حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»

 فلسطين اليوم -

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»

بقلم - عريب الرنتاوي

تستشعر حماس بعضاً من «فائض القوة»، في ضوء جملة من التطورات التي وقعت خلال الأشهر القليلة الفائتة: أولها؛ استمرار مسيرات العودة للشهر الثامن على التوالي ... ثانيها؛ نجاحها في إحباط عملية شرق خانيونس الاستخبارية وردها «الملائم» على الغارات الإسرائيلية على القطاع ... ثالثها؛ نجاحها في استعادة الكثير من «عناصر الثقة» في علاقاتها الثنائية مع القاهرة، وهي شريان حيوي لمن يحكم غزة أو يتحكم بقرارها ومصائرها ... رابعها؛ تنامي الميول الإقليمية والدولية، بما فيها الإسرائيلية، للتعامل «الواقعي» مع «سلطة الأمر الواقع» في غزة، وتزايد الاهتمام بالحالة الإنسانية للقطاع وأهله، حتى وإن جاء ذلك كغطاء أو محاولة لتمرير مشاريع سياسية تندرج في سياق «صفقة القرن»، تمهد لها أو تأذن بالكشف عنها.
في المقابل، لا يبدو «فريق رام الله» في وضع حسن على الإطلاق ... انسداد خيار المفاوضات وتآكل في فرص الحل، أصاب هذا الفريق في مقتل، وهو الذي شيّد كامل بنيانه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي على خيار واحد فقط: المفاوضات أو المزيد منها، فضلاً عن تآكل العلاقات بين مكونات هذا الفريق وفصائله، وحالة الترهل المرضية المزمنة التي أصابت منظمة التحرير، ومناخات الحصار التي تحيط بالسلطة، وتحديداً من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
إقليمياً، تبدو حماس في وضع أفضل مما كانت عليه منذ عدة سنوات... قطر تقف ورائها بكل قوة، وتحضر في شتى ملفات التهدئة والمصالحة والتمويل ... علاقاتها مع تركيا ذات طبيعة «عضوية»، وثمة قدر من التناغم بين الجانبين، لا تقلل من شأنه «مسحة التوازن» التي تطبع علاقات تركيا بطرفي الانقسام ... حماس نجحت في استرجاع زخم علاقاتها مع «محور المقاومة والممانعة»، برغم الاستثناء السوري، وهي ماضية في ترجمة هذه العلاقات، دعماً سخياً وفي ميادين شتى.
في المقابل، ليس لدى السلطة «ظهير» إقليمي متحمس لها، و»فاعل» في دعمها وإسنادها، ولولا أنها «العنوان الرسمي» للقضية الفلسطينية، لما رأينا ديمومة لعلاقاتها الثنائية من أي من عواصم المنطقة ... إذ حتى الذين لا يستسيغون التعامل مع حماس، وينظرون بقدر من الريبة والاتهام لجماعة الإخوان المسلمين، لا يظهرون استعداداً كافياً لدعم السلطة في المقابل، وربما أن بعضهم يفضل «صياغة» بدائل على كل من فتح وحماس.
لهذه الأسباب جميعها، تشعر حماس، أنها في وضع يمكنها من فرض شروطها ومطالبها، بعضهما أو معظمها على فتح والمنظمة، وربما لهذا السبب بالذات، «طعن» موسى أبو مرزوق في «قداسة» اتفاق/آليات 2017، ودعا لتعديلها باعتبار أن اتفاق 2011 هو الأساس الذي يتعين للمصالحة الفلسطينية أن تُبنى عليه.
لا أفق مفتوحاً للمصالحة، لا الآن ولا في المدى المنظور، ومهما تعاظمت كلفة الانقسام وفاتورته على الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه، فقد فَقَد الجانبان الإحساس بالمسؤولية الوطنية، وانعدمت لديهما القدرة على الإحساس بنبض شعبهما ... وسيسجل التاريخ الكفاحي لهذا الشعب المنكوب بقياداته كذلك، أن أخطر «الصفقات» و»التسويات» قد فرضت عليه، ومُررِت من فوق رأسه، فيما يشتد الصراع بين قادته وفصائله على سلطة لا سلطة لها، ويتخاصمون ويستقوون بالخارج على بعضهم الداخل، نظير مكاسب مخجلة ومصالح فئوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة» حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday