صوت العقل من «إمرالي»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

صوت العقل من «إمرالي»

 فلسطين اليوم -

صوت العقل من «إمرالي»

بقلم : عريب الرنتاوي

حملت رسالة عبد الله أوجلان، السجين الأشهر في تركيا، ملامح مقتضبة عن تصوره لحل «المسألة الكردية» في سوريا ... فهو دعا: (1) لانخراط «قسد» في الحوارات حول دستور جديد لسوريا ... (2) وحدة الدولة والأرض السورية ... (3) أعاد التذكير بمفهوم «الأمة الديمقراطية» التي تدرج «تقرير المصير» في إطار وحدة الدولة والأمة، وليس بالانفصال عنها بالضرورة ... (4) مراعاة الحساسيات والمخاوف التركية في الشمال السوري، وتلكم «بيت القصيد» بالنسبة لأنقرة.

عبد الله أوجلان، أحد أكبر ثلاثة قادة أكراد في الإقليم، متقدماً على مسعود البرزاني من حيث نفوذه وشعبيته العابرة للحدود، وكذلك على الراحل جلال الطالباني ... الرجل ذو الخلفية الماركسية – اللينينية، أجرى مراجعات في سجنه المعزول على جزيرة إمرالي، جعلت الشروع في عملية سلام داخل تركيا أمراً ممكناً، وهو اليوم، يرسي ملامح حل لمشكلة أكراد سوريا، يمكن أن تعيش معه سوريا دولة ومجتمعاً، ويمكن لتركيا أن تتعايش معه من دون قلق أو مخاوف.
عملية السلام التي بدأت بمفاوضات مع أوجلان في جزيرته، حققت تقدماً ملحوظاً، لكن حاجة الحزب الحاكم لأصوات القوميين الأتراك، بعد فشله في الحصول على أغلبية مريحة في انتخابات يونيو 2015، دفعته لتعطيل هذه العملية، وكيل الاتهامات جزافاً، الصحيح منها والمفبرك والمبالغ له للأكراد وتحميلهم المسؤولية كاملة عن انتهاك شروط العملية وقواعدها، وجاءت المواجهات في جنوب شرق الأناضول لتقضي على البقية الباقية منها، ولتعود الاتهامات المتبادلة مغلفة بالدماء هذه المرة، إلى سابق عهدها.
السماح لمحاميي أوجلان بزيارته في سجنه لأول مرة منذ أكثر من ثماني سنوات، قرأه المراقبون على أنه غزل من طرف الحزب الحاكم للناخب الكردي في إسطنبول عشية انتخابات الإعادة ... لكن حزب الشعوب قطع الطريق على هذه المحاولة، وجدد دعمه «القوي» للمرشح الجمهوري أكرم إمام أوغلو، الأمر الذي دفع الحزب الحاكم لنفي أية نية لديه لاستئناف الحوار مع أوجلان أو العملية السياسية التي مضى على انهيارها أزيد من أربعة أعوام... استحضار أوجلان اليوم، كما «تغييبه» بالأمس، لعبة انتخابية، يجيد الحزب الحاكم إدارتها، وإن كان النجاح فيها ليس مضموناً دائماً.
لو كان لي أن أُسمع صوتي لصناع القرار في أنقرة، لاقترحت عفواً عن أوجلان، ولأخرجته من سجنه معززاً مكرماً، وهو قضى أكثر من عقدين من الزمن على أية حال، قابعاً فيه بعيداً عن الحياة العامة والخاصة كذلك .... ولتركته يعمل على تجميع شتات الحركة الكردية، ولأدرت حوارات ومفاوضات معه على نحو خاص، فهو وحده القادر على قيادة أكراد المنطقة إلى ضفاف السلام و»التعايش في إطار الأمة الديمقراطية» ... ليس في تركيا وحدها، وإنما في الإقليم من حولها.
لقد اعترفت تركيا بأوجلان ومكانته و»تمثيليته» من قبل، واقعياً وليس رسمياً وقانونياً، وأجرت معه حواراً لم يكتمل، بصرف النظر عن الأسباب والدوافع، وهي لم تفعل ذلك إلا لإدراكها أن كلمة «إرهاب» لا تختصر الرجل ولا تختزل مكانته بين قومه ... وعلى الرغم من اختلاف الظروف والسياقات، فإن على تركيا أن تقرأ جيداً تجربة «مانديلا» في جنوب أفريقيا، علها تجد ما يمكن أن تستفيد منه، سواء لجهة استئناف المسار السياسي الداخلي، أو لمعالجة لملف أكراد سوريا، وصولاً إلى ملفات كردية أخرى في دول مجاورة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت العقل من «إمرالي» صوت العقل من «إمرالي»



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday