تشريع التحولات العنصرية
آخر تحديث GMT 14:12:00
 فلسطين اليوم -

تشريع التحولات العنصرية

 فلسطين اليوم -

تشريع التحولات العنصرية

د. يوسف رزقة

لم يعد المشهد في القدس، وفلسطين المحتلة محتملا للعرب من سكان القدس، وسكان فلسطين المحتلة . العنصرية ( العرقية والدينية ) خرجت من قيودها التقليدية، لتصبح جزءا من سياسة الدولة والأحزاب، بعد أن كانت في الماضي تعيش في أحضان المتطرفين من المتدينين، والمستوطنين. إن هذا التحول الكبير نحو العنصرية، والعقاب الجماعي يعدّ أكبر تحول منذ عشرات السنين.

خذ أجزاء من المشهد في عام ٢٠١٤م، تدرك حجم هذ التحول الكبير والخطير على الوجود العربي والإسلامي في فلسطين المحتلة وداخل القدس، والأقصى، ومن هذه الأجزاء:

١- مشروع نيتنياهو حول ( يهودية الدولة ) الذي قرر عرضه على الكنيست كمشروع قانون، يهدم ما يسمى الديمقراطية الاسرائيلية، ليجعل اليهودية في الدولة قبل الديمقراطية، وليجعل من المساوة في الحقوق، وفي المواطنة داخل فلسطين المحتلة والقدس شيئا من الماضي، أو حلما يراه الفلسطيني في منامه فقط. هذا القانون الآن يحظى بتأييد جلّ أحزاب اليمين والوسط في إسرائيل، وقد وعدت ليفني بدعمه وتأييده عند عرضه في الكنيست، ولا يعارض القانون إلا نفر قليل من اليسار الأيديولوجي والمثقف.

نيتنياهو لا يطرح القانون من موقف سياسي لاستجلاب تأييد اليمين المتطرف ليبقى في سدة الحكم لدورة جديدة فحسب، بل هو يطرحه من اعتقاد راسخ لديه بأن إسرائيل التي يخطط لها، يجب أن تكون خالية من الفلسطينيين العرب، لأن وجودهم خطر على دولة اسرائيل، وعلى نقاء المجتمع الصهيوني، لذا كان نيتنياهو دائما من المؤيدين لفكرة( الترنسفير )، ومن المؤيدين للعديد من العقوبات الجماعية على الفلسطينيين.

٢- قرار نيتنياهو بالعودة إلي هدم بيوت المقدسيين في القدس، ممن يدافعون عن الأقصى، ويتسببون في موت اليهود، بعد أن توقفت حكومة إسرائيل عن تنفيذ هذا الإجراء منذ أربع سنوات، بضغط من المجتمع الدولي، واستجابت له حكومة تل أبيب تحت ضغط مفهومها للقدس الموحدة، التي تخضع لقانون واحد، وليس للقانونين. يؤكد هذا ما نجده من اعتراض لدعاة القدس الموحدة على إجراءات الحكومة وضع مربعات إسمنتية في الحدود الفاصلة بين القدس الشرقية والقدس الغربية، لتفتيش العرب، باعتباره إجراء يتضمن إعلانا يهوديا أن القدس غير موحدة.

٣- قرار رئيس بلدية عسقلان الأخير، الذي يفصل العمال العرب العاملين في البناء في مدارس البلدة، ومنع استخدام العرب في الأعمال التي تشرف عليها بلدية المدينة، وهو قرار عنصري من الطراز الممتاز، والأخطر من القرار نفسه، أنه حظي بتأييد 60% من الإسرائيليين حسب استطلاع الرأي الأخير، بينما رفض القرار 32% فقط، الأمر الذي يرجح انتشاره في مدن أخرى. وهنا يجدر أن نذكر بموقف بلدي لبلديات اسرائيلية تمنع تأجير البيوت للعرب داخل بعض الأحياء اليهودية، وفي نفس الوقت تمنع الحكومة العرب من البناء في الأحياء اليهودية، أو في مناطق قريبة منها. كما تمنع العرب من تراخيص البناء في مدينة القدس، بل وتمنع أيضا ترميم البيوت القائمة.

هذه النقاط الثلاثة مجرد أجزاء من المشهد الإسرائيلي في ٢٠١٤م القائم على التمييز العنصري، بأبعاده العرقية والدينية، وهو ما فجر الموجة الأخيرة من أعمال ( الجهاد الفردي) للدفاع الفلسطيني عن النفس، وعن الحقوق. وهذا النوع من الجهاد لا يحتاج إذنا من التنظيمات، بل أرجح غياب مسئولية التنظيمات عنه، مع بقاء المسئولية المعنوية فقط. إن انطلاقة الجهاد الفردي القوية تدعو المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه التحولات الخطيرة للعنصرية اليهودية والصهيونية، قبل أن تتفجر الحرب الدينية العرقية التي لن تقف عند القدس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشريع التحولات العنصرية تشريع التحولات العنصرية



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 09:30 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابين من كفر قدوم شرق قلقيلية

GMT 01:27 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علاء عوض يروي كواليس عودته للسينما بعد انقطاع 10 أعوام

GMT 00:06 2014 الأربعاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

قائد سلاح الجو السلطاني العماني يلتقي جون هيسترمان

GMT 22:55 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

بريشة : هارون

GMT 02:39 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

العداء السابق مايكل جونسون يتعافى من وعكة صحية

GMT 13:41 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

طرق للحصول على حواجب جذابة مثل ليلي كولينز

GMT 12:31 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

كتاب جديد يرصد قصص ترامب داخل البيت الأبيض

GMT 10:33 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

فاكهة النجمة النادرة أو الرامبوتان تعالج إلتهاب العيون

GMT 01:45 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

عدم وضع الكعك في الشاي من أصول تناول المشروبات

GMT 06:23 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح قائمة بأجمل تسعة بيوت حول العالم تطل على البحر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday