لا أخبار سارة في بريد «الزعيم»
آخر تحديث GMT 09:46:33
 فلسطين اليوم -

لا أخبار سارة في بريد «الزعيم»

 فلسطين اليوم -

لا أخبار سارة في بريد «الزعيم»

عريب الرنتاوي

لا أخبار سارة تصل إلى “القصر الأبيض” هذه الأيام ... الزعيم التركي الذي مُني بـ “نكسة” في الانتخابات البرلمانية، وفق تصنيف معظم صحف المنطقة ووسائل الإعلام الدولية، يرقب عن كثب، انهيار مشروعه في شمال سوريا، فيما التقارير عن حالة “المعجزة” الاقتصادية التي ارتبطت به وحزبه الحاكم منفرداً منذ ثلاثة عشر عاماً، توحي بانقطاع “عصر الوحي” و”زمن المعجزات”، فماذا هو فاعل؟ منذ اندلاع الأزمة السورية، خاصة منذ دخولها طور العسكرة والتسلح والتسليح، رسم الزعيم التركي هدفين رئيسين لسياسة بلاده في سوريا: الأول، اسقاط النظام في دمشق... والثاني، بسط النفوذ التركي بالكامل على شمال سوريا، إن لم يكن خدمة لأطماع تاريخية مكنونة، فأقله لمنع قيام كيان كردي مستقل في هذه الرقعة، على طراز وشاكلة ما حدث  شمال العراق. من أجل تحقيق هذين الهدفين، اعتمد السيد أردوغان قاعدة “الغاية تبرر الوسيلة”، لم يدخر وسيلة سياسية ودبلوماسية إلا ولجأ إليها، خاض أوسع وأطول معارك التحريض والتعبئة ضد النظام والأكراد على حد سواء، لم يبق صفة مرذولة دون أن يلحقها بخصميه اللدودين، إلى أن بلغ المطاف بتركيا حد تقديم الدعم المباشر لكل من حمل السلاح ضد نظام سوريا وأكرادها، بمن في ذلك تنظيم داعش. ورغم النفي التركي، المتكرر والغاضب، لكل الاتهامات التي وجهة لأنقرة بتسهيل تدفق اللاجئين وتسلحيهم والاتجار معهم في أسواق النفط والمسروقات السوداء، فإنني لم أجد عاصمة دولية أو إقليمية واحدة، تقبل بالرواية التركية، أو حتى تتفهمها ... آخر تصريحات الرئيس الأمريكي تحدثت عن جهود إضافية يتعين بذلها مع تركيا لضبط الحدود ... وآخر “مفاجآت” الصحافة التركية ما نشرته صحيفة “جمهوريات” من وثائق وبراهين دامغة، تكشف عن الدعم المباشر للمخابرات التركية في نقل الأفراد والأسلحة لتنظيم داعش، وهو “السبق” الذي دفعت ثمنه الصحيفة بمصادرة أعدادها صبيحة اليوم ذاته. قاوم الرئيس التركي جميع الضغوط الإقليمية والدولية و(المحلية – التركية) لتبديد الالتباس في علاقته مع داعش، ورفض جميع محاولات تضييق الخناق عليها، وعارض التحالف الدولي ولم يمنحه حق استخدام قادة “أنجرليك” الحيوية من قبل طيران الأطلسي لضرب داعش، وجأر بأعلى صوته بعدم جواز ضرب داعش والامتناع عن ضرب “قوات الأسد”، هاجم الغرب “الذي يقتل العرب والتركمان” ولا يضرب مواقع الإرهابيين الأكراد ... فهل كل ما بوسعه للقضاء على “الجيب” التركي قبل أن يتمدد، وأحسب أن وقفة سريعة مع الكيفية التي تعامل بها “الزعيم” مع واقعة كوباني، تشف عن المدى الذي في إصرارها على التصدي لهذا الكائن الجديد، ومنع محاولات تمدده وانتشاره. سياسة أردوغان السورية، كانت موضع انقسام تركي داخلي، ومن المؤكد أنها كانت (من بين أسباب أخرى) سبباً لسقوط رهاناته وأحلامه في صناديق الاقتراع ... لكن المفاجأة (اللطمة) الكبرى، جاءت في نجاح حزب الأكراد (حزب الشعوب الديمقراطية) بعدد وافر من المقاعد واجتيازه نسبة الحسم بما يزيد على خمسة عشر مقعداً، ونجاحه في استرداد مقاعد، كانت ستذهب مجاناً للحزب الحاكم ومن دون وجه حق. أما “النكسة” الثانية فتجلت في نجاحات وحدات الحماية الشعبية الكردية، في إلحاق سلسلة من الهزائم الكبرى بالتنظيم الأصولي المتشدد، من كوباني إلى التل الأبيض، وهي نجاحات توفر للكيان الجديد تواصلاً جغرافياً، ويسقط الحاجة إلى تركيا لتمرير الدعم لهذه الوحدات (كما حصل في كوباني) وتجعل الأكراد “دولة جارة” على امتداد مساحة واسعة من الحدود التركية – السورية. وأحسب أن أكثر ما يثير حفيظة السيّد التركي، أن الغرب بطيرانه وصواريخه، يقف إلى جانب الأكراد ويدعم مشروعم، ويوفر لهم، كل أشكال الدعم والحماية والرعاية ... الأمر الذي يكبل يدي “السلطان” ويجعل من تصريحاته وتهديداته، ضرباً من اللغو الذي لا يقدم ولا يؤخر. خسر السيد أردوغان معركته مع الأكراد مرتين ... الأولى مع أكراد بلاده بعد الفوز المفاجئ والوازن لحزبهم في الانتخابات الأخير ... والثاني، مع أكراد سوريا، الذي يعيدون انتاج سيرة الإقليم، ويقتربون يوماً إثر آخر من “حق تقرير المصير”، برغم كل ما “استثمره” من جهد ووقت ومال، وبرغم التلطيخ الذي أصاب صورة تركيا ونموذجها، بعد سقوط نظرية “القوة الناعمة” وانتشار صورة الدولة الراعية لداعش والميسرة لأعمالها وإرهابها ضد البلدين الجارين: سوريا والعراق. يبدو أن سنوات أردوغان العشر السمان، ستتبع بسنوات عشر عجاف، وهذه العشرية العجفاء بدأت بالفعل مع اندلاع ثورات الربيع العربي وانتعاش الأحلام السلطانية، ولا أدري إن كان ثمة حلقات جديدة في “مسلسل النكبات”، خاصة إذا أصر الرجل العنيد على إدهاش العالم بمفاجأة الانتخابات المبكرة، التي لا نعلم إن كانت ستكون نعمة أم نقمة على “السلطان”؟! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أخبار سارة في بريد «الزعيم» لا أخبار سارة في بريد «الزعيم»



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday