خَواء في عقول مغلقة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خَواء في عقول مغلقة

 فلسطين اليوم -

خَواء في عقول مغلقة

بقلم : أسامة الرنتيسي

هذا المقال ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالجلسة الصاخبة التي عقدها مجلس النواب الأردني “الاثنين”، وفيها طحنت المعايير كلها، ولم نخرج بشيء، حتى تأكيد  عدم شرعية جماعة الإخوان، وفصل الحزب عن الجماعة، تاهت وسط الصخب والمستوى الضعيف الذي خرجت به الجلسة.. لكن ما علينا.

وصل الخَواء في عقول مغلقة إلى أن انتقاد داعية يخطب في الناس صباح مساء إساءة للإسلام، مع أن عدد الدعاة الذين تفتح الفضائيات هواءها لهم بالمئات، ولأننا نعيش زمن البزنس، فقد تحول بعض الدعاة الى تجار، امتلكوا محطات فضائية وإذاعات، وفتحوا بازارات تبث الفتاوى والعظات حسب الطلب.

تتوسع التابوهات يوميا، وتصل الأمور إلى رَجمك بأبشع التهم إن قلت رأيا مناقضا لرأي آخر، خاصة الذين يتاجرون بالدِّين، وكأنه ملك لهم، وليس للبشرية عموما.

يقال إن ثلاثة لا يتم الوثوق بهم، سياسي تحول إلى رجل دِين، ورجل دِين تحول إلى سياسي، وثالثهما لا يزال يفتي في السياسة من باب الدِّين.

نحن، بتواضع شديد، دعاة التغيير والإصلاح لسنا نباتا بريا شيطانيا، لكننا نهتف دائما: “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، ونؤمن أن لا مكان لليأس في هذه الحياة. تقف على قدميك ساعتين تشنف أذنيك على حوارات، مع الأسف، تنزّ كيدية، وعودة لعصبيات عفى عليها الزمن، وتجاوزتها فضاءات ميادين التحرير والتحرر.

تدهشك ابتسامات خبيثة تعرف أنها غير صادقة، تريد فقط أن تبث سمومها في فكرك، لعلك تقتنع بهرائهم وتعرف أن المطلوب منك أن تبقى واقفا على رؤوس أصابع قدميك، بانتظار أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

مقابل هذا، تثني على صنّاع الفرح والأمل والمنحازين للمستقبل والحياة، معتبرا أن التغيير سُنّة الكون وصيرورته.

تشعر أن مسّا كهربائيا ينفض شرايينك، ولكن لا تستسلم إلى هذا العِراك العبثي، فتسعى إلى امتصاص حدّته بطرح وجهات نظر مختلفة، في مواجهة الأصوات المزمجرة التي يملأ زبدها أشداقهم عندما يعارضونك من أجل المعارضة، ولا يقدمون سوى الهراء. وينفثون رذاذ أفواههم على مَن حولهم.

تدفعك صرخة حالمين مثلك دخلوا في “نفق الإحباط واليأس”، فتتألم لأن القنوط وصل إلى العظم بعد أن تجاوز اللحم، وباتت العقول النيرة أسيرة “مساجلات ومماحكات تسكنها الجهات الأربع شرقا وأخواتها”.

نعم، هناك أصوات ظلامية أصابها العطب وأضاعت مشروعيتها، وفاعليات فقدت اتزانها تعمل على تبديد أجواء البهجة، ولكن يبقى دور المتنورين في مواجهتها ومقاومة برامجها وأهدافها، لا الاعتراف بشرعيتها.

الظلاميون موجودون في كل مكان، يريدون أن يشرعوا قانونا لقطع أيدي الجياع، قبل أن يؤمّنوا لهم رغيف الخبز.

لقد وصل الخراب إلى أن يجاهر بعضهم بفرحه لوفاة بابا الفاتيكان الذي لم يسلم من كلام بذيء وهو  لم يدفن بعد.

في هذا العالم أشياء كثيرة تدفع إلى الاستسلام، وبشاعة الإحباط وقسوة اليأس، ولكن يبقى دور صنّاع الفرح والأمل، الذين يعشقون الحياة، ويضيئون الشموع، ويغنون بصوت عالٍ “لسه الأغاني ممكنة”.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خَواء في عقول مغلقة خَواء في عقول مغلقة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday