فاتورة الدم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فاتورة الدم

 فلسطين اليوم -

فاتورة الدم

عماد الدين أديب

فى الولايات المتحدة الأمريكية هناك 3 مدارس للتعامل مع التطرف الدينى والإرهاب.

المدرسة الأولى تؤمن بأنه من الممكن التعامل عسكرياً وفكرياً معهما.

المدرسة الثانية تؤمن بأن التطرف الدينى إذا وصل إلى حالة الإرهاب العسكرى فإن ذلك يعنى أن الحل الوحيد الممكن هو القتل!

أما المدرسة الثالثة فهى تفرّق تماماً ما بين حالة التطرف الدينى وممارسة عمليات الإرهاب.

هذه المدرسة تؤمن بأن التطرف يمكن علاجه فكرياً بالحوار، أما إذا تطور إلى حالة الإرهاب والقتل والتخريب، فإن الحل الأمنى هو الحل الوحيد المتاح.

ويطلق المفكر الأمريكى الشهير «نعوم تشومسكى» على حالة التطرف الدينى والفكر التكفيرى بأنه مثل امتطاء صهوة ثور هائج يصعب السيطرة عليه، وبالتالى تصبح الحالة إما التمكن من ترويضه وتهدئته أو بفشل الفارس فى مهمته فيقوم الثور بطرحه أرضاً وقد يدوسه بحوافره القاتلة.

ترويض ثور التكفير والإرهاب الدينى هو مهمة شديدة الصعوبة، إن لم تكن مستحيلة، وذلك لأن وصول المتطرف إلى مرحلة حمل السلاح أو تفجير النفس يعنى أن حالة المريض «بالإرهاب» قد وصلت إلى مرحلة متأخرة أو مرحلة اللاعودة.

وأخطر ما فى شعور الناس باليأس من إيجاد أى حل عاقل أو بعيد عن العنف مع الإرهاب هو أن المجتمع قد وصل إلى مرحلة أن الحل الوحيد مع الإرهاب هو قتله!

حينما تدخل فى مرحلة أن يتم توجيه كل أجهزة الدولة التى تواجه الإرهاب «لا تعودوا إلينا بأسرى» و«اقتلوهم حيث وجدتموهم»، أو لقد قتلوا زملاءكم ويتّموا أولادكم فليس أمامكم سوى الثأر لهم، فإننا بذلك نكون قد دخلنا مرحلة أشد خطورة مما سبق.

المذهل فى هذه المرحلة أن قتل الآخر قد يكون هو الحل الوحيد المتاح، ولكنه فى الوقت ذاته يفتح الأبواب أمام مرحلة دماء لا نهائية تقوم على مبدأ الثأر والثأر المضاد.

إنه بحر من الدماء لا يعرف بداية، ولا متى تكون النهاية.

إن هذا المنطق هو منطق عائلات المافيا الشهيرة فى جنوب إيطاليا التى إذا ما دخلت فيما يعرف بدائرة الدم والانتقام لا تتوقف عن القتل والقتل المضاد، إلا فى حالة واحدة، وهى أن يتوصل قادة العصابات إلى أنه لم يعد يتبقى مِن الأحفاد أو الأبناء من العائلتين من يتم قتله.

متى نبدأ فى اللجوء إلى القتل، ومتى نتوقف ونقول «كده كفاية»؟ سؤالان يطرحان نفسيهما منذ بدء العصر الحجرى حتى يومنا هذا.

ويبدو فى حالتنا المصرية أن جنون التطرف الدينى قد أوصلنا إلى مرحلة إرهاب لا يمكن إيقافها إلا بفاتورة دماء لسنوات طويلة مقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة الدم فاتورة الدم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday