بعيداً عن التنف قريباً من درعا ونصيب
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بعيداً عن "التنف" قريباً من درعا و"نصيب"

 فلسطين اليوم -

بعيداً عن التنف قريباً من درعا ونصيب

بقلم :عريب الرنتاوي

صمت المدافع المفاجئ على جبهة درعا من جهة و"التسريبات" حول مفاوضات أردنية – سورية غير مباشرة لفتح معبر نصيب الحدودي من جهة، مؤشران كافيان للدلالة على أن ثمة ما يجري "طبخه" على نار ساخنة على خط الحدود الأردنية – السورية، وأن مفاوضات عمان الروسية الأمريكية، ليست مجرد "طبخة حجارة" أو "طبخة بحص" وفقاً للترجمة الشعبية اللبنانية.

الأسابيع القليلة الفائتة، شهدت تصعيداً غير مسبوق منذ عدة سنوات، على خطوط التماس في درعا، ولقد أوردنا معطيات في مقالات سابقة حول هذا الموضوع، تتحدث عن قرار دمشق و"القوات الرديفة" بكسر هذه الجبهة، واستدللنا على ذلك بالمعلومات عن حشود من الفرقة الرابعة وزيارة غير مسبوقة لماهر الأسد للمنطقة مع حشد من الجنرالات ... يومها كان التقدير لدينا، بأن النظام وحلفائه، قد يظفرون باستعادة السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية، إن أمكن لهم ميدانياً تحقيق اختراق سريع وحاسم في الميدان.

كثفت القوات السورية و"الرديفة" عمليات وضرباتها الجوية والأرضية، ويقال أن الطيران الحربي الروسي كان حاضراً بقوة على هذه الجبهة، لكن "الاختراق" لم يحدث، على الرغم من مضي ما يقرب من الأسبوعين، ما أفسح في المجال إمام الاتصالات السياسية والعسكرية، للخروج بتفاهم على وقف مؤقت لإطلاق النار على تلك الجبهة، قابل للتمديد، إن أمكن للمفاوضات، أن تصل إلى نتائج مرضية لمختلف الأطراف.

المفاوضات هذه المرة، ليست أردنية – سورية بوساطة روسية، بل هي مثلثة الأطراف (الأضلاع)، يتخرط فيها جنرالات روس وأمريكيون وأردنيون، ولقد انتهت بنتيجة ملموسة تؤكدها هدأة محاور القتال وغياب الطيران الحربي عن سماء المنطقة ... لكننا لا نعرف أي نوع من الهدنات والتهدئات، تلك التي تم التوصل إليها: هل هي هدنة إنسانية؟ ... لا أعتقد ذلك، فالوضع الإنساني في هذه المنطقة، لم يبلغ نقطة الحرج التي تستدعي التدخل العاجل، ثم أن الكثرة الكاثرة من سكان مناطق العمليات، قد هجروها من قبل كما تقول مصادر محلية.

هل هي هدنة سياسية، تتأسس على تفاهمات أولية، وتمهد لتوافقات لاحقة؟ ... لا ندري حتى الآن، لكن الأمر اللافت في المشهد أن التهدئة تزامنت مع حدثين: الأول، التسريبات بشأن مفاوضات بوساطة روسية، تجري بين عمان ودمشق تستهدف فتح الطريق الدولية بين العاصمتين وتفعيل معبر نصيب الحدودي البري ... الأردن توّاق لأمر كهذا، ولا يمانع (بل يحبذ) ان تكون رموز الشرعية السورية (رموز الدولة السورية)، على الضفة الثانية من الخط الحدودي.

الحدث الثاني، ما تشيعه مصادر دمشق وحلفائها، من أن التهدئة أبرمت من اجل إفساح المجال أمام الجهود الرامية لإتمام بعض المصالحات المحلية في تلك المنطقة، على غرار ما حصل في مناطق عديدة من سوريا ... حديث المصالحات في درعا وجوارها، قديم جديد، عطلته في مرات كثيرة، جبهة النصرة والفصائل المتشددة الدائرة في فلكها، وتعطل أحياناً بفعل الشروط القاسية التي حاول النظام فرضها على الأطراف الأخرى، وفي كل الأحوال، أضعفت فرصها الخلافات والصراعات الإقليمية والدولية الممسكة بتلابيب القوى المتحكمة بالمنطقة والنافذة فيها.

يصعب فهم التهدئة في محيط درعا بمعزل عن ارتفاع حدة التصعيد على جبهة البادية الشرقية "محور التنف"، سيما بعد نشر القوات الأمريكية بطاريات صواريخ بعيدة المدى في قاعدتها هناك، الأمر الذي حذرت منه موسكو، واعتبرته اقتراباً خطراً من حافة الهاوية، إذ ارتفعت على نحو غير مسبوق، احتمالات وقوع صدام مباشر بين القوات الأمريكية والجيش السوري في تلك المنطقة ... فهل التهدئة في درعا، هي بمثابة ابتعاد الأطراف خطوتين للوراء عن حافة الهاوية، وهل تمهد لقطع الطريق على احتمالات الصدام المباشر على خط الحدود السورية – العراقية؟

اليوم، تندرج درعا في إطار مناطق تخفيف التصعيد الأربع التي تمخضت عن مسار أستانا ... النظام لم يسجل "خرقاً" ميدانياً ذا طبيعة استراتيجية ... والمعارضة لم تهزم بيد أنها أضعفت، الأمر الذي يفتح الباب لمصالحات محلية ... ولكن متى كانت المصالحات قراراً محلياً مستقلاً عن القوى الإقليمية والدولية؟

يبدو أن الصراع داخل البيت الخليجي، قد رفع الغطاء وجفف منابع الدعم عن "الأذرع" المحلية لبعض الأطراف الخليجية، ويبدو أن واشنطن التي تواصل عملية بناء القوة في المنطقة وسوريا، ما زالت غير راغبة في التورط عميقاً وبعيداً في الرمال السورية المتحركة، ما يبقي الباب مفتوحاً لخيار التسويات وأنصاف الحلول والتهدئات والهدنات ... وقد تكون جبهة درعا، واحدة من الساحات المرشحة لاختبار النوايا الأمريكية

في المقابل، يبدو الأردن، بما لديه من تفوق (جيوبوليتيكي) من جهة، ومصالح متشابكة مع سوريا، ومن وراءها لبنان وأوروبا وتركيا كذلك من جهة ثانية، هو الأكثر استعجالاً للتهدئة والأوفر حماسة لحلول توافقية في الجنوب السوري ... الأردن، بعلاقات الوثيقة مع واشنطن وصداقته القوية من موسكو، يضغط في هذا الاتجاه، مراهنا على تفهم القوى الكبرى، لحراجة الموقف وحساسية المشهد ... ما يجعل الوضع على الجبهة الجنوبية، مفتوح للتسويات والمقايضات وإن كانت من النوع الهش والمفخخ، القابل للكسر والانفجار، عن أول تضارب في المصالح أو تصادم في الأولويات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعيداً عن التنف قريباً من درعا ونصيب بعيداً عن التنف قريباً من درعا ونصيب



GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:19 2020 الخميس ,30 تموز / يوليو

تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن

GMT 09:05 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

العراق بين زيارتين وثلاث قذائف

GMT 06:33 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:49 2014 الإثنين ,25 آب / أغسطس

غوغل تعتزم طرح أولى هواتف "أندرويد وَن"

GMT 11:38 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

وزارة التعليم في غزة تتابع مشروع جاهزية المدارس للطوارئ

GMT 00:46 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب جنوب غرب ايران

GMT 10:26 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي في تحدي صعب أمام فريق جيما الإثيوبي

GMT 06:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

المالكي يتهم الميليشيات بتصعيد إعتداءاتها لإفشال السلام

GMT 08:38 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

صبحي يستقبل البعثة المشاركة في أولمبياد الأرجنتين

GMT 14:40 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

مدرب توتنهام يعترض على اختيارات "فيفا" بسبب ميسى

GMT 21:09 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

نصائح للصحافيين بشأن كيف الحصول على الروسيات

GMT 00:43 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

خطاب تؤكّد أنّها أعادت استخدام القماش القديم لتصميم حديث

GMT 17:41 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

صيدم يزور "الوطنية" في غزة للتهنئة ويؤكد على عمق العلاقة

GMT 05:15 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سلطة القرنبيط بالرمان والنعناع
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday