السفير الإسـرائيلي شخص غير مرغوب فيه
آخر تحديث GMT 16:26:15
 فلسطين اليوم -

السفير الإسـرائيلي: "شخص غير مرغوب فيه"

 فلسطين اليوم -

السفير الإسـرائيلي شخص غير مرغوب فيه

عريب الرنتاوي

بمقدورنا أن نتحدث لساعات عن نواقص ومثالب الأداء النيابي، لكن حين ينبري السفير الإسرائيلي بالنقد والتجريح والسخرية من مجلسنا النيابي، فإننا لا نمتلك إلا وضع ملاحظاتنا وانتقاداتنا جانباً، والتصدي مع السادة النواب، لهذا العدوان الجديد، على رمز سيادي أردني، وهذه المحاولة البائسة لتدنيس حرمة المجلس، امتداداً لما تقوم به حكومة السفير ومستوطنوه وحاخاماته وجنوده، من انتهاكات صارخة لحرمة الأقصى والمقدسات، وما تشنه من اعتداءات على “الرعاية” الأردنية لهذه الأماكن.
أن يقول السفير إن هذا البرلمان غير شعبي في الأردن، فهذا أمر لا يستحق الرد أو التعليق، ببساطة لأنه لا يقدم ولا يؤخر حين يتعلق الأمر بهذه المؤسسة التمثيلية (السيادية) التي تشكل الركن الثاني من أركان النظام السياسي – الدستوري الأردني ... وأن يقول السفير إن ما فعله بعض النواب إنما يستهدف كسب الشعبية، فمعنى ذلك، أن “العداء لإسرائيل” ما زال هو المصدر الرئيس لكسب الشعبية، فكل من يناهض هذا الكيان ويتعرض لسياساته وممارسته، سيلقى تأييداً شعبياً على الرغم من مرور عشرين عاما على “السلام البارد” بين البلدين، وهذه قصة فشل لن يقلل من شأنها استمرار بعض قنوات التنسيق بالعمل على المستوى الرسمي.
أما أن يقول السفير إن ما فعله بعض النواب، هو ضرب من ضروب الانتهازية، فلا أدري كيف يصدر مثل هذا الكلام عن سفير لرئيس حكومة، لم يشتهر بشيء أكثر من الانتهازية وشبق السلطة وشهوة الأضواء، حتى أن كبار حلفائه في حكومته الحالية، قالوا إن الرجل يمكن أن يقامر بمستقبل إسرائيل، طالما كان ثمن ذلك البقاء في السلطة وكسب الانتخابات المقبلة والعودة مجدداً إلى رئاسة الحكومة، فبأي منطق و”أية عين”، يتكلم هذا الرجل؟!
ما فعله النواب، وبصرف النظر عن أية آراء أو تقييمات بشأنه، إنما يعبر عن حالة الاحتقان الشعبية حيال ما تقوم به إسرائيل من عمليات قتل واعتقال وتشريد واستيطان في القدس والضفة وغزة، وهو تعبير عن فشل جميع محاولات تطبيع العلاقات بين إسرائيل والشعب الأردني، وهو الشاهد الأوضح، على برودة هذا السلام بين عمان وتل أبيب، وقابليته للانهيار مع تتالي عمليات التوسع الاستيطاني ومحاولات تهويد القدس و”أسرلتها”، والاعتداءات على الدور الأردني فيها، والتطاول على مؤسسات الدولة الأردنية.
لقد سبق أن اشتكى أردنيون ونواب كثر، من محاولات سفير دولة شقيقة (السفير السوري) التدخل في الشأن الأردني، وقيامه بتوجيه انتقادات لأحزاب ونواب ومؤسسات وشخصيات أردنية، انتهت بإعلانه شخصية غير مرغوب فيها على الأراضي الأردنية، والمؤكد أن مثل هذه الممارسات عندما تصدر عن سفير دولة تعتبرها الغالبية الساحقة من الأردنيين (دولة عدوة)، وترى أكثريتهم أنها التهديد الأكبر لأمن الأردن واستقراره، لا شك أنها تثير قدراً أعلى من الاستفزاز وتستدعي ردات أفعال أكثر غضباً.
لكننا للأسف، لم نسمع شيئاً من بعض هؤلاء الذين طالما جيشوا وحرضوا على السفير السوري، بحق السفير الإسرائيلي، مع أنهم تسلحوا بحكاية هيبة الدولة والمؤسسات، لكأن السفير الإسرائيلي لم يتعد على هذه الهيبة ولم يسخر من تلك المؤسسات ... فلماذا غفل هؤلاء ولاذوا بصمت القبور، أم أن لسان حالهم يجد عذراً لما فعله السفير؟ ... هل كانت حملتهم على السفير السوري، انتصاراً حقيقياً لتلك المؤسسات، أم أنها تسترت بها وتذرعت بهيبتها المستباحة كوسيلة للتجييش على السفير ودولته، وتسويقاً للانضمام الأردن لأحلاف معروفة، وانتهاجه سياسات تلحق أفدح الضرر بمصالحه؟!
لقد تم استدعاء السفير الإسرائيلي لإبلاغه رفض الحكومة وإدانته لتدخلاته الوقحة في شؤوننا الداخلية، وتطاوله على مؤسسة دستورية، تمثل إرادة الشعب الأردني، شاء السفير أم أبى، لكن في ظني أن الأمر لا يجب أن يتوقف عند هذا الحد، وأحسب أن الحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة الأردنية، ومنع تكرار هذا التطاول وتلك التعديات، إنما يستوجب “إعلان السفير شخصاً غير مرغوب فيه في الأردن”، وهذا أضعف الإيمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير الإسـرائيلي شخص غير مرغوب فيه السفير الإسـرائيلي شخص غير مرغوب فيه



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

المصور العالمي سيمون بروكتر يفتح لك خزانة ذكريات كارل لاغرفيلد

القاهره ـ فلسطين اليوم
الإبداع الأصيل يجعل من اسم صاحبه علامة وعلماً في ذاكرة التاريخ على مدار السنين حتى من بعد رحيله؛ واسم كارل لاغرفيلد واحد من الأسماء التي لمعت وستلمع في سماء عالم الموضة والأزياء لعقود مضت، ولعقود مقبلة أيضاً، وهذا ما يؤكده الاحتفاء بالمبدع الأيقوني في واحد من أشد عوالم الإبداع تنافسية وتميزاً.ففي أرجاء "لو رويال مونصو – رافلز باريس" الذي يُعد تحفة فنية معمارية بحد ذاته، ولمساته المخصصة للفنون من مساعد شخصي للفنون، وغاليري فني مخصص للمعارض الفنية، وممرات وأركان مزينة بمجموعة من أجمل الإبداعات الفنية أينما التفت، يضيف الفندق العريق علامة جديدة في تاريخه الفني العامر، باستضافة معرض الصور الفوتوغرافية النادرة التي تصور كواليس حياة كارل لاغرفيلد في عروض شانيل، التي يقدّمها المصور العالمي سيمون بروكتر لأول مرة."لا...المزيد

GMT 02:55 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري
 فلسطين اليوم - 8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday