أكّد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في تقرير له، الأحد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحارب صيادي قطاع غزة في أرزاقهم من خلال مطاردتها لهم، وتدمير معدات صيدهم، واعتقالهم، وجرحهم بنيران أسلحتها الرشاشة.
ووثَّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وقوع (22) حادثة إطلاق نار، أدت إلى إصابة صيادين اثنين، وإتلاف قارب صيد، و(6) حوادث إطلاق قذائف من قبل الزوارق البحرية الإسرائيلية. علاوة على مطاردة الزوارق البحرية الإسرائيلية لقوارب الصيادين الفلسطينيين في مياه القطاع، واعتقال (29) صياداً، بينهم طفل، واحتجاز (8) قوارب صيد، وذلك أثناء مزاولتهم مهنة الصيد قبالة مياه غزة.
وشهدت الفترة التي يغطيها التقرير، (1 تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2015)، استمرار الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصيادين الفلسطينيين أثناء إبحارهم على سواحل القطاع، على الرغم من وجودهم في المناطق المسموح الوصول إليها.
وجاء في التقرير أنه ترتفع بذلك حصيلةالأردن تدين الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك" href="http://www.palestinetoday.net/news/titles/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83" target="_blank"> الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في القطاع خلال العام 2015، إلى (139) حادثة إطلاق نار، أدت إلى إصابة (24) صياداً، وإتلاف (16) قارب صيد، و(6) حوادث إطلاق قذائف، وعمليات ملاحقة لقوارب الصيد الفلسطينية أدت إلى اعتقال (71) صياداً، ومصادرة (22) قارب صيد، و(5) قطع شباك صيد.
ووفق التقرير الحقوقي، تمثل الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في القطاع، انتهاكاً سافراً لقواعد القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والخاصة بحماية حياة السكان المدنيين واحترام حقوقهم، بما فيها حق كل إنسان في العمل، وحقهم في الحياة والأمن والسلامة الشخصية، وفقاً للمادتين الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والسادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، رغم أن إسرائيل طرفاً متعاقداً في هذا العهد. وجاءت هذه الاعتداءات في وقت لم يكن فيه الصيادون يمثلون خطراً على القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة، فقد كانوا يمارسون عملهم، ويبحثون عن مصادر رزقهم.
وأكّد نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، نزار عياش بأن الاحتلال لا يزال يتفنن في تعذيب الصيادين في عرض بحر غزة، من خلال الاعتقال واطلاق النار عليهم ومصادرة معداتهم.
وأعلن عياش في تصريح صحافي أن الصياد الفلسطيني الذي يذهب لتحصيل لقمة عيشه في مساحة ضيقة من البحر، يتعرض لشتى أنواع الانتهاكات العنجهية الصهيونية، مشيراً الى أن اجراءات الاحتلال هذه حولت الصيادين في غزة الى متسولين بسبب سلب معداتهم واعتقالهم وارجاعهم في اليوم ذاته.
وأوضح أن اشكال التنكيل التي يمارسها الاحتلال بحق الصيادين متعددة، وابرزها سرقة بحر ومياه الشعب الفلسطيني، مبيناً أن اتفاقية أوسلو اعطت الفلسطينيين 20 ميلًا بحريا، لكن قوات الاحتلال قلصت هذه المساحة، ولم تلتزم بها، على الرغم من انها جاءت في اتفاقية.
ولفت عياش الى أن الاحتلال لا يلتزم بمعاهدات دولية ولا اتفاقيات ولا يزال يلاحق المزارعين ويغلق المعابر ويحرم حوالي 3700 صياد من تحصيل رزقه، و يواصل ضغطه الاقتصادي على الصيادين، كما كل الشعب الفلسطيني في كل مجالات حياته.
وتظاهر عشرات من الصيادين الفلسطينيين، الأحد، أمام مقر الأمم المتحدة غربي مدينة غزة احتجاجا على ممارسات قوات البحرية الإسرائيلية بحقهم أثناء وجودهم في عرض البحر.
ورفع المتظاهرون خلال التظاهرة التي دعت إليها نقابة الصيادين في غزة، الأعلام الفلسطينية ولافتات باللغتين العربية والانجليزية تطالب بتوفير الحماية لهم، ووقف "الجرائم" الإسرائيلية بحقهم، والسماح لهم بالإبحار لمسافة تفي باحتياجات الصيد.
نقابة الصيادين سلمت المسئولين في مقر الأمم المتحدة في غزة رسالة من أجل توصيلها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون جاء فيها "كفى لقتل للصيادين، كفى لملاحقتهم واعتقالهم، نريد أن نمارس حياتنا وعملنا بكل أمن وأمان، لأن الصيادين هم الفئة الأكثر فقرا في المجتمع الفلسطيني في غزة، والصيد هو مصدر رزقهم الوحيد".
وتجوب زوارق حربية إسرائيلية شواطئ بحر غزة، وتحظر على الصيادين التقدم في عرض البحر سوى، لمسافة لا تتجاوز ثلاثة أميال فقط (5.6 كيلو متر).
وقبيل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ منتصف حزيران/ يونيو عام 2007، كانت المسافة المسموح بها بالصيد وفقا لاتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، تبلغ 20 ميلا بحريا (37 كيلو مترا).
أرسل تعليقك