لا تعايرني ولا أعايرك
آخر تحديث GMT 14:09:54
 فلسطين اليوم -
الرئيس عون: باسيل هو من يقرر اذا كان يريد البقاء في الحكومة وهو يقدر ظروفه وما من أحد يستطيع أن يضع فيتو عليه في نظام ديمقراطي وهو رئيس أكبر تكتل نيابي ترامب يقول إن واشنطن تراقب الشخص الثالث في ترتيب القيادة في تنظيم داعش بعد البغدادي وتعرف مكانه وزير الخارجية الأميركي يستنكر وقوع قتلى بين المتظاهرين نتيجة لقمع الحكومة العراقية للتظاهرات رئيس الوزراء العراقي" لا نقوم بالتعرض للمظاهرات طالما هي سلمية" رئيس الوزراء العراقي" ازداد النشاط الاقتصادي خلال عهد حكومتنا" وزير الخارجية الأميركي يدعو رئيس الوزراء العراقي إلى اتخاذ خطوات فورية لمعالجة المطالب المشروعة للمتظاهرين من خلال سن الإصلاحات ومعالجة الفساد رئيس الوزراء العراقي "هناك مغالاة في تحميل حكومة عمرها سنة ملفات الفساد" النائب العام المصري يصدر قرارا بشأن مواقع التواصل الاجتماعي السجن لمدة عام بحق متظاهرين رفعوا الراية الأمازيغية في الجزائر عون لوسائل إعلام لبنانية " لم نتلق ردا من المتظاهرين على مبادرة الحوار"
أخر الأخبار

لا تعايرني ولا أعايرك

 فلسطين اليوم -

لا تعايرني ولا أعايرك

طلال عوكل

لا أظنّ أن ثمة في المنطقة العربية فرداً، مواطناً كان أو مسؤولاً لم يعد يدرك ويعترف بأن الزلزال الكبير الذي يضرب المنطقة بأسرها منذ سنوات، ولا تزال ثورته لم تهدأ بعد، تعود أسبابه لنوعين من العوامل، الأول، يتصل بحاجة الشعوب لدق الخزان بقوة من الداخل، والثاني، يتصل بحاجة الاستراتيجيات الأميركية الإسرائيلية لإخضاع المنطقة لمخططات تستهدف التدمير وتقسيم المقسّم.
إذا كان العامل الأول وهو الداخلي، ينطوي على قدر من العفوية، فإن العامل الثاني ينطوي على فعل مخطط، ومعروفة أهدافه، ولذلك فإن عامل التخطيط، يكون في هذه الحالة اكثر تأثيراً او اشد قوة من العامل العفوي، إلى الحد الذي يجعل العامل الأول قادراً على توظيف العامل الثاني العفوي، والتلاعب به، لخدمة الأهداف المخططة مسبقاً.
ليست الدول القومية، هي فقط التي تخضع لمخططات التجزئة والتفتيت بل إن الاتجاهات والتيارات السياسية هي الأخرى تخضع للهدف ذاته، أي التجزئة، والغريب أن نراها مستجيبة عن وعي وعن غير وعي، لتلك المخططات.
التيارات الإسلامية مشتتة، موزعة، متضاربة، إلى أبعد الحدود، بالرغم من أنها تعتمد العقيدة ذاتها وهي الإسلام، لكن كلا منها يقرؤها ويفسرها بطريقته الخاصة. المسلمون السياسيون منقسمون إلى سُنّة وشيعة، والطوائف الأخرى الثانوية موزعة على هذين الطرفين، وهم أيضاً، منقسمون بين إسلام معتدل وإسلام متطرف، وتحت كل مسمى من هذه المسميات، ينقسمون مرة أخرى، وأخرى إلى الحد الذي جعل هذه الجماعات، تقدم أسماء لها، بالكاد يمكن حصرها.
وبالمناسبة فإن من يعود إلى استخلاصات مؤتمر هرتسيليا الثالث عشر، سيعثر على توصية تتحدث عن أن إسرائيل ينبغي أن تعمل من أجل بلورة تيارين متصارعين في المنطقة منقسمين بين شيعي وسُنّي.
الوطنيون والديمقراطيون واليساريون والليبراليون هم أيضاً، موزعون على أسماء ومسميات بالكاد يمكن حصرها، وإذا أخضعت هذه التيارات للدراسة، فإن الدارس سيجد تماثلاً شديد الوضوح في برامج وأهداف العديد منها في البلد الواحد.
المشهد العربي يشير إلى أن الكل ضد الكل رغم أن كل كل موزع إلى فسيفساء، بينما يتضاءل الاهتمام، والنضال ضد العامل المخطط، أي الخارجي المتمثل في التحالف الأميركي الإسرائيلي، ولذلك يفقد الكل البوصلة، ويتخبطون في تيه الأهداف بدون أن يتفاجؤوا، حيث يفترض أن يتفاجؤوا من أنهم يخدمون أعداءهم وأعداء شعوبهم، ويلحقون أضراراً بليغة بأنفسهم.
الساحة الفلسطينية ليست بمعزل عن ذلك، رغم اختلاف ظروفها لكون كل العاملين فيها، يناضلون من أجل التحرر الوطني، وتحقيق الاستقلال. ولأن الفلسطينيين يعتبرون أنفسهم طليعة الأمة العربية فيما يتعلق بالتحرر الوطني، ولأنهم أيضاً، أصحاب ثورة، فإنهم كانوا طليعيين أيضاً، في تحقيق الانقسامات، ودفعها إلى حد الصراع، رغم ادعاء الكل بأنه الأحرص على تحقيق الوحدة الوطنية، والأكثر وعياً لطبيعة المخططات الإسرائيلية. الجماعات الإسلامية في فلسطين كثيرة العدد، بالرغم من أن حركة حماس أكثرها قوة وتأثيراً، الأمر الذي يثير الاستغراب من أن عديد هذه الجماعات لا تقدم برامج مختلفة عن برنامج حماس، وان معظمها يتبنى المقاومة كما تفعل حماس.
اليسار الفلسطيني موزع على نحو خمسة مسميات، هذا إذا استثنينا أن بعض الفصائل غير المحسوبة على اليسار، يعتبر نفسه يساراً، ولا يعرف أحد لماذا يستمر هذا التشرذم، ولماذا فشلت عديد المحاولات السابقة في لمّ شمل اليسار.
اليساريون اشد من يطالب بالوحدة الوطنية، وأقلّ من يعمل من أجل وحدة اليسار، رغم أن البرامج متقاربة إلى أبعد الحدود، سواء فيما يتعلق بالالتزام الأيديولوجي، أو الاجتماعي، مع تقديرنا للخلاف السياسي، الذي تتخفف قيمته بالنظر لأن المخططات الإسرائيلية، لا تجعل الفوارق السياسية ذات معنى.
والحال أن الكل يكذب على الكل، فمن يطالب بالديمقراطية عليه أن يلتزم بمبادئها في داخل فصيله، ومن يطالب بالوحدة عليه أن يقدم النموذج على نفسه.
التيار الوطني هو الآخر موزع على مسميات يصر كل منها على الاستمرار بالرغم من أن الحياة لا تزكي مثل هذا العناد، ذلك أن حركة فتح وهي الأكبر والأقوى، تسمح آليات عملها ونظامها الداخلي، باستيعاب كل هذه المسميات. غير أن «فتح» هي الأخرى تعاني من عصاب وعدوى الشرذمة، إذ لم تكن أحوال هذه الحركة القائدة، التي يُعوّل عليها الكثيرون، أسوأ مما هي عليه اليوم، لم تستفد «فتح» من تجربة الانتخابات التشريعية السابقة، حيث أدى تشرذمها إلى فوز حركة حماس، ولم تستفد من تجربة الانتخابات المحلية، التي جرت في الضفة الغربية، وقد أدى تشرذمها إلى خسارة فادحة في انتخابات جامعة بيرزيت الأخيرة، وهي لن تكون الخسارة الوحيدة أو الأخيرة إذا استمر حال فتح على ما هو عليه.
خسارة «فتح» وتراجعها هو خسارة للمشروع الوطني، ولذلك مطلوب من قيادتها أن تعيد النظر، وأن تتخذ قرارات جريئة لإعادة توحيد صفوفها، بما في ذلك وأساساً، معالجة الأزمة مع النائب الفتحاوي محمد دحلان، ومواليه وهم ليسوا قلّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعايرني ولا أعايرك لا تعايرني ولا أعايرك



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

بقيادة كيم التي اختارت فستان فينتاج بحمّالات السباغيتي

بنات "كارداشيان" يخطفن الأنظار في حفل "بيبول تشويس"

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
أقيم في السّاعات الأولى من صباح يوم الإثنين حفل توزيع جوائز الـ "People's Choice Awards" لـ عام 2019 في لوس أنجلوس، وحضر هذا الحدث نخبة من أشهر نجمات هوليوود ونجمات وسائل التواصل الاجتماعيّ، وشخصيات تلفزيون الواقع، وكالعادة دائمًا أطلّت علينا النّجمات بأبهى الإطلالات وأجملهنّ. وفازت النجمة جوين ستيفاني بجائزة "أيقونة الموضة" في الحفل، حيث ظهرت على السّجّادة الحمراء مرتدية فستانًا فخمًا من تصميم "فيرا وانغ" تميّز بصورته الهندسيّة الدراماتيكيّة وذيل طويل، جاء باللون الأبيض ونسّقته مع قفّازات مخمليّة سوداء تصل فوق الكوع، وجوارب مشبّكة طويلة، وزوج من البوت العالي حتى الفخذ. لكنّها لم تكن الوحيدة التي لفتت الأنظار في الحفل، حيث حضرت عضوات عائلة كارداشيان الحفل بقيادة كيم التي اختارت فستان فينتاج بحمّالات السباغيتي وبص...المزيد

GMT 06:34 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أفضل وأرخص وجهات السفر في يناير 2020
 فلسطين اليوم - تعرف على أفضل وأرخص وجهات السفر في يناير 2020

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 18:05 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 17:57 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:27 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

دجاج كريسبي بالزبادي اللذيذ

GMT 16:53 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

إليك أجمل إطلالات مدونة الموضة المحجبة دلال الدوب

GMT 04:17 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طفلة تعاني من تشوهات خلقية تحمل قلبها خارج صدرها

GMT 15:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة "Elie Saab" للخياطة الراقية لربيع 2019
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday