هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي يا لطيف
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل قرأتموها «زملحة»؟.. أمن لغوي؟ يا لطيف !

 فلسطين اليوم -

هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي يا لطيف

حسن البطل

تعرفون ماذا يعني الأمن الوطني والقومي؟ الاقتصادي؟ الاجتماعي، لكن أ. د. أحمد حامد حاضر في الجامعة العربية ـ الأميركية ـ جنين حول "الأمن اللغوي"؟!
في اليوم ذاته، الأحد، اختتمت دورة لغوية ـ نحوية إملائية في جامعة بيرزيت حول "التدقيق اللغوي الصحافي"، ويوم الاثنين قرروا إصدار مجلة ثقافية مقدسية اختاروا لها شاعراً يحرص على "تشكيل قرآني" لكلمات قصائده، مستخدماً مفردات لغوية "مقعّرة" أو محنّطة (خطأ شائع أحسن من سليم ناشز؟).
في خمس دول عربية، بينها فلسطين، هناك مجامع لغوية، ولعلكم تقرؤون عن "تحلية مياه البحر"، لكن مكتب تنسيق التعريب ـ الرباط اختصر تعبيراً غير دقيق من ثلاث كلمات بكلمة واحدة "زملحة" أي إزالة ملوحة البحر. هل وردت في قراءاتكم؟ علماً أن إخواننا السوريين يكتبونها إملائياً "يقرأون" أما المدققون اللغويون في الصحف الفلسطينية فيفضلون كتابتها "يقرؤون".. والأولى أدق من الثانية، لكنها إرث الكتابة الإملائية الأردنية!
يقودنا الإملاء إلى النحو والقواعد والتقعيد.. وسيبويه. الأردن ومصر بين الدول العربية التي فيها مجامع لغوية، وبينما أصدر المجمع المصري "المعجم الوسيط" عن أساليب الاشتقاق والنحت .. إلخ، واعتمدوا كلمة "تقييم Evaluation" يصرّ الأردنيون على كلمة "تقويم" كأن اللغة هي أسنان!
على ما فهمت اعتمد اللبنانيون مفردة "زملحة" وسوف تصلنا عمّا قريب، ومكتب تنسيق التعريب ـ الرباط يصدر مجلة "اللسان العربي" ومن اجتهاداته تعريب مفردات كثيرة مثل "النقحرة" أي تطويع مفردة أجنبية للسان الضاد، مثل "تكنيك" تصير "تقانة" واعتمد مجمع دمشق كلمة "النقحرة" (بمعنى: النقل الحرفي).. لكن هناك "العرابيزي" الهجينة يعني مثل البغل!
لا أعرف من الذي قال: "أنقذوا اللغة من نحاتها" أي نحوييها، لكن هناك كتاباً في القواعد والنحو معنوناً "جناية سيبويه" ولعلّ معظم المدققين اللغويين، في الصحف بخاصة، يعدونه إمام الأئمة في النحو والتقعيد، لكنه لم يعد يساير تطور اللغة الطبيعي، على رغم طواعية العربية في الاشتقاق.
لا أعرف متى تتفق المجامع اللغوية العربية على اعتماد معجم يبسّط أربعة معاجم في العربية تقدم جذر الكلمة على الأبجدية.
ذكرتُ، في عمود سابق، مثالاً عن مطواعية العربية حيث جميع الكلمات العسكرية تقريباً معرّبة، لكن "لسان الضاد" هذا فقير في اعتماد أزمان فرعية دالّة على الماضي، الحاضر والمستقبل، بينما في لغات اخرى هناك فعل ماض بسيط وآخر مركّب، وفعل حاضر تام أو مستمر، لعلّه يمكن القول "أكلتُ" كفعل ماض بسيط، وكنت أكلت، وقد أَكلت، وكذا تخصيص السين وسوف للمستقبل القريب أو البعيد؟!
نعود إلى "الزملحة" المركبة من "إزالة ملوحة" لأن لغات أخرى ذات غنى بالتركيب، مثل Republic للدلالة على الجمهورية والرأي العام أو "الخير العام". بالمناسبة كتاب أفلاطون "الجمهورية" معنون "ديمقراطية" لأن الجمهورية هي الديمقراطية.
هناك من يرى أن العاميات العربية، أو بعضها، هي تبسيط لمفردات عربية فصحى مثل "ليش ـ لأي شيء" أو "شلونك" للتعبير عن "انخطاف اللون" في الوجه تبعاً لحالات التعبير والمشاعر: (السرور، الغضب، الحزن.. إلخ)..
لكن هادي العلوي العراقي لا يرى أنها عربية، فصحى مشوهة بل بقايا تأثيرات لغات قديمة كالآرامية والسريانية والقبطية والأمازيغية.
المهم، لا يجوز لأستاذ دكتور أن يتحدث عن "محاسبة كل من تسوّل له نفسه تشويه اللغة" لأن اللغات كائن حي، لكن يمكن الحديث عن "الأمن اللغوي" نوعاً ما.
صحيح، للقرآن الكريم دوره في حماية اللغة من الوهن، لكن على بلاغته فإن العربية الحديثة ذات اشتقاقات ونحت واصطلاحات أغنت اللغة كثيراً.
العربية ضعفت في زمن انتشار الأميّة، وهي تقوى في زمن محو الأميّة والكتب والفضائيات، أيضاً.
العروبة ثقافية أولاً، ومع أن مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي متهم بالشعوبية، لكنه حرص على الحديث بالعربية الفصحى وكذا بناته وليس "باللغة السورية" أو "اللغا اللبنانيي"!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي يا لطيف هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي يا لطيف



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday