رام الله – ناصر الأسعد
أقر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات بأن أسوأ وضع على المشروع الوطني الفلسطيني هو بقاء الوضع الحالي، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الفوري لقرارات إعادة تحديد العلاقة مع الكيان الإسرائيلي.
وتابع عريقات في مقابلة مع تلفزيون فلسطين مساء الثلاثاء الماضي "إن عدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بشأن إعادة تحديد العلاقات مع (إسرائيل) سببه الحاجة إلى مشاورات مع كل الأطراف المعنية".
وأضاف عريقات أن "الدول عبيد لمصالحها وأي قرار نقوم فيه يؤثر على الدول المحيطة بنا وبالتالي كان هناك مشاورات جادة مع كل الأطراف العربية والاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية ".
وأشار عريقات إلى أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري كان طلب خلال الشهور الماضية في عدة مرات مهلة من الرئيس محمود عباس "لكن في الأخير جاء إلينا وقال لنا إن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لم يعطه شيئا".
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر مطلع آذار/ مارس الماضي وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي وقطع كافة العلاقات معه من دون أن يتم تنفيذ ذلك عمليًا حتى الآن.
وذكر عريقات أنه يأمل أن تكون الظروف كلها قد هيأت للبدء في تنفيذ قرارات المجلس المركزي مطلع العام المقبل.
وأضاف عريقات "تم دراسة كل احتمالات تنفيذ كل قرار خاص بإعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال من اللجنة السياسية المكونة من 14 عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير و11 عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح".
وأضاف عريقات "لا نتحدث مطلقًا عن حل السلطة لأنها ثمرة من ثمرات الكفاح الوطني بل فقط رفض استمرار الوضع الحالي لأن أسوأ ما يمكن أن يحدث للمشروع الوطني الفلسطيني هو استمرار الوضع الحالي".
وأشار عريقات إلى أن "الاحتلال أفرغ مضمون السلطة بإعادة إحياء الإدارة المدنية التي كانت ألغيت بموجب اتفاق أوسلو وذلك بهدف أن تكون السلطة بدون سلطة والاحتلال من دون تكلفة ".
ونبه عريقات إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد توقف تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية وتعمل على تحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى سجون كبيرة كرد على قرارات وقف التنسيق الأمني أو العلاقات الاقتصادية معها.
لكنه شدد على أن "تنفيذ قرارات المجلس المركزي بالسرعة القصوى وفي مطلع العام المقبل هو حماية للمشروع الوطني ومدخلنا لأن تكون فلسطين على خارطة الجغرافيا في المنطقة وإلا لن تقوم دولة فلسطينية مستقلة ".
وحث عريقات على ضرورة عقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني بهدف وضع برنامج سياسي يتلاءم للمرحلة المقبلة والمضي في تنفيذ أول خطوات إنهاء الانقسام الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.


أرسل تعليقك