يا لها من عربة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يا لها من عربة؟

 فلسطين اليوم -

يا لها من عربة

حسن البطل

على جانب باب سيارة الشحن يكتبون، أحياناً، عبارتين: حمولتها فارغة (أي وزنها) وحمولتها القائمة (أي طاقتها على الحمل).
لا أعرف ما الذي كان في بال الشاعر القديم، عندما وصف قافلة من الإبل: "ما للجمال مشيها وئيدا / أجندلاً يحملن أم حديدا" أي هل تحمل قتلى حرب أم تحمل الحديد الثقيل.
هيدروليك وميكانيك؛ كهرباء ومغناطيس يجعل الرافعات في الموانئ البحرية تحمل مستوعبات "كونتينر" ذات اثقال مهولة. محركات صواريخ جبارة ترفع الى الفضاء العالي ما يشبه السخرية من قوانين الجاذبية الأرضية.
لكن السؤال سؤال العضلات، لا سؤال اعصاب من فولاذ، ومنه كم يستطيع بطل العالم (الرّباع) في رفع الأثقال أن "يشقل" وزناً من الحديد قياساً لوزن جسمه وقوة عضلاته؟.
يحكون للأطفال عن سباق غير متكافئ بين الأرنب السريع واللاهي، والسلحفاة الوئيدة والمجدة. أمّا للكبار فيحكون عن بطلة غير الرباعين في حمل الاثقال: إنها النملة ذات الأرجل العديدة، التي تحمل اضعاف وزنها.
أفكرّ أن أحمل كاميرا والتقط بها صوراً لعربات الزبالين. إنها تدبّ، وئيداً، على دولابين، كما يدبّ الانسان على قدمين. بين الدولابين برميلان. ليس لعربة الزبال حمولة قصوى، لكن حمولتها فارغة قياسية مضافاً اليها حمولة المكنسة والمجرفة لرفع القمامة.
ليست طاقة عربة الزبال على الحمل هي المسألة، لكن شكلها العجيب الذي لحمولتها من القمامة، وبالذات هذه الاضافات "الاكسسوارات" الملحقة بها، مثل ربط صناديق الكرتون الفارغة، او تعليق اكياس البلاستيك الكبيرة على جوانبها.
يبدأ الزبال يدفع وعربته في مشوار الشغل كأنها عارية؛ مجرد عربة ذات دولابين وبرميلين ترتفع في احدهما عصاوان للمكنسة والمجرفة .. ثم "تلبس" العربة خليطاً من الالوان، وكذا ما يشبه "ملابس" ملائمة لفصول السنة كلها، فتبدو "كتلة" تحمل ما هب ودب من الحطام، ولا يبدو لها شكلاً هو لعربة الزبال من دولابين وبرميلين ومكنسة ومجرفة!
شعار الزبال في تعامله مع عربة الزبالة هو "الحاجة ام الاختراع" في المقدمة يلتقط علبة كرتون ضخمة وفارغة ويضعها مستوعباً مقدمة لعربته، كأنها "سترة الريح" مثلاً في دبابات جيش اسرائيل، او يضع على جوانبها "معلقات" من أكياس القمامة الكبيرة، بما يذكّر بصفائح حماية المدرعات والدبابات من صواريخ مضادة للدروع.
أحياناً، تعلو أكوام الزبالة على طول قامة الزبال، فيميل بنظره جانبياً ليرى طريقه الى "حاوية" حديدية في طرف الشارع، يُفرغ فيها حمولته من القمامة، وتأتي سيارة جمع القمامة لتحمل حمولة زبالة الحاويات.
كان لبلدية رام الله نظام قديم هو بمثابة صناديق حديدية خفيفة معلقة على الاعمدة لجمع ما يمكن من المهملات والزبالة الخفيفة. لم تعد طاقة هذا النظام تحتمل او تستوعب. هكذا، صار للبلدية نظام جديد هو صناديق من الخشب في جوفها برميل مضلّع من المعدن، لأن شكل الصناديق هو شكل زهرة اللوتس .. وهذا، بدوره، لم يعد يتحمل تخمة من قاذورات متنوعة. الآن، صار على المحلات أن تسلم قمامتها في أكياس او صناديق كرتون في ساعات معينة، لتحملها سيارات القمامة الكبيرة.
يبدو أن نظام مواقف السيارات مسبقة الدفع ينجح قليلاً قليلاً، لكن نظام جمع فوارغ علب الكرتون لإعادة تدويرها لا ينجح جيداً، بالرغم من صناديق عملاقة خاصة بجمع صناديق الكرتون.
شوارع مدينة رام الله ذات مستويين من الوساخة. المستوى الاول لمركز المدينة، حيث يعمل الزبالون بالتناوب على مدار الساعة لرفع قمامة الشوارع، وأمّا في المستوى الثاني للشوارع الجانبية الأخرى، فإن القمامة قليلة وفوارغ المشروبات قليلة، والشغل صباحي فقط.
ما أريد قوله هو بسيط وحقيقي: إن بطل المدينة هو عامل النظافة أي الزبال، الذي يشقى ويتعب في الأعياد والتظاهرات والمسيرات التي تخلّف كثيراً من المهملات والزبالة، تجعل صور عربة الزبالة عجيبة غريبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا لها من عربة يا لها من عربة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:57 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:22 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 09:13 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء متوترة وصاخبة في حياتك العاطفية

GMT 08:07 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 04:42 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 06:40 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 15:52 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"سان جيرمان" يستهدف نجم تشيلسي لتعويض "نيمار"

GMT 18:31 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الألماس الأسود حجر يجعل أي قطعة أكثر ترفاً وفخامة

GMT 19:55 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أكبر دار أوبرا أميركية تعيّن قائد أوركسترا مثلي الجنس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday