قميص الأغنية
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

قميص "الأغنية"

 فلسطين اليوم -

قميص الأغنية

حسن البطل

مضطراً، أعيد نشر مقال الجمعة الفائتة 3 تشرين الأول (أول العيد) لأن "شوشرة" الكترونية جعلت المقال على الانترنت متراكب الفقرات، صعب الاستيعاب.
* * *
أين ينتهي الفرعون أخناتون؛ وأين يبدأ النبي موسى؟ هناك قول في التاريخ المدوّن عن أخناتون؛ وقول آخر في كتب السماء عن موسى. لن تُحلّ المشكلة كما حلها المناطقة: "في المسألة قولان".
هناك دور محدد لأخناتون في التوحيد؛ ودور لموسى في التوحيد. اذا قيل انهما شخص واحد باسمين، سوف تهب العواصف، قد تقودنا ازدواجية اخناتون - موسى الى ما يحاجج به الباحث والمفكر احمد عثمان في مجلة "العصور الجديدة" المصرية، في عدد ايلول الماضي: النبي يوسف هو نفسه يويا، وزير امنحوتب الثالث؛ ومن ثم، ان داود هو تحوتمس؟!
مقولة احمد عثمان مفيدة لمؤرخين اسرائيليين اصيبوا بالعياء والخذلان وهم يفتشون، بلا طائل، عن أثر يؤكد وجود موسى، كشخصية مستقلة وقائمة في ذاتها، (خلافاً لأخناتون).
جذر المسألة أن مقولات، لم تنقطع عن التواتر، لا تتعارض، بالضرورة، مع نص في الكتب السماوية المقدسة، ولكنها تتعارض مع التفسير المقبول، الآن، لهذه الكتب.
ربما كان أحمد عثمان المصري معنيا بتأكيد مركزية مصر القديمة في الديانتين اليهودية والمسيحية. السيد المسيح قال: "ما جئت لأبدل الناموس لكن لأهدي خراف بني اسرائيل الضالة". في وقت لاحق سيفهم بطرس انه "الصخرة"، ومن ثم المؤسس الفعلي للديانة المسيحية.
ربما - من وجهة أخرى - كان "المؤرخ" كمال الصليبي موغلاً في البحث التاريخي استنادا الى الجذر الواحد للكلمة السامية .. واشتقاقاتها. وهكذا، سيجد "مصرايم" في تهامة. ستثور عاصفة تهب عليه من بلاد نجد الحديثة (السعودية).
المهم الآن، ما هو ماثل في لبنان. الصلة بين "يوسف" و"جوزيف" واضحة لغوياً، اكثر من "مصادفة" تشابه "مصر" و"مصرايم"، أو "الفادي" يسوع و"الفدائي" الفلسطيني؛ او "الأخ" في خطاب مرتبة النضال، و"الأخ" في روحية التعامل الأخوي المسيحية.
المسلمون وجدوا في حركات الاعراب في اللغة العربية مخرجا لائقاً بين لفظ اسم الرسول الأعظم محمد وبين لفظ الاسم الاكثر شيوعاً على نطاق العالم، بتسكين حرف الميم. "عبد النبي" اسم سائر في مصر بخاصة، وفي لبنان تجد، احيانا "عبد المسيح" .. وفي كل مكان "عبدالله" للمسلمين والمسيحيين، وبالطبع "يوسف" و"مريم" ايضاً.
عندما قال الشاعر الفلسطيني في وصف الفدائي انه "قديس في زي مقاتل" لم تنشب عاصفة نجدية - وهابية. ربما لأن "الحقبة السعودية" كانت في مطلعها، بينما كانت الحركة الفدائية الفلسطينية في ذروة تألقها.
لنلاحظ، الآن، ان البطريركية المارونية اللبنانية، ومقرها في "بكركي" (الباء ساكنة، الكاف مكسورة. الراء ساكنة) لم تحرك ساكنا دفاعا عن هذا المغني الثائر مرسيل خليفة. لماذا؟
أبعد من سهولة القول، لنتذكر ان دار الافتاء السنية الاسلامية وقفت، دونما ادنى تحفظ، الى جانب البطريركية المارونية ضد عرض فيلم "يسوع ملكا" لأحد ابرز المخرجين السينمائيين الايطاليين .. الكاثوليك.
قضية غناء قصيدة "أنا يوسف يا أبي" وضعت مذاهب لبنان في حالة ارتصاف جديد: الاجتهاد الشيعي لا يرى كبير شائنة في شعر يستحضر روح النص القرآني، كما فعل الشعر العربي القديم، سواء أكان مدائح نبوية، او لم يكن.
بشكل مواز و/أو مقابل، ارتصف الديمقراطيون اللبنانيون في خندق واحد، أياً كانت دياناتهم او مذاهبهم.
في بعض وجوهها المعنوية، فإن علاقة المغني والملحن مارسيل خليفة مع الشاعر محمود درويش تشبه علاقة الشاعر جلال الدين الرومي بالصوفي شمس تبريز: أن تؤمن بالله يعني ان تعرفه بقلبك ايضا، وأن تعشقه روحك (رابعة العدوية مثلاً). وايضا، هناك هذا التمادي - التشابه بين قصة يوسف وقصة الفلسطيني مع اخوته العرب.
.. والقصة أن الاسلام هو خط الدفاع الاول عن الديانات السماوية. فإذا قال علماء آثار اسرائيليون علمانيون ان موسى لا وجود له، قال المسلمون بخلاف ذلك. واذا أهان أحد الكاثوليك الطليان السيد المسيح، فإن المسلمين لا يقبلون اهانة نبي واحد.
مع ذلك، فالاغنية أبسط من هذا كله بكثير لو حسنت النوايا، وتم تخليصها من تبادل مواقع مدهش بين اصولية دينية سياسية تخلو من اجتهاد، واصولية سياسية دينية لا تخلو من اجتهاد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قميص الأغنية قميص الأغنية



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 09:51 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنين ويفتش منازل في الخليل

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 18:33 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الزعتر لطرد الغازات من المعدة

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:20 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

"كيا ستونيك" سيارة بمواصفات قيادة عالية في 2018

GMT 07:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:15 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

منزل ريفي يكشف أسرار أرقى البحار في أميركا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday