النخاسة في قمة الرياضة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

"النخاسة" في قمة الرياضة!

 فلسطين اليوم -

النخاسة في قمة الرياضة

بقلم :حسن البطل

إلى الإمبراطورية التي "كشت" إلى المملكة المتحدة، وقد تنحسر إلى "إنغلاند" بعد "البريكست"، ينسبون ثلاثة اختراعات: مهد الثورة الصناعية، وصيرورة الإنكليزية لغة العالم الأولى، وثالثاً لعبة كرة القدم بالذات.

دار الزمان دورته، وخسرت بريطانيا صدارة اختراعين: الثورة الصناعية، التي صارت صدارتها في "الهاي ـ تك" لمستعمرتها السابقة الولايات المتحدة، وكرة "الفوتبول" التي رست صدارتها، حالياً، على إسبانيا، بعدما تبوّأتها حيناً من الدهر البرازيل، ومن قبلها ألمانيا.

لولا الإمبراطورية التي كانت، في عزّ عزّتها، لا تغيب عنها الشمس، وخاصة درّة مستعمراتها أميركا الشمالية، ما كانت الإنكليزية ستتصدر بدلاً من منافستها الفرنسية.

قبل أن يصير لسيدة ألعاب الرياضة قوانينها، وآخرها مساعدة حكم الساحة بكاميرات الفيديو، كان هؤلاء الإنكليز يركلون بأقدامهم جماجم حروب قتلاهم.. هيك قرأت، ولكم أن تتحققوا ممّا قرأت!

شو صار، من بعد إحياء "الأولمبياد" إلى دخول لعبة "الفوتبول" اقتصاد السوق، وتقدّم مباريات فرق أندية الدوري على مباريات فرق الدول، لأسباب أن مباريات فرق الأندية سنوية ودورية، ومباريات فرق الدول تجري كل أربع سنوات أو سنتين، وأسباب غيرها.

هذا عصر الشركات متعددة الجنسية، والعابرة للقارات، وكذا صارت أندية الفرق، وتجارة العبيد انتهى عصرها، وتجارة البشر غير مشروعة.. ولكن تجارة أقدام لاعبي كرة القدم من رواج إلى رواج أكبر، ومن سعر إلى أسعار أعلى فأعلى.

تجارة مشروعة، ولها سوق يسمى "سوق الانتقالات" وذروته الانتقالات الصيفية، قبل بدء مباريات فرق الأندية السنوية.

دعكم من التقسيم السياسي والاقتصادي: دول العالم الأول والثاني والثالث، وتلك المُصدِّرة للخامات الأولية، والمُصدِّرة للسلع المصنّعة و"الهاي ـ تك" الآن؛ فإلى الدول المُصدِّرة والمستوردة للأيدي العاملة، ثم المُصدِّرة والمستوردة للأقدام الذهبية.

في سوق لعبة لاعبي كرة القدم هناك أفريقيا وأميركا اللاتينية في التصدير، وإسبانيا وفرنسا وألمانيا في الاستيراد. بين هذه الدول الثلاث تدور حرب لاستقطاب بواكير لاعبين موهوبين، أو لاعبين مُحنَّكِين، بما يشبه "نخاسة رياضية"، أو "بورصة" تشمل أحياناً مُدرِّبي الفرق.

لكل فريق أيقونة، وحالياً: مثل ميسي لبرشلونة، ورونالدو لريال مدريد، يحميها من "نخاسة" الانتقالات "شرط جزائي" مالي، قد يشمل لاعبين أساسيين.

في رصيد كل لاعب في كل فريق عدد الأهداف، محسوبة بفريقه الجديد وفريقه القديم، وكم مرّة حاز جائزة الكرة الذهبية والحذاء الذهبي، مع أن اللعبة جهد فريق، وبراعة حارس المرمى وخبرة المدرب.

لا أعرف إن كان "الجوهرة السوداء" بيليه، أو حارس المرمى الأسطوري "ياشين" لعبا لفريق أندية أو لعبا فقط لفريق دولتيهما، لكن صار لاعب الأندية يلعب لناديه أحسن مما يلعب لفريق دولته. الواحد للكل والكل للواحد.

الأندية تبيع خيولها الهرمة، ومتوسط عمر اللاعب في الملاعب 14 سنة، وتشتري الأندية "صيت" خيولها الهرمة بسعر، وأمهارها الواعدة بسعر أغلى.

مع أن البرازيلي نيمار، وعضو فريق برشلونة، ليس "أيقونة" فريقه، ولا أحسن لاعب فيه، لكنه لاعب واعد و"مهر صاعد" صقل موهبته في فريقه، ويريد "لملمة" المال في فريق آخر، هو سان جرمان الفرنسي الذي كسر "الشرط الجزائي" ودفع مبلغاً خرافياً، هو 222 مليون يورو، وراتب سنوي هو 30 مليون يورو، غير أرباحه في الدعاية التجارية.

الأندية تبتز أندية أخرى في "سوق الانتقالات" ولاعبو الأندية يبتزُّون أنديتهم لرفع سعر البيع في "الشرط الجزائي"، وابرز "أيقونات" الأندية يتهربون أو يتملصون من دفع الضرائب على مدخولاتهم، إذا لم تشارك أنديتهم في دفع جزء منها.

صحيح، أن الرياضات أخلاق في الملاعب، لكن لتجارة اللاعبين أخلاقاً أخرى، هي المفاضلة الصعبة بين الولاء للفريق، وبين سعر الانتقال إلى فريق آخر.

لا في السينما، ولا في الحياة، تلقى كل أشكال الانفعالات على الوجوه والأجساد، كما تلقاها في انفعالات لعبة كرة القدم الصادقة والعفوية، أو حتى انفعالات جمهور الفريق أو مدربه، سواء في تسجيل هدف رائع، أو صدّ ضربة جزاء.

كان أولاد العالم يرتدون "قميص" فريق دولة ما، وصاروا يرتدون "قميص" لاعب فريق ما، ومن القميص أصفر اللون للبرازيل، إلى قميص برشلونة أو ريال مدريد، ثم قميص ميسي أو رونالدو!

كم عدد المتابعين لمباراة دولية في "المونديال" مقارنة بعدد المتابعين لجولة "كلاسيكو" بين الغريمين الإسبانيين، أو بين فرق الأندية في دول غيرها؟.

كرة القدم قمة الألعاب الرياضية، وقمة أسعار لاعبيها في الانتقالات.. ومع ذلك، فإن المبالغة في "النخاسة" تشين اللاعبين ولا تشين اللعبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النخاسة في قمة الرياضة النخاسة في قمة الرياضة



GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:31 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

الاسم: فيصل قرقطي

GMT 10:32 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

خوف صغير!

GMT 11:21 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

«في القدس جيل مختلف»!

GMT 13:09 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

«كنيسة من أجل عالمنا»!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday