غزة – محمد حبيب
أكد المتحدث باسم حركة "فتح" أحمد عساف، أن الحديث عن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي لن يتم إلا ضمن أفق سياسي له علاقة بإنهاء الاحتلال واحترام الشرعية الدولية، والقوانين والاتفاقيات، مشددًا على أن أي حديث آخر لن يكتب له النجاح.
وأوضح عساف في تصريح صحافي مساء السبت، أنَّ الاحتلال الإسرائيلي هو جذر المشكلة، وأي حديث عن تهدئة دون أفق سياسي ينهي هذا الاحتلال هو حديث تفصيلي فقط ولن يكتب له النجاح".
وأشاد بالحراك السياسي للرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطيني، قائلًا:" إن الحراك الدبلوماسي والسياسي للرئيس محمود عباس بالتوازي مع الصمود الميداني، أحيا القضية الفلسطينية وفرضها على الأجندة الدولية"، مؤكدًا أن هذا الحراك هو جزء من النضال الفلسطيني والمعركة السياسية في التصدي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وحول بيان اللجنة الرباعية القاضي باتخاذ خطوات جوهرية لاستعادة الثقة في قابلية حل الدولتين، قال عساف: "إذا كانت الرباعية الدولية حقيقة معنية بتحقيق الأمن والاستقرار، عليها أحداث تغيير في جوهر بياناتها، والإشارة بإصبع الاتهام إلى الاحتلال الإسرائيلي وتحمله المسؤولية، وتحذره من الاستمرار في جرائمه، وإلا سيتم التعامل معه وفق القانون الدولي"، مضيفا أن البيانات مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي تشعر الشعب الفلسطيني بالإحباط منها.
وأوضح: "إن موقف الرئيس محمود عباس واضح، ورغم تعرضه لضغوطات كبيرة وهائلة ، إلا أنه أثبت للقاصي والداني أنه يتمتع بصلابة منقطعة النظير، وأنه قادر على حمل راية الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال"، مضيفًا: "في هذا الوقت يتعرض الرئيس إلى حملة تهديد وتحريض من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنه رد على هذه الحملة بتمسكه بالثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، وتأكيده ترحيب الشعب الفلسطيني بأي حراك دولي في إطار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق الشرعية الدولية".
وأكد عساف أنَّ "حركة "فتح" تسعى إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن هذه الحركة العظيمة وجدت لتدافع عن أبناء الشعب الفلسطيني، يتقدمهم قادتها ، حتى ارتقى عدد من قادتها شهداءً في سبيل الحرية والتحرير، ومن الطبيعي أن تشكل حركة "فتح" لجان حراسة شعبية لحماية أبناء الشعب الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين".
ودعا عساف إلى الانخراط فيها بشكل أكثر فاعلية وتزويدها بكوادر وكفاءات وإمكانيات، لتطويرها ولتقوم بدورها المنوط بها ، ولتعبر عن الكل الفلسطيني، مضيفًا: "في الوقت الذي سعت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال السيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، ومصادرة أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية بالاستيطان، وحاولت تمرير مخططها عبر ارتكاب أكبر عدد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، خرج هذا الشعب العظيم ليثبت للعالم، أنه شعب صانع معجزات وبطولة ، يستطيع فرض معادلته على دولة الاحتلال بالاعتماد على إيمانه بنفسه وحقوقه الوطنية الثابتة، رغم ضعف إمكانياته، وانعدام الإسناد الخارجي"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني قادر على إفشال مخططات حكومة الاحتلال، وإعادة القضية الفلسطينية إلى رأس الأجندة الدولية.


أرسل تعليقك