خيارات أنقرة للتعامل مع أزمة اللجوء السوري
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خيارات أنقرة للتعامل مع أزمة "اللجوء السوري"

 فلسطين اليوم -

خيارات أنقرة للتعامل مع أزمة اللجوء السوري

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

يصعب التحقق من أعداد اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا، أو القابعين على حدودها مع سورية بانتظار لحظة اجتياز الجدار. أنقرة تتحدث عن أربعة ملايين مقيم، ومليون آخر على الحدود، وتقارير أخرى تقترح أعداداً أقل من تلك. «الأرقام» في عالم مصطرع ومستقطب باتت محمّلة بالدلالات والرسائل السياسية، ولم تعد عملاً إحصائياً مهنياً منزهاً عن الغرض.خيارات أنقرة في التعامل مع هذا الملف الثقيل، الذي يزداد ثقلاً وحضوراً في السياسية التركية الداخلية، تبدو صعبة للغاية، سيما بعد أن تراجعت فرص «الاستثمار السياسي» في هذا الملف، ليتحوّل من «ورقة ضغط» في يد أردوغان، إلى «ورقة ضغط عليه».

بقاء ملايين اللاجئين السوريين في تركيا لم يعد خياراً؛ بعد تفاقم حالة «الضيق الشعبي» بهم، وفتح الأبواب أمام مليون لاجئ إضافي، بات يعادل المقامرة بالمصير السياسي لأردوغان وحزبه الحاكم. تجنيس هؤلاء، أو «تتريك» أعداد كبيرة منهم، لغايات انتخابية للعدالة والتنمية، مهمة تقف لها المعارضة والرأي العام بالمرصاد، وهي تزداد صعوبة كلما تباطأ الاقتصاد التركي وتراجعت قيمة العملة التركية، وارتفعت أرقام الفقر والبطالة فيها.

إغراق أوروبا بـ»تسونامي» لاجئين كما يهدد أردوغان ويتوعد مراراً وتكراراً، بات ورقة «محروقة»، واستحلاب أوروبا لتقديم المزيد من المساعدة الأوروبية لتحمل كلف هذا الملف، باتت لعبة سقوفها خفيضة. والصور التي انتشرت بالأمس لحشود اللاجئين على الحدود اليونانية والبلغارية أخذت تأكل من رصيد تركيا ورئيسها لدى الغرب، وليس من رصيد سورية ورئيسها، فهو رصيد مستنفد على أي حال. ليس اليوم كالأمس، وأي مبالغة في تحريك هذا الملف، سيكون ضرباً من المقامرة بعلاقات أنقرة مع الغرب وأوروبا على وجه الخصوص، وهي علاقات فيها ما يكفيها من مشاكل وسوء فهم وانعدام ثقة.

سقوط نظام الأسد، وتنصيب نظام بديل عنه، يكفل عودة اللاجئين، طواعية أو اختياراً، ليس خياراً، فقد سُحِب هذا المطلب من التداول، وتركيا ذاتها التي كانت من أكثر المتحمسين لخيار «تغيير النظام» لم تعد تطمح لأكثر من العودة إلى «حدود سوتشي» وهذه بذاتها مهمة مستحيلة، بعد تطورات الأيام والأسابيع القليلة الماضية في إدلب والشمال السوري الغربي.ولا أفق منظور في الأفق، لتسوية سياسية شاملة للأزمة السورية، في ظل تفاقم حدة التوتر بين الأقطاب الدولية، ووجود مصلحة حقيقية للاعبين كثر، في إدارة الأزمة السورية وليس حلها، أقله لإبقاء سورية جرحاً نازفاً في أكف موسكو وطهران ودمشق والضاحية الجنوبية، وربما أنقرة كذلك.

ما الذي تبقى في جعبة أردوغان من خيارات وبدائل؟ ثمة طريق مختصر وحيد أمام تركيا للتخلص من أعباء هذا الملف، كُلِها أو جُلِها، وهو ذاته الخيار المتبقي أمام دول أخرى مضيفة للاجئين السوريين مثل لبنان والأردن، وأعني به طريق دمشق – موسكو؛ إذ وحده الخيار التفاوضي مع دمشق، والاستعانة بالوسيط الروسي عندما تشتد الحاجة، هو الذي يمكن أن يدرأ وقوع موجات جديدة من اللجوء، ويفتح الباب لعودة متدرجة لقدامى اللاجئين. بخلاف ذلك، سترتفع كلف «اللجوء السوري» المالية والسياسية والاجتماعية على الدول المضيفة.

هل يفعلها «السلطان»؟ لا أظن أن أمراً كهذا ممكن الحدوث، في المدى المنظور على أقل تقدير، فهذا الخيار كان صعباً من قبل، وهو أشد صعوبة اليوم، والمسألة برمتها، لا صلة لها بمصالح تركيا ولا بالمشاعر الأخوية حيال «الأشقاء السوريين». المسألة مرتبطة بشخص أردوغان ورهاناته ونظرته لنفسه وحسابات الزعامة وصناديق الاقتراع. لا أكثر ولا أقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات أنقرة للتعامل مع أزمة اللجوء السوري خيارات أنقرة للتعامل مع أزمة اللجوء السوري



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday