أى جهاد هذا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أى جهاد هذا؟!

 فلسطين اليوم -

أى جهاد هذا

عماد الدين أديب

حرق الطيار الأردنى معاذ الكساسبة بواسطة تنظيم داعش الإرهابى هو نموذج صارخ لكوارث وجنون وهيستيريا التيار التكفيرى فى عالمنا العربى. ولا يمكن فصل منطق قتل جنود الشرطة أو الجيش أو تفجير المدنيين أو ترويع المواطنين أو اختطاف الرهائن عن بعضه البعض، من سوريا إلى لبنان، ومن اليمن إلى العراق.

كل هؤلاء القتلة يشربون من بئر واحدة مسممة بطاعون الفهم المغلوط لمفهوم الجهاد.

أى جهاد هذا الذى يذبح فيه المسلم أخاه، وأى جهاد هذا الذى يعادى فيه المسلم شقيقه فى الإنسانية لمجرد أنه يعتنق ديانة أخرى؟

أى جهاد هذا الذى يتم فيه ضرب الناس فى أرزاقهم وتعطيل مصالح البسطاء، وتهديد الاقتصاد الوطنى لشعوب تعانى من البطالة، ومجتمعات تبحث بصعوبة عن لقمة عيش شريفة؟

أى جهاد هذا الذى لا يرى الفهم المضطرب للجهاد على أنه قتال؟

هناك مسارات ودروب مختلفة للجهاد تبدأ بجهاد العلم، وجهاد الرزق، وجهاد حماية الأوطان حتى تصل إلى الجهاد الأعظم وهو جهاد النفس.

وجهاد القتال ليس قراراً فردياً، لكن الشرع نظمه واتفق فقه كل الأئمة على أن الجهاد يأمر به ولىّ الأمر، أى الحاكم الذى يولَّى من الشعب.

وبهذا المفهوم لا يمكن أن يستيقظ فرد أو جماعة ذات صباح وقد قرروا فجأة أن يكونوا جيشاً «قطاع خاص» أو ميليشيا ترفع شعار الجهاد بعيداً عن إرادة الأمة وأمر الحاكم.

إن صور إعدام الطيار الأردنى حرقاً هى أسوأ دعاية للإسلام والمسلمين وهى تعبير عن حجم الكراهية والحقد والجنون الذى أصاب عقول وقلوب من يرفعون رايات سوداء عليها اسم الله ورسوله الكريم.

ومن نواجهه فى سيناء هذه الأيام جزء أصيل من هذا الجنون لكنه مدعوم بتمويل مالى ودعم سياسى وأمنى من قوى إقليمية قررت إطلاق مرتزقتها ضد مصالح شعبنا الصبور.

والرد على هذا الجنون الآن قد يكون بالقوة العسكرية، وهى ضرورة لا بديل عنها، لكنها أيضاً تحتاج إلى خطاب دينى تنويرى لا يقل أهمية عن العمل العسكرى.

الرصاصة التى تخرج إلى صدور أبنائنا تأتى من عقل وإرادة شخص منحرف دينياً ومضَلل فكرياً تم غسل عقله وتم إفساد ضميره بالمال القذر. إنها معركة طويلة تحتاج إلى أكبر قدر من الفهم العميق لطبيعة التحدى الذى نواجهه.

العدو الذى نواجهه بلا عقل وبلا ضمير ويعتقد أنه وحده صاحب الصواب الذى سوف يدخله الجنة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أى جهاد هذا أى جهاد هذا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday