العودة إلى حقيقة الصراع
آخر تحديث GMT 13:10:01
 فلسطين اليوم -

العودة إلى حقيقة الصراع

 فلسطين اليوم -

العودة إلى حقيقة الصراع

د. يوسف رزقة

ماذا يعني مقتل عدد من كوادر حزب الله في القنيطرة بقصف من طائرات الاحتلال الصهيوني، كما هو متداول في وسائل الاعلام؟ أو قل ما تداعيات مقتل جهاد مغنية بن عماد مغنية الراحل بعملية تفجير صهيونية لسيارته في العاصمة السورية قبل أعوام؟ وما تداعيات مقتل الجنرال الإيراني والآخرين في هذه الجريمة الكبيرة؟

هل استوعب الحزب أبعاد الجريمة الكبيرة، أم أنه مشغول عن المجرم الأكبر بالساحة السورية؟! هذا هو السؤال الذي تتناوب وسائل الإعلام على طرحه ومناقشته في البرامج الحوارية، والتحقيقات الصحفية، والجميع ينتظر قرار حزب الله في هذه المسألة الشائكة. 

قرأت مقال أمس للصحفي الكبير عبد الباري عطوان، فوجدته يركز حديثه على قدرات حزب الله العسكرية، في مجال الصواريخ التي يمكنها أن تطال كل موقع من بلادنا المحتلة، وهذا حديث عاطفة ، مسكون بالوصف، ولا يتحدث عن القرار، و لا عن سيناريو الأيام القادمة. 

إن ما يجري في شمال بلادنا المحتلة، وفي بلاد الشام والعراق، أوسع من جريمة مقتل الستة في القنيطرة غدرا٠ في منطقة الصراع في بلاد الشام والعراق تتواجد كل مخابرات دول العالم، وبالذات الموساد الإسرائيلي، وتبدو لي من متابعة الأحداث على مدى سنوات أن تل أبيب مقرر رئيس فيما يجري، وفي التخطيط لمستقبل المنطقة كما يجب أن يكون في الرؤية الاسرائيلية ، وشواهد هذا الثقل في القرار عديدة، ولا داعٍ لتفصيلها، ويكفي شاهدا عليها طول سنوات الأزمة السورية ، التي تصب في صالح دولة الاحتلال. 

إن مقاومة مخططات دولة الاحتلال أولى كثيرا من مواجة تنظيم الدولة، أو المعارك الأخرى في الشام، وهذه الأولوية تحتاج الى مراجعة وقرار قبل أن تستفرد اسرائيل بالمنطقة بالتعاون مع التحالف الدولي، وهنا أود طرح سؤال يقول: لماذا تجرأت اسرائيل على عملية الاغتيال الكبيرة هذه، دون اعتبار لمآلات هذه الجريمة الكبيرة؟ وهذا يفترض العودة الي ما كان في عام ٢٠٠٦ م حين تمكن الحزب من فرض أجندته في الصراع، على نحو أجبر الاحتلال على قرار منفرد بالانسحاب والتراجع. 

إن جل ما يجري من صراعات في المنطقة العربية، بما فيها من صراعات مذهبية وطائفية، هي في الجوهر صناعة صهيونية ، ومتابعة اسرائيلية حثيثة، لتوسيع رقعة الصراع لتفتيت المنطقة أكثر مما هي مفتتة الآن. 

إن تبريد صراعات المنطقة بحلول سياسية موزونة تجمع أطراف الصراع في المناطق العربية، يمكن أن يعيد طبيعة الصراع مع المحتل إلى وضعه الطبيعي الذي كان يوم أقام الاستعمار الغربي دولة الاحتلال خنجرا مسموما في قلب المنطقة العربية الاسلامية. وبدون العودة الى حلول سياسية تبرد الصراعات العربية والمذهبية والطائفية، وتستجيب لتطلعات الشعوب في الحرية والديمقراطية، فإن جرائم قتل كبيرة كهذه الجريمة ستقع لا في القنيطرة فحسب، بل وفي بيروت والضاحية، وعواصم أخرى، وسيستمر نزيف من يؤمنون بتحرير فلسطين أفرادا وجماعات حيثما كانوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى حقيقة الصراع العودة إلى حقيقة الصراع



GMT 07:09 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يواجه غالبية أميركية لا تريده رئيساً

GMT 14:25 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أرامكو ومستقبل مزدهر للأسهم

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يريد الاحتفاظ بنفط سورية

GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

تحرص دائمًا على إبراز قوامها الرشيق من خلال ملابسها

إطلالات شبابية على طريقة جيجي حديد بالجينز مع الكنزة السويتر الفضفاضة

واشنطن ـ رولا عيسى
عندما نفكّر بالاطلالات الشبابية، فالدينيم هو أول ما يبادر الى أذهاننا، وتنجح جيجي دائماً في اعتماد أجمل الاطلالات بالجينز سواء مع الكنزة السويتر الفضفاضة، أو عندما تعتمد لوك الدينيم بالكامل، ولإطلالة مسائية شبابية، نسّقت جيجي السروال الجينز مع توب تكشف اكتافها وحذاء بكعب عالٍ.كما تشتهر جيجي بأسلوب الستريت ستايل، سواء الملابس الرياضية العصرية والكروب توب، والسراويل بأقمشة ونقشات وقصات مختلفة سواء الضيقة او الفضفاضة، لكنها تحرص دائماً على إبراز قوامها الرشيق من خلال اطلالاتها.وحتى فساتين السهرة التي تطلّ بها، تتميّز بالعنصر الشبابي والعصري. قد يهمك ايضا  جيجي وبيلا حديد يخطفان الأنظار بأزياء ربيع وصيف  جيجي حديد تختطف الأنظار بفستان باللون الأزرق الفاتح...المزيد

GMT 05:02 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل
 فلسطين اليوم - أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل

GMT 17:18 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد البيضاوي يضمن منحة مالية مُغرية قدرها 250 ألف دولار

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بالكرة الذهبية في المستقبل

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إيطاليا تكتسح أرمينيا بـ9 أهداف في تصفيات "يورو 2020"

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 17:05 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس ديفيز لفرق التنس تنطلق في مدريد بنظامها الجديد
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday