نحو إعادة صياغة الرواية الأساسية
آخر تحديث GMT 23:29:59
 فلسطين اليوم -

نحو إعادة صياغة الرواية الأساسية

 فلسطين اليوم -

نحو إعادة صياغة الرواية الأساسية

طلال عوكل
بقلم : طلال عوكل

يستمر نشطاء المجتمع من السياسيين والكتاب والمثقفين، والمجتمع المدني في إجراء مناقشات مستفيضة، لمضامين وأبعاد الخطة الأميركية الاسرائيلية ويصرفون جهدا كبيرا، حتى يتوصلوا الى قناعة بضرورة رفض تلك الخطة. أما عن الاقتراحات والأفكار، فإنها تكرر خطابات سابقة، وبلغة حادة، لم تنفع في تغيير الواقع الفلسطيني. بعد خطاب الرئيس، عادت الأسئلة التي تنتمي الى خطاب وفكر الانقسام لتبحث بين الكلمات،

عن قرائن للتشكيك في مدى صلابة الموقف. يتجاهل هؤلاء عن وعي أحيانا وعن قصد في أحيان أخرى، ان الرئيس لا يتحدث أمام جمهور فلسطيني او عربي، وإنما أمام محفل دولي، لا يستمع للكلمات الحماسية، وإنما إلى لغة العقل والإقناع.يمكن لأي مسؤول فلسطيني ان يقف على منصة مجلس الأمن الدولي فيلقي بكلمات غاضبة حادة خطابا جيفاريا ثوريا من «قاع الدست» كما يقال لكن المسؤولية الوطنية تتطلب شرحا للموقف ومسوغاته،

بلغة سياسية ودبلوماسية فالأمر يتعلق بحشد المجتمع الدولي لمناهضة المخطط الأميركي والانتصار للقانون والقرارات الدولية. في إطار التشكيك يجري تعزيز لغة الشك والسلبية، بتوظيف ظهور إيهود أولمرت رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق، الى جانب الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي. الحقيقة هو ان هذه الخطوة تستحق التقدير وتنتمي الى عمل سياسي بارع حيث يقدم أولمرت، شهادة لصالح الفلسطينيين، وفي معارضة الخطة الأميركية.

من المهم اللعب في ساحة الآخر، الأميركي والإسرائيلي، والاستناد الى معارضي الخطة، للتأكيد على صحة الموقف الفلسطيني، ولإظهار مدى خطورتها حتى على الدول التي تتبناها وتحتفل بها وتستعجل إدخالها حيز التنفيذ.أولمرت لن يعود الى رئاسة الحكومة، وهو لا فرص قوية له، لكي يعود الى ساحة الفعل السياسي الإسرائيلي، وبالتالي الى مربع العمل من اجل اتفاقية سلام، لكنه يملك تجربة وصوتا مسموعا في إسرائيل وفي خارج إسرائيل،

ويمكن لهذا الصوت ان يشكل كتلة فاعلة في الداخل الإسرائيلي معارضة لسياسة الحكومة.وعودة الى النقاشات المكثفة، لمضامين وأبعاد الخطة الأميركية الاسرائيلية نرى بأن الوقت قد حان لترك السياسة للسياسيين، ونحو انخراط المثقفين والكتاب في إعادة صياغة الرواية الفلسطينية الأساسية وتفنيد الرواية الاسرائيلية.للسياسيين ان يختاروا التكتيكات التي يرونها مناسبة بما في ذلك استخدام لغة السلام، والمفاوضات، والبحث عن آليات جديدة تتجاوز الاحتكار الأميركي،

بهدف توسيع دائرة التضامن الفعال على مختلف الصعد العربية أولاً ثم الإقليمية والإسلامية والإنسانية. يفهم السياسيون، حتى لو انهم لا يعترفون بأن مرحلة أوسلو قد انتهت وانها انتهت الى فشل، ويفهمون أيضاً ان رؤية الدولتين، لم تعد مطروحة في السوق العملية، فلقد حولتها السياسية الاسرائيلية الأميركية، الى أيقونة اعتراضية ليس أكثر، وخطاب علاقات عامة لشرح او التضامن مع المظلومين الفلسطينيين.واقعياً، فإن الكل سواء السياسيون او المثقفون،

وحتى المواطن الفلسطيني باتوا يدركون، ان هذه الخطة تصادر كل حقوق الشعب الفلسطيني، وانها جزء أصيل من المخطط الصهيوني الأساسي، ما يعني ان الصراع دخل مرحلة جديدة، مفتوحة على كل الحقوق.يمكن للمثقف أن يفعل ذلك لكن السياسي يحتاج الى قراءة مختلفة تتسم بالواقعية، حتى لا يؤدي الخطاب الجذري الى استفزاز من يحرصون على وجود وأمن إسرائيل، وفي الوقت ذاته يناصرون الحق الفلسطيني الذي تقرره الشرعية الدولية.
في هذا السياق وبشكل عام، يمكن الاعتراف بأن الحلف الأميركي، الإسرائيلي، قادر على فرض هذا المخطط التصفوي التوسعي، بمعنى أن يربح المعركة السياسية، لكن ربح هذه المعركة، وعشرات المعارك السياسية، لا يهدد الرواية والأهداف الفلسطينية. المهم ان الثقافة هي الجدار الأخير والاهم، وبالتالي على المثقفين او من يعتبرون انفسهم كذلك، ينبغي ان يتجندوا لخوض المعركة الثقافية، وأن يتجندوا لإعادة صياغة الوعي الفلسطيني والعربي والإنساني على أساس حقائق الصراع. للرئيس أن يقول بأن الولايات المتحدة فقدت الأهلية،

للقيام بدور الوساطة او الإشراف على العملية السياسية، لكن المثقف لا يجوز له ان يكرر ما يضطر الرئيس لقوله. المثقف عليه، أن يعيد صياغة الفكر السياسي على أساس ان الولايات المتحدة تقف على رأس الدول الاستعمارية وعلى رأس معسكر أعداء الشعب الفلسطيني.القضية بالنسبة للمثقف لم تعد قضية الأراضي المحتلة العام 1967، وما يصاحب ذلك، من قضايا وفق نصوص قرارات الأمم المتحدة، التي لم تكن منصفة، وإنما محكومة لمعادلات وتوازنات القوة والمصالح، والقضية أساساً قضية صراع على كل الحقوق وكل الأرض.

ومن حيث المبدأ فإن مرحلة جديدة تنطوي على مخاطر جسيمة، تحتاج الى أدوات جديدة، وآليات عمل واستراتيجيات مختلفة. إذا كان ثمة عذر للسياسي لأن يؤجل اعتماد استراتيجيات تناسب المرحلة لكننا لا نجد له العذر لاستمرار حالة الانقسام، وبالتأكيد لا يملك المثقف الحق في ألا ينخرط في البحث عن الاستراتيجيات المناسبة.في كل النشاط الحواري الجاري، النتائج والمخرجات معروفة سلفاً ومكرورة ومملة إلى حد كبير،

ولذلك، ينبغي أن يتحول المثقفون نحو مهمتهم الأساسية، التي تتصل بالترويج ونشر الوعي بالرواية الأصلية للصراع والحقوق.

قد يهمك أيضا :    

جبهة عالمية لإفشال الصفقة تحتاج أولاً إلى جبهة فلسطينية

هي الحرب وعليكم أن تستعدوا لخوضها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو إعادة صياغة الرواية الأساسية نحو إعادة صياغة الرواية الأساسية



لم تتخلى عن الصندل المفرغ ذات السلاسل الرفيعة والذهبية

كيم كرداشيان وشقيقاتها يتألقن بإطلالات ساحرة

واشنطن - فلسطين اليوم
ها هي النجمة كيم كارداشيان kim kardashian تتألق برفقة شقيقاتها ووالدتها باطلالات كاجوال وعصرية في الوقت عينه. فسحرتنا بجرأتها المعهودة واختيارها موضة الملابس الضيقة، في حين تألقت كورتني وكلوي بتصاميم جلدية فاخرة.انطلاقا من هنا، رصدنا لك اناقة النجمة كيم كارداشيان وشقيقاتها باطلالات ساحرة من خلال القطع المميزة التي تمايلن بها. فمن بدت الاجمل؟ في أحدث إطلالة لها في أسبوع الموضة، تمايلت كيم كارداشيان kim Kardashian بموضة اللون الاصفر الفاتح من خلال الفستان الضيق الذي يظهر مفاتن جسمها مع القصة التي تتخطى حدود الكاحل. فهذا التصميم الملفت بالياقة العالية والاقمشة المزمومة خصوصاً على منطقة الصدر جعل اطلالتها في غاية التميز، ولم تتخلى عن الصتدل المفرغ ذات السلاسل الرفيعة والذهبية التي تلتف على الكاحل لاستكمال أناقتك. بدورها اختارت والدة ك...المزيد

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العذراء" في كانون الأول 2019

GMT 08:06 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أنظار العالم تتجه إلى الطفلة الرّوسيّة كرستينا بيمنوفا

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 09:28 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقة أفغانية تواجه رغبة أبويها بتزويجها وتصبح فنانة "راب"

GMT 18:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الجري ولو لمدة 5 دقائق فقط

GMT 17:42 2014 الأحد ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رغبات الانحراف الجنسي لدى الرجال أكثر من النساء

GMT 14:07 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توافقك الظروف المهنية اليوم لكي تعالج مشكلة سابقة

GMT 10:08 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 06:03 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار

GMT 02:41 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

صابرين تُعرب عن سعادتها بإعادة عرض مسلسل "شيخ العرب همام"

GMT 04:04 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل شاي الزنجبيل بالليمون والنعناع

GMT 16:56 2016 الخميس ,29 كانون الأول / ديسمبر

السوري حميد ميدو ينضم إلى نادي التضامن الكويتي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday