إيران «أن تخسر أو تخسر»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

 فلسطين اليوم -

إيران «أن تخسر أو تخسر»

بقلم - عماد الدين أديب

دعوة وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو إلى استعداده لزيارة إيران ومخاطبة الرأى العام الإيرانى بشكل مباشر، كما يتاح ذلك لنظيره الإيرانى جواد ظريف حينما يزور نيويورك، يجب التوقف أمامها بتأمل وتعمق شديدين.دعوة بومبيو يجب النظر إليها كجزء من حرب «التسويق السياسى»، فى ظل احتدام حالة الصراع بين واشنطن وطهران.فى مثل هذه الصراعات، يحاول كل طرف توظيف واستغلال كل الأدوات والرسائل واتباع كافة الإمكانيات لتقوية «حجته السياسية» ولإضعاف المركز السياسى، وبالتالى إضعاف المركز التفاوضى لخصمه أو عدوه.فى الحالة الأمريكية - الإيرانية نحن أمام احتمالين:الأول أن هدف الصراع هو الوصول إلى أفضل وضع تفاوضى يستطيع فيه كل طرف أن تكون له فيه اليد العليا، ويكون الطرف الآخر فى أضعف حالاته، فيكون الناتج النهائى للتسوية، ليس لمصالحه.الاحتمال الثانى: أن يكون الهدف هو الوصول إلى حالة صدام عسكرى واسع أو محدود، بهدف دخول المفاوضات بعدما يكون قد تم تجريد الخصم أو العدو من أهم قواه العسكرية.وتعمل مراكز الأبحاث المتعاونة مع وزيرة الخارجية الأمريكية على تقديم المشورة واقتراح البدائل، التى يمكن أن تحرج وتضعف الطرف الإيرانى أمام المجتمع الدولى وفى الداخل الإيرانى.الرهان الأمريكى هو استمرار الضغط اللانهائى على إيران من الخارج بهدف إحداث انهيارات فى الداخل الإيرانى.الرهان الأمريكى على انهيار الاقتصاد وإضعاف «التومان» (العملة الوطنية)، وتأجيل مشروعات الرعاية الاجتماعية، وإيقاف خط تمويل حلفاء إيران فى المنطقة، وتحويل حياة المجتمع الإيرانى إلى «جحيم يستحيل تحمله».يعرف «بومبيو» أن أكثر من ثلثى التركيبة السكانية الإيرانية تحت سن الثلاثين.ويعرف «بومبيو» أيضاً أن هناك خلافاً فى الثقافة الوطنية بين فكر الحوزة الدينية والحرس الثورى وأحزاب التشدد المحافظة من ناحية، وشرائح الشباب والمثقفين المعتدلين والطبقات العمرية والاجتماعية التواقة إلى ثقافة الغرب وممارسة سلوكيات المجتمع الاستهلاكى السائدة فى العالم من ناحية أخرى.ولن يكون الشباب الإيرانى أكثر حصانة ومناعة عن التأثر بثقافة الغرب، من شباب الاتحاد السوفيتى القديم، أو شباب أوروبا الشرقية بعد سقوط جدار برلين، أو شباب الصين عقب الانفتاح.هذا الرهان على أن يؤدى ضغط العقوبات إلى انهيار تماسك الداخل الإيرانى هو الرهان الأول لدى الخارجية الأمريكية.هنا يصبح أمام إيران الآن أن ترفض زيارة «بومبيو» وتقطع جسر التفاوض المباشر الذى يمكن أن يتم على ساحة الملعب الإيرانى، أو أن تقبل بالمبادرة الأمريكية، وتوجه الدعوة إلى بومبيو، فتدخل فى مخاطرة ماذا ستفعل بالرجل إذا ما طلب إلقاء كلمة فى جامعة طهران، أو زيارة مركز أبحاث، أو عمل حوار تليفزيونى مباشر يتوجه به للرأى العام؟.احتمالات إيران فى هذه الجولة من الصراع إما أن تخسر أو أن تخسر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران «أن تخسر أو تخسر» إيران «أن تخسر أو تخسر»



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday