هلوسة
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

" هلوسة..؟!"

 فلسطين اليوم -

 هلوسة

د. يوسف رزقة

في مقال الأمس تناولنا تصريح نيتنياهو ( لا انسحاب جديد من الضفة الغربية.. ولا. لحل الدولتين)؟! وقلنا إن هذا التصريح ليس للانتخابات، وليس (لوي دراع ) للسلطة، كما تحدث بعضهم ، والصواب أنه جزء من استراتيجية نيتنياهو وحزب الليكود والمتدينيين، وينبغي على السلطة وسائر الفلسطينيين والعرب أن يتعاملوا مع التصريح على هذه النحو. 
واليوم نتناول تصريح ( يتسحاق هورتسوك ) زعيم كتلة المعسكر الصهيوني التي تضم حزب العمل ، وحزب تسيبي ليفني، حيث يقول : ( إن الحديث عن مفاوضات على القدس هلوسة؟!)، ويتعهد باستمرار البناء في المستوطنات الكبيرة، التي تعتزم إسرائيل ضمها؟! ويرى أن ( إسرائيل ) في مواجهة الآن مع السلطة، لأن السلطة اختارت محكمة الجنايات، وبهذا تعرض الضباط والجنود للخطر؟! 
المؤسف في التناول الإعلامي الفلسطيني والعربي أنه يقف عند هذه التصريحات بدون مبالاة غالبا، وبسذاجة أحيانا، ومن هذه السذاجة تفسير التصريح حول القدس على أنه دعاية انتخابية لجلب بعض أصوات اليمين للمعسكر الصهيوني؟! بينما الحقيقة التاريخية، والواقعية، تقول إن الأحزاب الإسرائيلي بكافة توجهاتها تجمع على ضم القدس، وترى ما يرى هورتسوك : ( إن الحديث الفلسطيني والعربي عن القدس ( هلوسة؟!). 
هورتسوك لا يبعد كثيرا عن نيتنياهو في المسألة الفلسطينية. هو قد يختلف مع نيتنياهو في الملفات الإسرائيلية الدخلية، ولكنه يتفق معه في الرؤية الإسرائيلية للقدس من ناحية، وفي حل الدولتين من ناحية أخرى بشكل شبه تام. 
إن تاريخ حزب العمل تحكي أنه كان الحزب الإسرائيلي الأكثر رعاية للاستيطان في القدس والضفة، وأنه الأكثر شراسة في استخدام القوة ضد الفلسطينيين، والعرب، ولا داعٍ لتفصيل ذلك لأنه معلوم من التاريخ. وعليه فإن تصريحات هورتسوك ليست دعاية انتخابية، وليست ( لوية دراع) أيضا للسلطة ، بل هي جزء من رؤية ومن استراتيجية مقررة. 
إن من لا يقرأ أصول الرؤية الاستراتيجية (للأرض، والتواجد السكان الفلسطينيين عليها، ولبناء الدولة اليهودية) ، ستخدعه التحليلات التي تنسب هذه التصريحات الواضحة والمعبرة عن قناعات استراتيجية إلى الدعاية الانتخابية، والأمر ليس كذلك عند الخبراء في الاستراتيجيات. 
إن ما تطرحه الأحزاب الإسرائيلية في برامجها الانتخابية، وفي دعايتها، وتصريح قادتها، هي مضطرة للالتزام به لاحقا عند الفوز، لأن الناخب الإسرائيلي له القدرة على محاسبتها، وإسقاطها من الحكومة إذا ما تنكرت للبرامج التى صوت عليه الناخب. 
في دولة الاحتلال ، وهذا ما يجب أن نعترف به، يصوت الناخبون على برامج، لا على أفراد، ومن ثمة تحاول الأحزاب الفائزة أن تلتزم بالبرنامج الذي طرحته على الناخبين. وهنا يمتنع قياس الحالة الإسرائيلية في الانتخابات على الحالة العربية. 
هورتسوك ونيتنياهو لا يختلفان كثيرا، وبرامج اليمين والمعسكر الصهيوني تلتقي معا في الملفات الفلسطينية، وعلى من يختلف مع هذا التحليل أن يتذكر عدد السنوات التي قادت فيها ليفني المفاوضات مع عريقات وعباس وماذا كانت النتيجة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 هلوسة  هلوسة



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 09:59 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا بين أسرى قسم 3 بالنقب إلى 16

GMT 06:09 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

"سيروكو" في بانكوك "كبر مطعم عالي في العالم

GMT 04:44 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

إيما ستون ترتدي فستانًا أسود برفقة جنيفر لورانس

GMT 13:12 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

شريف منير يرصد كريم عبد العزيز فور وصوله مصر

GMT 16:38 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار ألوان دهانات حوائط باللون الفيروزى لرونق خاص في منزلك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday