القدس –ناصر الأسعد
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت استخدام قانون "مقاتل غير شرعي" بحق المعتقلين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة خلال عام 2015؛ بهدف تبرير استمرار احتجازهم دون تهمة أو محاكمة.
وذكر رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في الهيئة، عضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، في بيان صحافي أمس الخميس، أنه وبموجب هذا القانون فان "المقاتل غير الشرعي" يُعرّف: بأنه الشخص الذي يشارك في أعمال عدائية ضد دولة الاحتلال - بشكل مباشر أو غير مباشر - أو ينتمي إلى مجموعة تنفذ أعمالاً معادية لها.
ويفقد الأسير كافة حقوقه باعتباره ضمن فئة تقع خارج نطاق القانون ولا يتمتع بأي من الحقوق التي تنص عليها اتفاقيتي جنيف (الثالثة والرابعة).
وأضاف فروانة "يعتبر قانون "المقاتل غير الشرعي" انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولكافة القوانين الإنسانية المتعلقة بأسلوب الاعتقال، ومكان الاحتجاز، وحقوق المعتقل، والحماية الواجب توفرها له".
وأفاد فروانة أن القانون يشكل مخالفة لمعايير المحاكمة العادلة: حيث يُحرم المعتقل من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه، والاطلاع على التهم الموجهة ضده.
وبيّن فروانة أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت المواطن منير اسماعيل حمادة (48 عامًا) بتاريخ 8-11-2015 أثناء مروره عبر معبر بيت حانون/إيرز بموجب تصريح (تاجر)، وهو من سكان مدينة غزة، ومتزوج ولديه ثمانية أبناء، وأخضع للتحقيق والتعذيب على مدار 28 يومًا.
وأوضح فروانة أن إدارة السجن أبلغته أوائل كانون لأول/ديسمبر 2015 بقرار استمرار احتجازه وفقا لقانون "مقاتل غير شرعي"، قبل أن تصدر المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع يوم 27 من الشهر نفسه قرارًا يقضي باعتباره "مقاتلا غير شرعي" لمدة 6 شهور، استنادًا الى القانون الإسرائيلي المذكور.
وأشار فروانة إلى أن الكنيست الإسرائيلي كان قد أقر قانون "مقاتلون غير شرعيين" أو "مقاتلون غير قانونيين" في آذار/مارس عام 2002، وذلك لتبرير وتشريع استمرار اعتقال الأسيرين اللبنانيين الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، دون دلائل تكفي لمحاكمتهم.
وشرعت الكنيست في استخدام القانون وتفعيله بحق معتقلين من سكان قطاع غزة بعد تنفيذها خطة فك الارتباط أحادي الجانب وإعادة انتشار قواتها العسكرية في قطاع غزة وإصدار الأمر العسكري القاضي بإنهاء الحكم العسكري للقطاع في سبتمبر/أيلول 2005، ومنذ ذلك الحين استخدمته بحق العشرات من معتقلي غزة لتبرير استمرار احتجازهم دون تهمة أو محاكمة.


أرسل تعليقك