أغنية لا تطرب أحداً
آخر تحديث GMT 10:57:50
 فلسطين اليوم -

أغنية لا تطرب أحداً

 فلسطين اليوم -

أغنية لا تطرب أحداً

عريب الرنتاوي

في مقالة لا تخلو من الطرافة والذكاء، صنّف الزميل جهاد حرب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الثمانية عشرة وفقاً لمعياري العمر و”سنوات الخدمة”، فكانت النتيجة على النحو التالي: ثلثهم، أي ستة أعضاء، “جدد”، تم تعيينهم في العام 2009 لم تمض على ولايتهم سوى ست سنوات فقط (صائب عريقات، حنان عشراوي، أحمد قريع، أحمد مجدلاني، صالح رأفت، حنا عميرة)... أربعة آخرون تم تعيينهم/ انتخابهم عام 1996 أي قبل عشرين عاما فقط، وهم (غسان الشكعة، زكريا الاغا، أسعد عبد الرحمن، رياض الخضري) ... أربعة آخرون قضوا 25 عاماً في عضوية اللجنة التنفيذية أي منذ تعيينهم في دورة المجلس الوطني عام 1991 وهم (محمود اسماعيل، على اسحق، عبد الرحيم ملوح، تيسير خالد) ... الأربعة الاخرون، أصحاب الرقم القياسي فهم: فاروق القدومي منذ العام 1969 (46 عاماً)، وياسر عبد ربه ومحمد زهدي النشاشيبي منذ العام 1974 (41 عاماً)، أما الرئيس محمود عباس فهو يحتفل هذا العام بعيد ميلاده الثمانين، ولم يمض على تعيينه في اللجنة التنفيذية سوى 34 عاما فقط.
أصغر أعضاء اللجنة التنفيذية سناً هما صائب عريقات واحمد مجدلاني ستون عاماً، وأكبرهم عمراً، أطال الله في أعمارهم جميعاً، هو محمد زهدي النشاشيبي سيُكمل قريباً عامه التسعين، وأغلب بقية الاعضاء تجاوزوا عتبة السبعين عاما... ونشتق بناء على معلومات الزميل حرب وبعد إذنه، أن متوسط أعمار أعضاء اللجنة التنفيذية بات يلامس الثمانين عاماً.
مثل هذه الصورة، تنهض كشاهد على عجز وشيخوخة المؤسسة الفلسطينية، وتفسر حالة الشلل التي تعيشها منظمة التحرير، أو بالأحرى، تعكس إرادة بعض الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية في “تهميش” منظمة التحرير وإضعافها وإبقائها في دائرة الترهل والموت السريري، ليسهل استبدالها بسلطة مكبلة بقيود الاحتلال ورازحة تحت نيره الثقيل، سلطة على مقاس الضفة وسلطة الحكم الذاتي بدل منظمة على مقاس الشعب الفلسطيني بأجياله المتعاقبة... يحدث هذا في مجتمع لا تقل نسبة الشباب والأطفال والفتيان فيه، عن السبعين بالمائة؟!
إذا كان أصغر أعضاء اللجنة التنفيذية سناً هما من مواليد ما بعد النكبة، فأين الجيل الثاني للنكبة في مؤسسات منظمة التحرير، وهو الجيل الذي خلق يوم دخل القدومي وعبد ربه وحتى ملوح وتيسير خالد في عضوية اللجنة التنفيذية... هؤلاء لا مطرح لهم في مؤسسات المنظمة وأطرها القيادية الهرمة، سيما وأن تركيبة المجلسين الوطني والمركزي للمنظمة، لا تختلف جوهرياً عن تركيبة اللجنة التنفيذية.
قبل أسابيع أثار عبد ربه زوبعة كبرى حول قرار إقصائه عن أمانة سر المنظمة، وتحدث عن خرق للقواعد والنظام الأساسي والتقاليد ... معلناً فشل مسار المفاوضات ونهاية طريق أوسلو .... لا نريد أن نعلق على مسألة “خرق القواعد والنظام”، لأنها خرقت يوم تعيينه وتعيين غيره كثر من القيادات ... ولا نريد أن نعلق على “فشل أوسلو”، طالما أن الرجل هو من عرابي هذا المسار وسدنته، وعندما بدا أنه مسار متعثر، هرب إلى الأمام وتقدم مع يوسي بيلين بـ “وثيقة جنيف” سيئة الذكر ... وسنكتفي بالسؤال: ألا تكفي 41 سنة في عضوية اللجنة التنفيذية؟ أما آن الترجل والرحيل... لقد تجددت قيادات العالم بأسره خلال هذه السنوات، إما بالموت الطبيعي أو بالانقلابات والمؤامرات أو عبر الوسائل الديمقراطية المعتادة ... هل من المعقول أن يبقى أحد في موقعه 41 عاماً (دع عنك القدومي ورقمه القياسي)؟ بل وأن يفكر بقيادة طريق جديدة ومرحلة جديدة؟ لكأنه قدر مكتوب على شعب عاقر لم تعد نساؤه قادرات على الإنجاب! ... من باب الانصاف، ليس هناك من بقي في السلطة طوال هذه الفترة سوى فرسان المنظمة الثلاثة (القدومي، عبد ربه والنشاشيبي) .
مسرحية سمجة تلك التي تجري فصولها في رام الله، لا تليق بالشعب الفلسطيني وتضحياته، لا توازيها في بؤسها، سوى التصريحات العنترية التي تأتي من غزة، كقنابل دخانية تغطي على “أوسلو 2” تجري حياكته على يد خياط ماهر: طوني بلير، ممثل إسرائيل في الرباعية الدولية، وممثل قطر في مشروع تأهيل حماس لحكم غزة، توطئة لحكم الضفة الذي طالب به الدكتور محمود الزهار بالأمس فقط ... لكأننا أمام ستارة ثقيلة تسدل على فصل طويل ومرير في عمر الحركة الوطنية الفلسطينية، لا ندري ما الذي سيأتي بعده.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أغنية لا تطرب أحداً أغنية لا تطرب أحداً



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 08:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
 فلسطين اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:28 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يهنىء بايدن بالفوز على ترامب

GMT 16:30 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حماية الجهاز الهضمي مفتاح علاج السرطان

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 10:05 2016 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

مصرع شاب في حادث دراجة نارية في مدينة غزة

GMT 01:41 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 03:03 2016 الخميس ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأطفال يطلعون على كيفية التعامل مع الثعابين السامة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday