إدلب خفض التصعيد ليس حلاً
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إدلب: خفض التصعيد ليس حلاً

 فلسطين اليوم -

إدلب خفض التصعيد ليس حلاً

بقلم : عريب الرنتاوي

روسيا تتهم تركيا بالامتناع عن فعل ما يكفي لكبح جماع الفصائل المسلحة في إدلب، وهي صاحبة «دالّة» قوية عليها جميعها بمن فيها جبهة النصرة ... تركيا تتهم روسيا في المقابل، بعدم ممارسة ضغط كافٍ على النظام السوري لكبح اندفاعته على جبهات حماء وإدلب، معتبرة أن النظام في دمشق، ليس سوى دمية بين يدي سيد الكرملين ....  القول الفصل جاء على لسان الأمين العام للأمم المتحدة، حينما ناشد مؤخراً كلا من بوتين وأردوغان للتدخل شخصياً لوقف التصعيد وخفض حدة التوتر.

 من بكين كان وليد المعلم يؤكد أن بلاده لا تنوي الدخول في حرب مع تركيا، لا أحد في هذه المنطقة على ما يبدو يريد أن يدخل في حرب مباشرة مع أحد، الجميع يتفادى الحروب المباشرة ويخشونها، ويفضلون عليها حروب الوكالة الأقل كلفة ... لكن وليد المعلم أضاف أن جيش بلاده يحارب على أرضه ضد جماعات إرهابية موصوفة، متسائلاً عما يفعله الجيش التركي في عمق الأراضي السورية، وهو تساؤل لم يعد طرحه مقتصراً على الجانب السوري الرسمي، بعد أن تواترت التقارير من عفرين وغيرها من المناطق السورية حول عمليات ترانسفير سكاني وعمليات «تتريك» للقرى والبلدات وإتباعها إداريا وتنظيماً بالمدن والبلدات التركية الحدودية.

سقف الحراك السياسي الذي يدور حول إدلب لا يتعدى العودة إلى خفض التصعيد مجدداً ... لا أحد لديه حل سياسي لأزمة هذه المحافظة وجوارها، لا المعارضة وتركيا ولا دمشق وموسكو، ولا الوسطاء الدوليين الذين يرفعون الصوت عالياً احتجاجاً على الكارثة الإنسانية التي تطل برأسها من خلف دخان المعارك والمواجهات حامية الوطيس.

وطالما أن النصرة تسطير على أكثر من 80 بالمائة من محافظة إدلب وأرياف حماة المجاورة لها، فليس منظوراً أن يكون هناك حل سياسي لهذه الأزمة، فمن ذا الذي سيجلس قبالة النصرة على مائدة مفاوضات أو حوار؟ ... ومن المخوّل بالحديث باسم النصرة، ومن ذا الذي سيقبل تفويضها للتحدث باسمها من دون أن يُتهم بالإرهاب؟ 

إذاً، العودة إلى ترتيبات وقف التصعيد، هي آخر مطاف الجهود الدبلوماسية لإدلب وجوارها ... لكن هذه الترتيبات بحكم طبيعتها، هي من النوع المؤقت والانتقالي ... لا يمكن لخفض التصعيد أن يكون حلاً، سيما بوجود تنظيم مسيطر/مهيمن على المنطقة من نمط جبهة النصرة؟ ... لا يمكن السكوت على بقاء «ملاذ آمن» للإرهاب في سوريا، وعلى مقربة من المدن والتجمعات السكانية الأساسية، وروسيا لن تقبل بقاء قاعدتها الأساسية في سوريا تحت مرمى القذائف والصواريخ والطائرات المسيّرة التي بحوزة جبهة النصرة وحلفائها.

ستستمر معارك القضم المتدرج لمحافظة إدلب وأريافها ... ربما من الصعب حسم المعركة من جولة واحدة فقط، لاعتبارات دولية ضاغطة، لكن المرجح أن يتم ذلك عبر جولات متلاحقة ومتتالية ... وفي نهاية كل جولة، تكون روسيا وسوريا قد حققتا تقدماً بالنقاط على تركيا وحلفائها ... أما «بعض الغرب» الذي يترفع صوته بالإدانة والاستنكار لاستهداف المدنيين وإلحاق الخسائر في صفوف النساء والأطفال، فاهتمامه الفعلي متّجه إلى مكان آخر، إلى حصته في التسوية النهائية للأزمة السورية ... ولأنه لا يريد لبوتين والأسد أن يحققا نصراً غير منقوص، فإنه يريد لإدلب أن تظل ورقة إلى جانب أوراق أخرى للضغط على موسكو ودمشق، من مثل: عودة اللاجئين وإعادة الإعمار وعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدلب خفض التصعيد ليس حلاً إدلب خفض التصعيد ليس حلاً



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday