. وهذه شجرة الحور لها عظام من غضاريف؛ ولها رقصة الجارية إذا نفخ الريح على أوراقها، صارت ترقص كأنها جارية حسناء ترتدي قميص نوم شفيفاً - هفيفاً.

تلبس السنديانة كما ترتدي الأميرة، وتعتمر الأرزة تاج الغاب.. ولشجرة الحور أسمال ذات الخدور. ترقص الشجرة مع نسمات الريح كما ترقص الجارية للأمير، فإذا رقصت مع الريح صارت أسمال ثوبها الأخضر - الأبيض في رقة قماشة «اللانجري».

العروسات الصغيرات، البضّات، يأتينك الى المخدع بهذا «اللانجري» الهفيف - الشفيف.. وأما شجرة الحور فتنتظرك في حديقة الدار، لأن خشب سريرك من سنديان، ولأن لجلد حبيبتك لون البرونز. لأوراقها، ذات الأصابع الثلاث، شكل قدم الإوزّة، ولرقصتها طيران الوطواط. ولها رحلة غجرية من أول الربيع الى آخر الخريف. هذه السنديانة أميرة. وهذه الأرزة ملكة، ولهذه الشجرة رقصة الجارية التي ترتدي، من الربيع الى الخريف، ثياب النوم الفاضحة في حديقة الدار. إنها «بنت الناس» اذا خطبتها لحديقة الدار.. حملت لك مروحة الهواء، فإذا جاء الشتاء خلعت أسمالها كلها، وتركت ضوء الشمس كله يتخلل جذعها وأغصانها وعيدانها ويرسم ظل موتها على عشب الأرض اليانع. .. ومع أول الربيع تأتيك، من جديد، فتاة كاعب لتبدأ رقصتها مع نسيم الريح.. طوال فصل الصيف.

الأرزة التي رأت الفينيقيين يبحرون بها، على شكل سفينة، مع الأبجدية ولون الأرجوان، رأت الفراعنة يبنون خوفو وخفرع ومنقرع. هذه بلاد الأرز وتلك بلاد الأهرامات، والأرزة هرم أخضر من حياة، والهرم أرزة من حجر لوهم حياة بعد الحياة. لم يبقَ في بلاد الأرز غير غابتي أرز، في الشمال قرب بْشرِّي، وفي الوسط قرب نبع الباروك. الأرزات اللواتي عشن عصر اكتشاف لون الأرجوان، وعصر بناء الهرم، بلغن من العمر عتياً. يقولون: «أرز الرَّب».

اذا اجتمعت مئات وآلاف من شجرات الأرز، شكلت مظلة خضراء سميكة، قلّما يتخللها شعاع شمس. الأديم تحت فروع كثيفة لأشجار الأرز محروم حرماناً أبدياً من قبلة الشمس للتراب.

في هجير الصيف، مثل هذا الهجير في هذا الصيف، يهربون الى الساحل الأزرق، أو يدلفون الى غابة «أرز الباروك».لا تتغلغل في عمق الغابة، فإذا تغلغلت عليك أن ترتدي قميصاً شتوياً، أو سترة ربيعية. هنا ينتظرك برد الشتاء في عزّ الصيف. إن لم تحترس فستصاب بالزكام.

 مرض غريب ضرب غابة الأرز الكبيرة، التي تتربع قريباً من «القرنة السوداء «، أعلى ذرى لبنان وبلاد الشام. الأشجار تموت واقفة. لكن، كان الزمن يشيخ وتبقى أشجار الأرز صبيّة.

مرتان أو ثلاث تتغلغل في الغابة، تكفيانك عشرين عاماً أو ثلاثين عاماً لتتذكر أن كل مكيّفات الهواء الكهربائية لن تجعل للهواء معادلة الندى والبراد التي صاغتها في دفيئتها أشجار غابة أرز الباروك.

.. وليس لأي نبع آخر، في بلاد الشام، برودة نبع مياه الباروك.. إلا ذلك النبع في «عين الخضراء» الذي يسكب ماء في برودة الجليد الذائب. في عروق نهر بردى.

عقيـق
هل العقيق ياقوت عكر؟ أم أن الياقوت عقيق مصفـّى؟ أم أن العقيق والياقوت هو الخَبَثُ الذي يطفو على سطح طنجرة تطبخ فيها الأرض أحجارها الكريمة لتصنع الماس، وتلقي بفضلات العقيق والياقوت؟

هل هذا الزمرّد الأزرق بروفة سعير جوف الأرض، فلا تنجح البروفة، إذا تعمد الصخر بحجر كريم، وتعمد الحجر الكريم بالماس.

للعقيق لون النار الخامدة، أو له لون التمر من البني المشرق الى البني الداكن. أسواق صنعاء العتيقة ملأى بالأحجار الكريمة التي ترصّع «الجنبيّة»، أو يرصّعون الخواتم بها، أو يجعلونها حبّات سُبْحَة.

بمشورة صديق يماني اخترت سُبحة من 99 حبّة عقيق، وبشطارة الصديق أنزل البائع السعر الى النصف؛ ثم نصف النصف. سبحة عقيق للوالدة في الشام، كانت ناقصة ثلاث حبات ضاعت عندما انفرط العقد. تعبوا في الشام حتى وجدوا ثلاث حبات تحاول أن تضاهيها.
.. وتسألني أن تعيد لي خاتم فضة يمانية؛ والفضة اليمانية نقية خفيفة.. تزداد لمعاناً فضياً مع الزمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجـر وعقـيـق شجـر وعقـيـق



GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:31 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

الاسم: فيصل قرقطي

GMT 10:32 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

خوف صغير!

GMT 11:21 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

«في القدس جيل مختلف»!

GMT 13:09 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

«كنيسة من أجل عالمنا»!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 15:46 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

التكنولوجيا الحديثة والمجتمع

GMT 01:20 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

زينب سالبي تذيع برنامجًا حول الجنس الثالث في الهند

GMT 10:43 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

دانييل ميدفيديف يتأهل إلى قبل نهائي بطولة "بازل" للتنس

GMT 07:30 2013 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تصنيع وحدات حائط مذهلة للتخزين

GMT 17:10 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

جزيرة "ايريوموت" متنزه طبيعي ساحر في اليابان

GMT 17:06 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

ديوكوفيتش يتجاوز صدمة إنديان ويلز للتنس

GMT 15:23 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

جنيفير لوبيز تتألّق بفستان أسود مثير من "فالنتينو"

GMT 01:18 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أنوشكا "سعيدة" بتكريمها في مهرجان "ميدل إيست فاشون"

GMT 21:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

صفات ومواصفات ترغب المرأة بوجودها في شريك الحياة

GMT 14:41 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اصابتان برصاص جيش الاحتلال في كفر قدوم

GMT 07:43 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

اختاري ساعتك المفضلة من بين هذه الموديلات الأنيقة

GMT 08:37 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المستكشفون الأوروبيون سبب انتشار مرض "السل" في العالم

GMT 17:09 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"أرامكو" تستثمر في مشروع بتروكيماويات شرق الصين
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday