الموساد  والاستثمار
آخر تحديث GMT 23:59:40
 فلسطين اليوم -

الموساد .. والاستثمار

 فلسطين اليوم -

الموساد  والاستثمار

د. يوسف رزقة

ما زالت عملية الهجوم المباغت والقتل في وسط باريس يشغل وسائل الإعلام الغربي والعالمي، وجلّ الوسائل الإعلامية المعادية للإسلام تتجه نحو توظيف ما حدث لخدمة أجندتها على المدي الطويل، وهي أجندة تستهدف منع نمو وانتشار الإسلام في أوربا من ناحية، وتفعيل دور نشط للحكومات الغربية في معادة المسلمين، ومحاصرة التيارات الإسلامية في الشرق الأوسط، والوقوف ضد قضايا المسلمين وخاصة ضد قضية فلسطين في المحافل الدولية، من ناحية ثانية. 
ففي اسرائيل مثلا ثمة استغلال كبير للحدث، وتوجيه للقرار الفرنسي للعمل المشترك مع تل أبيب ضد الحركات الإسلامية، وضد المطالب الفلسطينية، على قاعدة أن قيام دولة فلسطينية سيكون مصدرا للإرهاب، وملاذا آمنا له ؟! وفي سوريا يتحدث النظام على أن ما حدث في باريس هو انقلاب متوقع من الإرهاب على من يدعمونه؟! ، وفي مصر ثمة تصريح للرئيس السيسي يدعو فرنسا للعمل مع مصر ضد الإرهاب، وهكذا يجتمع أعداء الإسلام والتيارات الإسلامية على استثمار الحدث لصالح استراتيجية بعيدة المدى. 
وفي خبر معاكس ولافت للنظر تحدثت صحيفة أميركية أن من قام باختيار الهدف، وقتل هذا العدد الكبير في الصحيفة، هو الموساد الإسرائيلي، الذي استطاع تجنيد بعض العملاء للقيام بعملية القتل، من أجل الانتقام من السياسة الفرنسية التي أيدت مطالب عباس في مجلس الأمن، وفي البرلمان الفرنسي. وهو خبر يقلب الرؤية الأكثر تداولا في الإعلام الغربي رأسا على عقب. ويبقى ما قالته الصحيفة الأميركية ممكنا ومحتملا، لا سيما ونحن نعلم حاجة إسرائيل لتهجير يهود فرنسا إلى دولة الاحتلال. 
وثمة من يزعم أن الحكومة الفرنسية تحاول ان تستثمر الحدث لترميم شعبيتها المنهارة بين الناخبين الفرنسيين، من ناحية، ولإطلاق يديها في عمليات قتل دموية للمسلمين خارج فرنسا، حيث تنشط جماعات الجهاد الإسلامي، في العراق ومالي والمغرب العربي، ومن ثمة التغطية على أعمالها السرية الخطيرة خارج فرنسا بالتعاون مع اسرائيل وأميركا، وهنا يمكن مراجعة السجون السرية الأميركية في العالم وتعاون العواصم المختلفة مع أميركا بعد أحداث سبتمبر. 
نحن في فلسطين نطالب أوربا بمراجعة موقفها من المطالب الفلسطينية، وبمراجعة موقفها من مطالب الحركات الاسلامية المعتدلة، والمنتخبة ديمقراطيا، وهنا لا بد أن تتذكر دورها في إجهاض التحول الديمقراطي في الجزائر، ثم في مصر
أوربا يمكنها أن تتعايش جيدا مع الإسلام السياسي حين يصل للحكم بالانتخابات ، لأن المسلمين لا يحملون عداء لمن سالمهم، وأعطاهم فرصتهم في الحياة الطبيعية، ولأن مساندة الدكتوريات لحفظ المصالح انتهى، وصار شيئا من الماضي، والمستقبل بات للإسلام المعتدل رغم ما يدور في بلاد العراق والشام، ومن أعرض عن المعتدلين ابتلاه الله بغيرهم من أهل البأس والتشدد. وهكذا هي الحياة، وهكذا هي السياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموساد  والاستثمار الموساد  والاستثمار



GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يريد الاحتفاظ بنفط سورية

GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة

معاطف للشتاء بأسلوب دوقة ساسكس من التصاميم الفاخرة

لندن ـ ماريا طبراني
بأناقتها وجرأة اختيارها التصاميم الفاخرة والفريدة من نوعها، ها هي الدوقة ميغان ماركل meghan markle تتألق باختيارها معاطف طويلة للشتاء مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة الأحب على قلبها. واكبي من خلال الصور أجمل معاطف الدوقة ميغان ماركل meghan markle الطويلة والمناسبة للشتاء خصوصاً أنها تختار أسلوباً فريد من نوعه في عالم الموضة. اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle موضة المعطف الطويل والكارو بلوني الزيتي والنيلي من دار Burberry مع القصة المستقيمة التي لا تتخلى عنها خصوصاً من خلال تنسيقه مع بناطيل واسعة وموحدة من ناحية اللون. كما اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle معاطف طويلة للشتاء بألوان كلاسيكية كالمعطف الاسود مع الرباط من دار Calvin Klein، والمعطف الرمادي الطويل من دارSoia & Kyo. وفي اطلالات أخرى، كانت الدوقة ميغان مار...المزيد

GMT 04:29 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"
 فلسطين اليوم - من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"

GMT 03:42 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا
 فلسطين اليوم - مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا

GMT 04:24 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
 فلسطين اليوم - ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب

GMT 17:05 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس ديفيز لفرق التنس تنطلق في مدريد بنظامها الجديد

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday