سقف كامب ديفيد خفيض جداً
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

سقف كامب ديفيد خفيض جداً

 فلسطين اليوم -

سقف كامب ديفيد خفيض جداً

عريب الرنتاوي

مقدماً، رسمت واشنطن سقفاً خفيضاَ للنتائج المتوقعة لقمة كامب ديفيد الأمريكية – الخليجية: الرئيس أوباماً يقلل من شأن التهديدات الإيرانية لأمن الخليج، ويُقّدم عليها التهديد الإرهابي ... يتحدث عن تهديدات الداخل الخليجي الأكثر خطورة من تهديدات الخارج ... مستشاروه أوضحوا بصورة لا لبس فيها أن «لا معاهدة دفاعية» ولا «اتفاقات أمنية مكتوبة»، أما عن الأسلحة والتسلح فالمسألة برمتها محكومة بسقف الالتزام الأمريكي بتفوق إسرائيل النوعي والاستراتيجي في المنطقة. واشنطن ماضية في مفاوضاتها مع إيران وصولاً للاتفاق النووي، شاء حلفاء واشنطن أم أبو ... والاتفاق يستوجب إنهاء الحصار والعقوبات، بصرف عن النظر عن تفاصيل هذه العملية، وكل ما يرد واشنطن من اقتراحات وتساؤلات خليجية من نوع: ماذا ستفعل إيران بالمائة وعشرين مليار دولار المفرج عنها، تثير السخرية في واشنطن، ولا تعامل بجدية على الإطلاق. من الآن فصاعداً، ستنشط القناة الثنائية الأمريكية – الإيرانية لمعالجة أزمات الإقليمية وحرائقه المشتعلة ... واشنطن لم تنتظر حتى الثلاثين من يونيو القادم لفعل ذلك، بل بادرت للاتصال والتنسيق مع طهران في أزمة اليمن كما بات معروفاً للجميع ... وليس مستبعداً بعد الصيف القادم، وفي حال سارت أمور «النووي» على ما يرام، أن تسعى واشنطن في لعب دور «الوسيط النزيه» بين حلفائها القدامى وصديقتها الجديدة؟! بخلاف «الرطانة» الإنشائية التي تطرب المستمعين من قادة المنطقة، لم يتكشف سيل التصريحات الأمريكية المرحبة بقادة الخليج والمثمنة للعلاقات الممتدة منذ روزفلت، عن أية فكرة جدية، تطفئ الظمأ الخليجي للأمان والاطمئنان ... كل ما صدر لا يزيد عن «خطاب النوايا الحسنة» و»الرغبة الأكيدة» في توسيع تجارة السلاح، غير «الكاسر للتوازن» مع إسرائيل بالطبع... بخلاف ذلك، لم نقرأ أية فكرة أو مبادرة نوعية محددة، من شأنها أن تحدث فرقاً أو تفضي إلى تغيير في المقاربات الأمريكية حيال المنطقة. وعند استعراض الأزمات الإقليمية، نرى التباعد الأمريكي – الخليجي على حاله ... واشنطن أكثر جدية في مساعي «الحل السياسي» للازمة اليمنية، وهي وإن دعمت (لوجستياً واستخبارياً وسياسياً) الحرب السعودية على اليمن، إلا أنها ظلت منذ اليوم للحرب، تدعو للحل السياسي التوافقي بمشاركة جميع الأطراف، وكانت المبادرة لطلب وقف «عاصفة الحزم» والضاغطة من أجل «الهدنة الإنسانية» ... هذه المواقف لم ترق لكثير من أصحاب الرؤوس الحامية في المنطقة، الذين يستسهلون قرارات الحرب من دون إدراك عميق وحساب دقيق لعواقبها وعقابيلها. في الإقليم، ترى واشنطن أن الحرب على الإرهاب هي الأولوية الأولى التي لا يتعين أن تسبقها أية أولوية أخرى ... الموقف الخليجي (بعض الخليج) يذهب بعكس هذا الاتجاه ... بل ان بعض دوله متورطة في دعم جماعات مصنفة إرهابية في سوريا وصولاً لليبيا مروراً باليمن، والانفتاح غير المسبوق على «جبهة النصرة»، توجه لا يلقى استحساناً في واشنطن، بل ويثير قدراً من القلق والمخاوف. في سوريا، ارتفعت نبرة «عاصفة الحزم» ضد النظام وحلفائها ... ضخت الأموال والأسلحة الكاسرة للتوازنات، ويجري على عجل، ترتيب لقاءات واجتماعات، تمهيداً لمؤتمر الرياض الذي سيبحث في مرحلة ما بعد الأسد، لكأن الحرب في سوريا قد شارفت على وضع أوزارها، ولم يبق سوى البحث في تفاصيل «سيناريو اليوم التالي» ... واشنطن ما زالت على موقفها «الانتظاري» في سوريا ... تريد الأسد ولا تريده ... تريد الحل السياسي وتدعم خيار التسليح والتدريب ... تتحدث عن أولوية محاربة داعش في المنطقة، وتتعامل برقة معها في «الرقة» ... فيما بعض دول الخليج، حسمت أمرها على ما يبدو، وقررت الذهاب في تجريب «السيناريو الأفغاني» ضد النظام حتى نهاية المطاف. أجواء الخيبة والخذلان، تطغى على الأوساط السياسية والإعلامية الخليجية عموماً ... لم يصدق كثيرون أن واشنطن لن تخوض عنهم حروبهم ... أحدهم بلغ به «الهذيان» حد انتقاد «ازدواجية الولاء» الأمريكي، مرة مع الرياض وأخرى مع طهران، لكأن صاحبنا الأكاديمي نسيَ في إحدى نوبات «حرده» أن عاصمة الولايات المتحدة هي واشنطن، وأن ولاء الإدارة الأمريكية لها وحدها في المقام الأول والأخير ... بعض النقد يمتزج بالعتب وأحياناً بالإحساس العميق بالصدمة، بعد اكتشاف حقيقة أن المال لا ينفع لشراء كل شيء، وأن المال ليس متوفراً في هذه المنطقة وحدها، وأن بريقه لا يخطف جميع الألباب، بمن فيها ألباب الباكستانيين. بعضهم ماضٍ في غيّه، ويعد بإعادة انتاج «عاصفة الحزم» في ساحات وميادين أخرى، من دون أن يكلف نفسه طرح السؤال البديهي: هل نجح «سيناريو العاصفة» في اليمن، حتى يُعاد انتاجه في ساحات وميادين أخرى؟! ... يبدو أنه سيتعين علينا الانتظار بمزيد من الوقت، قبل أن تبرد بعض الرؤوس الحامية وتهدأ كثيرا النفوس المضطربة ... لكن المؤسف أن شلال الدم في هذه المنطق سيواصل التدفق، وبغزارة، قبل أن يتعلم بعضنا الدرس جيداً ويصغي لصوت العقل والمنطق والحكمة، ويجنح لخيارات التفاوض والحوار والحلول السياسية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقف كامب ديفيد خفيض جداً سقف كامب ديفيد خفيض جداً



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 07:49 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اعدام شابة ايرانية شنقًا يثير ادانات دولية

GMT 03:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

قرد "البابون" في ديفون ينظف أسنانه بخيوط المكنسة

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 02:24 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بيت من صخور "الغرانيت" دون كهرباء وجهة سياحية للبرتغال

GMT 13:10 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط جميع عضلات الجسم

GMT 01:50 2014 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

مشكلة بروز الأسنان وإعوجاجها هو نتاج وراثي

GMT 03:51 2017 الأربعاء ,10 أيار / مايو

إطلاق السيارة الجديدة "جاكورا XF" بمواصفات أفضل

GMT 13:52 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

فيات تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة Abarth 595 Pista
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday