رفح  القادة  والمدرسة
آخر تحديث GMT 12:30:37
 فلسطين اليوم -

رفح : القادة .. والمدرسة

 فلسطين اليوم -

رفح  القادة  والمدرسة

د. يوسف رزقة

رحم الله الشهداء القادة( محمد ابو شمالة، ورائد العطار، ومحمد برهوم )، ورحم الله معهم كل شهداء الشعب الفلسطيني في هذه المعركة وغيرها من المعارك، وأسكنهم جميع فسيح جناته.
استشهاد القادة في فجر 21/8/1014 في ميدان القتال والشرف، هو وسام فخر و شرف لحركة المقاومة الاسلامية حماس، وغيرها من فصائل المقاومة، التي تسير على درب النصر أو الشهادة. إن الله جل في علاه اصطفى هؤلاء القادة في هذا التوقيت لحكمة هو يعلمها، وهو أرحم الراحمين. لقد استكملت أنفس القادة الثلاثة رزقها، وعمرها، وانتهى أجلها المقرر لها منذ الأزل، ومن ثمة وجب الصبر والاحتساب، وحمد الله وشكره، فقضاؤه دائماً هو الخير الذي ليس بعده خير.
نعم، نحن نحزن لفراقهم، ونتألم لبعدهم عنا، ولكنا نغبطهم أن الله اصطفاهم من بين قومهم بالشهادة الزكية في ميدان المعركة، وفي هذه بشارة خير لهم ولمن خلفهم أن الله سبحانه راض عنهم ،ولا نزكيهم على الله. هم تركوا جوارنا الى جوار أفضل وأكرم، إنه جوار الله ، فهنيئا لهم جوارهم ، والله أسأل أن يتقبل عملهم، وأن يتغمدهم برحمته.
إن قدر القادة في ميدان العمل العسكري كبير، فهم من أصحاب الخبرة والسابقة، وقد لعبوا دورا كبيرا في بناء كتائب القسام، وفي إعدادها إعداد علميا وأمنيا، لمواجهة أقوى قوة عسكرية وأمنية في الشرق الأوسط، وقد ضربوا المثل والنموذج في الشجاعة والقيادة في مواجهة قوات الاحتلال، وتكبيده خسائر مؤلمة، في معركة العصف المأكول، وما سبقها من معارك ، كان لهم شرف المشاركة في قيادتها فلسطينيا.
كان الشهداء ولا نزكيهم على الله مدرسة متكاملة من مدارس القسام وحماس. تفقد المدرسة الآن أشخاصهم بالرحمة التي أصبتهم بقدر الله، ولكن المدرسة لم تفقد المنهج، ولا الطريق، وسيحمل تلاميذهم ، وهم كثيرون، الراية والمنهج، ولن يتركوا الطريق، فإما نصر يعز الله فيه دينه وأولياءه، وإما شهادة تحي الأمة، وتغيظ العدو الظالم.
قلعة الجنوب ( رفح) ما زالت باقية شامخة، وهي تمتلئ بالقادة الذين يملكون القدرات الكافية لحمل الراية ومواصلة الطريق. وإن من عظمة القادة الثلاثة أنهم صنعوا ممن خلفهم قادة يبزونهم قوة وخبرة وشجاعة، وهذه هي دأب مدارس القسام وحماس، لا في رفح فحسب، بل في كل موقع تواجدت فيه حماس.
القيادة الحقيقية هي القيادة الولود، هي التي تورث التلاميذ والأجيال الخبرة والقدرة على القيادة. لقد كان أسامة بن زيد ابن ستة عشر ربيعا قائدا فذا لجيش فيه الفاروق عمر بن الخطاب، لأن مدرسة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، قامت على قاعدة توسيع القيادة، وبناء عناصرها في الشباب دون العشرين ربيعا.
لقد ورثت مدارس حماس والقسام مدرسة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأولى، لذا لا خوف على رفح، ولا خوف على المقاومة فيها، فشهادة القادة ودماؤهم هي عادة وقود النصر والعزة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، رحم الله القادة، وجميع شهداء فلسطين وأسكنهم فسيح جناته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفح  القادة  والمدرسة رفح  القادة  والمدرسة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 08:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
 فلسطين اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:28 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يهنىء بايدن بالفوز على ترامب

GMT 16:30 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حماية الجهاز الهضمي مفتاح علاج السرطان

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 10:05 2016 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

مصرع شاب في حادث دراجة نارية في مدينة غزة

GMT 01:41 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 03:03 2016 الخميس ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأطفال يطلعون على كيفية التعامل مع الثعابين السامة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday