لا شيء موزون
آخر تحديث GMT 19:53:50
 فلسطين اليوم -

لا شيء موزون ؟!

 فلسطين اليوم -

لا شيء موزون

د. يوسف رزقة

نظام مصر ٢٠١٥م يهدم تاريخها بيد محكمة القضايا المستعجلة. كانت مصر فيما مضى وانتهى تساند حركات التحرر الوطني في العالم العربي والعالم الثالث. ما كان توقف وانتهى، وصارت مصر ٢٠١٥م تعمل ضد حركات التحرر الوطني في فلسطين، وضد ثورة فبراير في ليبيا، وتساند إسرائيل في حربها ضد المقاومة الفلسطينية.

هذه المعاني مزعجة للشعب المصري الرافض لها رفضا مطلقا، وهي مزعجة للطبقة السياسية المثقفة في مصر، هذه الطبقة التي عبرت عن خيبة أمل كبيرة في نظام الحكم والقضاء، والتي حاولت أمس في وسائل الإعلام أن تقلل من قيمة قرار المحكمة، وأنه ليس قرار محكمة إدارية ذات اختصاص، ولا محكمة نقض ذات أحكام معتبرة قانونا. جل ّالمثقفين الذين استمعت لكلامهم صدروا عن محدد واحد تقريبا هو التخفيف من أثر قرار المحكمة، ومطالبة حماس بالتريث، وتجنب الاستفزاز الإعلامي.

نحن نعلم أن ٩٦٪ من الشعب المصري يؤيد المقاومة الفلسطينية، وبالذات حركة حماس، وكان معجبا بصمودها في حرب العصف المأكول على مدى واحد وخمسين يوما، وكان أكثر بهجة بضربها لتل أبيب وغوش دان وديمونة بصواريخ حماس. هذا الشعب العربي المسلم صاحب التضحية والفداء لا يقبل من النظام الحاكم أن يسيء إليه بهذه الطريقة الفجة، ولا يقبل تجديف محكمة الأمور المستعجلة، لذا سنجده يحمل على عاتقه معول تصحيح الواقع الأعوج.

بالأمس غضبت حماس، وغضب الشعب المصري والفلسطيني، وفرحت إسرائيل، ووصفت الصحف العبرية السيسي بالرجل الحديدي. هذه المفارقة بين الغضب والفرح هي علامة على أن الحكم المستعجل جاء لخدمة دولة الاحتلال الصهيوني، والاستيطان اليهودي، دون غيرهما، في المنطقة والإقليم. لا علاقة للحكم بمصالح الشعب المصري الاستراتيجية، ولا علاقة له بالأمن القومي المصري البتة، بل هو ضد مفهوم الأمن المصري الذي يدرس في الأكاديميات العسكرية والأمنية.

محكمة الأمور المستعجلة أهدت اسرائيل ورقة هامة جدا لتضيفها إلى ملفها أمام محكمة الاتحاد الأوربي التي أسقطت حماس من قائمة الإرهاب قبل شهرين. هذه المحكمة هي التي قضت أنها ليست ذات اختصاص في الدعوة المقدمة أمامها من أحد المحامين باعتبار إسرائيل كيانا إرهابيا لقتلها المصريين. هذه المحكمة التي رفضت المساس بإسرائيل هي التي قررت المساس بحماس والمقاومة الفلسطينية؟! . إسرائيل صديق حميم للمحكمة، وحماس عدو عنيد للمحكمة؟!.

باختصار شديد، كان قرار المحكمة بيانا سياسيا قرأه قاض لا أكثر ولا أقل، وحماس تراقب تداعيات هذا البيان السياسي، وتؤكد على رفضها له، وعلى تمسكها الاستراتيجي بعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري، ورفضها الدخول في معارك جانبية، حتى تبقى البندقية موجهة نحو المحتل الغاصب للوطن وللمقدسات. لا شيء في مصر ٢٠١٥م يسير بشكل طبيعي، حتى تكون محكمة الأمور المستعجلة في حالة طبيعية. كل شيء مختل تكون مخرجاته مختلة. وكل شيء موزون تكون مخرجاته موزونة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا شيء موزون لا شيء موزون



GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يريد الاحتفاظ بنفط سورية

GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة

معاطف للشتاء بأسلوب دوقة ساسكس من التصاميم الفاخرة

لندن ـ ماريا طبراني
بأناقتها وجرأة اختيارها التصاميم الفاخرة والفريدة من نوعها، ها هي الدوقة ميغان ماركل meghan markle تتألق باختيارها معاطف طويلة للشتاء مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة الأحب على قلبها. واكبي من خلال الصور أجمل معاطف الدوقة ميغان ماركل meghan markle الطويلة والمناسبة للشتاء خصوصاً أنها تختار أسلوباً فريد من نوعه في عالم الموضة. اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle موضة المعطف الطويل والكارو بلوني الزيتي والنيلي من دار Burberry مع القصة المستقيمة التي لا تتخلى عنها خصوصاً من خلال تنسيقه مع بناطيل واسعة وموحدة من ناحية اللون. كما اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle معاطف طويلة للشتاء بألوان كلاسيكية كالمعطف الاسود مع الرباط من دار Calvin Klein، والمعطف الرمادي الطويل من دارSoia & Kyo. وفي اطلالات أخرى، كانت الدوقة ميغان مار...المزيد

GMT 04:29 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"
 فلسطين اليوم - من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"

GMT 03:42 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا
 فلسطين اليوم - مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا

GMT 04:24 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
 فلسطين اليوم - ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب

GMT 17:05 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس ديفيز لفرق التنس تنطلق في مدريد بنظامها الجديد

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday