غزة – محمد حبيب
أكد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى الدكتور ناجح بكيرات، أن الاحتلال الإسرائيلي قسّم بشكل فعلي المسجد الأقصى زمانيًا بين المسلمين والمحتلين الإسرائيليين منذ الأحد الماضي. وأوضح بكيرات في تصريح صحلفي السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي قرر منع المسلمين من الدخول إلى المسجد الأقصى في وقت السياحة والذي يبدأ من الساعة السابعة ونصف صباحًا وحتى الحادية عشر ظهرًا، ومن الواحدة والنصف حتى الثانية والنصف.
وأضاف أنه "خلال وقت السياحة يدخل بعض من السياح الأجانب برفقة المحتلين الإسرائيليين إلى باحات المسجد الأقصى المبارك ويدنسوه ويؤدون طقوسهم الدينية فيه".
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمنع المسلمين من الدخول للأقصى عبر الحواجز العسكرية وإغلاق بوابات المسجد الأقصى وارتفاع وتيرة العقاب بحق المقدسيين من منع واعتقال وضرب وتهديد، إضافة إلى زيادة الفعل اليهودي في عمليات الاقتحام المتكررة للأقصى.
ولفت بكيرات إلى أن الصمت على التقسيم الزماني في وقت السياحة في المسجد الأقصى المبارك يعني استمرار "إسرائيل" في منع المسلمين من الوصول إلى الأقصى في أوقات أخرى وقد تصل إلى طرد المسلمين في ساعات المغرب والعشاء وصولاً إلى منع دخول المسلمين إلى الأقصى بشكل تام وتحويل المكان من مسجد للمسلمين إلى كنيس لليهود.
وذكر أن "وقت السياحة المتعارف عليه يبدأ الساعة (7:30 حتى الساعة الـ11:00) و (1:30 حتى الـ 2:30) كان منذ القدم، لكن دون أداء الطقوس الدينية اليهودية ودون حراسة من جيش الاحتلال وبإشراف وتنسيق مع وزارة الأوقاف في الأقصى".
وبيّن أنه "بعد انتفاضة الأقصى عام 2000 خلال اقتحام آرئيل شارون للمسجد واندلاع الانتفاضة قرر جيش الاحتلال وقف السياحة للأوروبيين واليهود للأقصى وفي عام 2003 قرر جيش الاحتلال السماح للسياح بدخول الأقصى تحت حماية الجيش ورغم أنف الأوقاف ودون تنسيق مسبق معها".
وتابع "منذ عام 2003 حتى اليوم وهو يسمح للسياح بدخول الأقصى مجانًا مع استمرار المضايقات على المقدسيين وزيادة أعداد المتطرفين اليهود وإضافة إلى السماح لهم بدخول الأقصى في مسيرات متطرفة تستفز مشاعر المسلمين".
وعبر بكيرات عن غضبه للصمت الفلسطيني والإسلامي والعربي على ما يجري من مخططات إسرائيلية بحق المسجد الأقصى، معتبراً التقسيم الزماني الذي بدأ بتنفيذه جيش الاحتلال الأحد الماضي بتاريخ (19-8-2015) تحدي كبير للأمتين العربية والإسلامية، معتبرًا أن الصمت على ذلك يعني نجاح "إسرائيل" في مخططاتها المقبلة والتي تقضي بإنهاء رمز الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
ومن الجدير ذكره أن مسيرة حاشدة انطلقت في المسجد الأقصى المبارك أمس الجمعة، استنكارًا للتصعيد الإسرائيلي الخطير بحق الأقصى.
وانطلقت المسيرة تحت شعار"الأقصى رمز عقيدتنا، بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، من ساحة المسجد القبلي وصولا إلى ساحة مسجد قبة الصخرة، ورفع المشاركون شعارات موحدة كتب عليها" الأقصى رمز عقيدتنا، بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، " محمد، فداك روحي ودمي ونفسي ومالي يا رسول الله"، وهتفوا للمسجد.
ويقتحم المستوطنون الإسرائيليون تحت حماية جيش الاحتلال المسجد الأقصى بشكل يومي في ساحات الصباح والظهيرة إضافة إلى منع المقدسيين من دخول الأقصى في هذا التوقيت.


أرسل تعليقك