أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم
آخر تحديث GMT 00:08:33
 فلسطين اليوم -

أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم

 فلسطين اليوم -

أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم

بقلم: د. فايز أبو شمالة

ينشغل الناس في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشخصية الرئيس الفلسطيني القادم، على افتراض أن الرئيس الحالي قد انتهت صلاحياته، وصار خارج الخدمة عملياً، فمن هو الرئيس القادم؟ وما هي الخيارات المطروحة أمام الشعب الفلسطيني في هذا المجال؟.

الخيار الأول يعتمد على التنسيق بين دولة مصر العربية ودولة الإمارات، ودورهما الضاغط في الرباعية العربية، والذي يرجح شخصية محمد دحلان أو شخصية مقربة منه ليكون رئيساً، وهذا الخيار يعتمد على منظومة علاقات محلية وعربية وإقليمية، وهو جزء من الحالة العربية العامة، والممزقة بين ربيع عربي وقحط سياسي، ولا جديد في هذا الخيار الذي سيحرص على منع المقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي، وسيواصل التنسيق الأمني، ولكنه يرفض أن تبقى الساحة السياسية الفلسطينية راكدة كما هي اليوم، وسيقوم بحراك سياسي على أكثر من جبهة، بما فيها المصالحة، وسيجهد في الوصول إلى حل سياسي مع إسرائيل وفق مبادرة السلام العربية المعدلة.

الخيار الثاني ويمثل وجه نظر إسرائيل، ويقوم هذا الخيار على ترك الأمور في الساحة الفلسطينية مع الرئيس الحالي تسير حتى حافة الهاوية، قبل احتوائها وتوجيهها بالشكل المناسب لدولة إسرائيل، ويعتمد هذا الخيار على تفكيك السلطة الفلسطينية في المرحلة القادمة، مع الحرص على عدم وجود قيادة مركزية للشعب الفلسطيني، مع تعمد تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق ممزقة، وولاءات تتنافس فيما بينها على الزعامة المحلية والوهمية، والتي تستمد وجودها من إسرائيل، وتتساوق مع أطماع إسرائيل السياسية بضم منطقة "ج" من الضفة الغربية، لتركز جهدها في السيطرة على سكان مدن الضفة الغربية، وتحقيق المكاسب المادية، وهذا الخيار سيحارب المقاومة بشكل أشرس من الراهن، وسيحرص على تصفية القضية الفلسطينية.

الخيار الثالث يستند إلى القانون الفلسطيني الذي يكلف رئيس المجلس التشريعي بالرئاسة الانتقالية على أن تجرى الانتخابات الرئاسية بعد ذلك، وهذا الخيار غير مضمون النتائج، وقد يأتي بحركة حماس لتتصدر المشهد السياسي الفلسطيني، ليكون الانقلاب في السياسية الفلسطينية، والتحولات العميقة في بنية المجتمع الفلسطيني الذي سيدعم المقاومة طريقاً لتحرير فلسطين، وسيقيم سداً منيعاً في وجه أي حلول مرحلية، وهذا الخيار لا يعجب الكثير من الدول العربية، ولا ترضى عنه إسرائيل وأمريكا، ويتوقف نجاح هذا الخيار على الشعب الفلسطيني الذي مازال محاصراً بالمؤامرة، وتلتف حول عنق أطماع الكثيرين.

الخيار الرابع هو خيار الرئيس وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، ويعتمد على سحب البساط من تحت أقدام التدخلات العربية الداعمة لدحلان من جهة، وسحب البساط من تحت أقدام حركة حماس التي تطالب بتطبيق القانون من جهة أخرى، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال عقد المؤتمر السابع لحركة فتح، وبشكل سريع، مع اختيار نائب للرئيس يتصدى مع قرار المحكمة الدستورية لكل نائبة مفاجئة تحل بالرئيس، لتعقد بعد ذلك جلسة للمجلس الوطني، يتم فيها تجديد الشرعية لقيادة المنظمة، وهذا الخيار يحرص على تحنيط الحالة السياسية الفلسطينية الراهنة إلى عدة سنوات قادمة، بما في ذلك مواصلة التنسيق الأمني، والشجب اللفظي للاستيطان، مع الانشغال بالمفاوضات الوهمية التي فضلتها "كلينتون" على حالة الجمود السياسي.

تتصارع تلك الخيارات الأربعة مع الزمن، وتتناحر فيما بينها، وتشتبك من خلف الكواليس بتحالفات ولقاءات ومؤتمرات وندوات وتقديرات لا تتوقف على الساحة الفلسطينية وحدها، بل تتعداها إلى أكثر من اتجاه، بما في ذلك إسرائيل التي لا يشغلها كثيراً المشهد الفلسطيني الممد على مشرحة الخلافات، وإنما يشغلها الطريقة الأنسب لضم الضفة الغربية، فهل ينتبه الكل الفلسطيني للمصلحة العليا للوطن والتي تتجاوز مصالح الأشخاص والتنظيمات؟.

قبل الإجابة على السؤال السابق، لا بد من تحديد الجهة أو التنظيم أو الحزب الذي أوصل الحالة الفلسطينية إلى هذه الدرجة من التيه، ليبدأ بعد ذلك البحث المشترك عن مخرج مشرف لقضية عادلة، تولى الدفاع عنها محامٍ فاشل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم



GMT 06:25 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

إسرائيل لا تريد دحلان رئيسًا

GMT 11:54 2016 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

المحكمة الدستورية العليا غير دستورية

GMT 08:07 2016 الجمعة ,01 إبريل / نيسان

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية؟

عبارة عن فستانٍ جلدي قصير محدد للجسم

ريهانا بإطلالةٍ مثيرةٍ للجدل وتُخفي بطنها بذراعها

واشنطن - فلسطين اليوم
على الرغم من نفيها خبر حملها، إلا أنَّ النجمة الأميركية تصر على إثارةِ الشكوك حول حملها من حبيبها السعودي الملياردير حسن جميل، إذ شوهدت بإطلالةٍ مثيرةٍ للجدل، وهي عبارة عن فستانٍ جلدي قصير محدد للجسم، بينما كانت تُخفي بطنها بذراعها. وبدأت شائعات حملها حين صرّحت بأنّها "ستُنجب ابنة سمراء البشرة"، وذلك في تعليقها حول كونها امرأةً سمراء وعن ما يمثله لها ذلك، حيث قالت: "أنا امرأةٌ سمراء ولدتني أمٌ سمراء وسأنجبُ ابنةً سمراء"، لتنطلق بعدها شائعة حملها عبر منصات التواصل الاجتماعي بسرعةٍ مذهلةٍ. وما أكد تلك الشائعة تداول صورةٍ لها وهي ترتدي فستانًا أسود قصيرًا ضيّقًا يحتضن بطنها البارزة، من طراز "جيفنشي"، جعلت رواد مواقع التواصل يصدقون أنّها بالفعل حامل من صديقها حسن، وأنّها أجّلت إطلاق ألبومها بسبب انش...المزيد

GMT 05:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

إليك مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020
 فلسطين اليوم - إليك مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020

GMT 20:45 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

اعتقال مسئول بارز في اندرلخت بسبب الفساد

GMT 15:46 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار هيونداي توسان 2016 في فلسطين
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday