فى بيتنا بوتين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فى بيتنا "بوتين"!

 فلسطين اليوم -

فى بيتنا بوتين

عماد الدين أديب

يعرف فلاديمير بوتين أكثر من غيره معنى أن يتعامل مع مناخ تآمرى ضده وضد بلاده.

ويعرف فلاديمير بوتين أكثر من غيره أزمة التعنت الكبرى التى يسببها أى حاكم فى العالم يريد سياسة مستقلة لبلاده تحاول كسر طوق الرئاسة الأمريكية لمجلس إدارة العالم.

ويعرف فلاديمير بوتين معنى المعاناة من إجراءات عقابية تسعى لضرب اقتصاد روسيا الوطنى من أجل تركيع سياسات بلاده من قبل دول الغرب.

ويعرف فلاديمير بوتين كرجل عسكرى سابق أهمية القوة العسكرية كعنصر أساسى وكأداة من أدوات ممارسة بلاده لدورها الإقليمى والدولى.

ويعرف فلاديمير بوتين بسبب خلفيته فى جهاز الاستخبارات الروسية أهمية حماية الأمن القومى لبلاده من عمليات الاختراق أو السيطرة أو التهديد.

لذلك كله، فإن «الكيمياء البشرية»، و«التفاهم الشخصى» شبه الكامل يتم على الفور عند زيارة وزير الدفاع المصرى «حينئذ» عبدالفتاح السيسى، ثم تأكد ذلك بقوة أكثر ووضوح شديد عند زيارته الثانية لروسيا كرئيس للجمهورية.

وأمس الأول بدأت زيارة الرئيس بوتين لمصر، لتؤكد أن روسيا بالنسبة لمصر أكثر من قمح وسلاح وسياحة، ولتؤكد أن مصر بالنسبة لروسيا أكثر من موقع استراتيجى، وشريك قديم ومشترى حلى.

إن تعميق العلاقات بين مصر وروسيا فى عهد بوتين - السيسى هو مسألة جوهرية بالنسبة للبلدين وهو نقطة ارتكاز أساسية فى تحريك البلدين إزاء قضايا التوتر فى المنطقة.

تستطيع روسيا أن تعتمد على مصر فى مواقف عاقلة وإيجابية تجاه ملفات سوريا والعراق وليبيا، وهى دول تنظر إليها موسكو باهتمام متزايد.

وتستطيع روسيا أن تطمئن أن حرب القاهرة ضد جماعات التطرف الدينى من الإخوان مروراً ببيت المقدس وصولاً لداعش هى حرب مشتركة يتفق البلدان على أنها مسألة حياة أو موت للمنطقة.

وفى رأيى أن روسيا تعرف أن رحيل نظام بشار الأسد هو مسألة وقت قد تقصر أو تطول، لكنها فى النهاية لا تبشر بأن النظام المقبل سيكون صديقاً وحليفاً تاريخياً لموسكو ولن يمنحها نافذة وتسهيلات بحرية على مياه البحر المتوسط الدافئة مثلما هو حادث فى اللاذقية وطرطوس.

إذن، مصر قد تعود لتصبح الشريك الاستراتيجى الموثوق به فى الحاضر والمستقبل القريب.

بالنسبة لمصر، فإن خيار روسيا والصين هو خيار استراتيجى لعقود مقبلة بعدما أصبحت الولايات المتحدة تعيش حالة «خريف الزعامة» وبعدما أصبحت المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن روسيا والصين هما عملاقان أساسيان فى العقد الثالث من هذا القرن.

إذن، الرهان على روسيا هو رهان على حاضر ومستقبل، لذلك فهو يستحق أن يبنى من الآن على قواعد تأسيسية قوية وواضحة وعميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى بيتنا بوتين فى بيتنا بوتين



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday