يـوم كـردسـتــان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يـوم كـردسـتــان

 فلسطين اليوم -

يـوم كـردسـتــان

بقلم : حسن البطل

بكرة، ستقول غالبية مئوية وديمقراطية لشعب كردستان "نعم" للاستفتاء على استقلالها عن عراق اتحادي.

هل تصدقون؟ جاء في آخر استفتاء عراقي على ولاية أخرى للرئيس صدام حسين نتيجة صادمة في تزويرها، أعلنها عزت إبراهيم الدوري، وهي "نعم" لصدام.. وبنسبة 100%.
بينما حكومات الدول، حيث يتوزع الشعب الكردي، تعارض الاستفتاء، كل لأسبابها الداخلية، فإن العروبيين منقسمون بين أقلية تدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وغالبية تعارض تقسيم العراق الفدرالي.

أستضيف عماد الأصفر، وهو فلسطيني عراقي يقيم حالياً في رام الله، وهي بعنوان: "أتفهم الأكراد وأتضامن معهم على طريقتي":
* * *
"لطالما أحببت الأكراد، أحببت ارضهم الجبلية ذات المناخ الأكثر اعتدالاً، وأحببت ينابيع المياه الحارة والباردة التي تتدفق من ارضهم، والشلالات التي تنشر البهجة والانتعاش مع رذاذ الماء محمولاً على النسيم العليل.

وأحببت مأكولاتهم وطريقة صنعهم للكباب، متبوعاً بكأس لبن أربيل المميز، أحببت عربيتهم المكسرة، وكيف يقلبون الضاد زاياً فتصير (قزيتنا مثل قزيتهم)، ولطالما أحببت عنايتهم بجمالية الحرف العربي ومهارتهم في تخطيطه.

ولطالما أحببت أزياءهم التراثية الجميلة وطريقة استخدامهم الكوفية كعمامة، وأحزمتهم العريضة ذات الاستخدامات والمآرب الكثيرة، وأحببت دبكتهم الشعبية وطبلهم الكبير والمزمار، ولطالما قدرت حجم إصرارهم على صيانة هذا التراث من لغة وازياء ودبكة، وتضامنت معهم ولا أزال، في إصرارهم على حفظ هذا التراث، والوقوف في مواجهة دول وأنظمة ظلت تضطهدهم باستمرار، وتحرمهم من حق التساوي في المواطنة، وحق التمايز الثقافي الذي يضفي تنوعاً جميلا. وهما حقان أساسيان من حقوق أي أقلية مهما كان عدد أبنائها.

عندما تفشل الدولة في تذويب سكانها في بوتقة المواطَنة، وعندما تفاضل بين مواطنيها على أساس عرقي أو مذهبي او ديني، يصنع المستضعفون دروعهم ويتمترسون خلفها، يحصل ذلك في كل مكان وزمان، حصل مؤخراً في جنوب السودان، وها هو يحصل لغير سبب في قطالونيا الإسبانية وإقليم كيبك الكندي، وكان هناك (رغم الاختلاف الكبير في الظروف والمعطيات والحقائق التاريخية) من يتوقعه للفلسطينيين في إسرائيل. وإذا ما استمرت السياسات الحالية في غير مكان من عالمنا فإن مظالم كثيرة ستنشأ وستتلوها مشاعر انفصالية تتحول إلى حركات.

أنا غاضب لرفع أنصار تيار كردي، أو عدد من الأكراد (لا أعلم حقيقة إن كان العدد كبيراً أم صغيراً) علم إسرائيل، لكن غضبي يرتد عليّ وعلى أمتي، ويصير نوعاً من التفهم، حين أرى جماعات أُخرى ومنها نحن الفلسطينيين نرفع أعلام دول تعادينا وتقتل مواطنيها وتعتدي على شعوب أخرى.

إسرائيل الذكية ماهرة في سبك الصداقات وبناء المصالح والنفاذ عبر الثغرات، ونحن ماهرون في تمكينها من ذلك، ماهرون في صياغة الظروف التي تكفل نجاح المساعي الإسرائيلية، ماهرون في كسب الأعداء وتجاهل الأصدقاء ومغادرة مواقع التضامن وترك ساحاتها لتتحول إلى ملعب يتمختر فيه الإسرائيلي.

مقسّم أنا بين إنسانيتي وتعاطفي مع الأكراد المظلومين في إيران الظالمة وتركيا الفاجرة والقطر السوري المأزوم والعراق المقسوم وبين حبّي للعراق الموحد، وأستذكر بيت شعر غنّاه رياض أحمد لمظفر النواب يقول فيه:
وأمي أرضعتني من فرات حليبها
أن الصلاة على تراب لا يوحد
ليس تكتمل

للأسف يبدو أن تركيا ستجفف الفرات، وأن إيران ستقسم العراق لشيعة وسنّة، ولن يتفق هؤلاء إلا على معاداة الأكراد. لن يجني العرب ولا العراقيون خيراً من وراء إيران أو تركيا، وبالتأكيد لن يجني الأكراد خيراً من وراء إسرائيل. لنا أن نعاتب الأكراد ولنا أن نعارضهم أو نتفهمهم، ولكننا لن نجنيَ خيراً من معاداة الأكراد ونشر خطاب الكراهية تجاههم، أو تجاه الشيعة أو أية مجموعة بشرية أخرى".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يـوم كـردسـتــان يـوم كـردسـتــان



GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:31 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

الاسم: فيصل قرقطي

GMT 10:32 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

خوف صغير!

GMT 11:21 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

«في القدس جيل مختلف»!

GMT 13:09 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

«كنيسة من أجل عالمنا»!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday