رام الله – ناصر الأسعد
طالب ممثلو الهيئات الرسمية والأهلية والشعبية بالإفراج عن جثامين الشهداء الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال بعد قتلهم، خلال انتفاضة القدس المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأكدت الهيئات في بيان مشترك مساء أمس الثلاثاء، أن قوات الاحتلال تواصل احتجاز 50 جثمانًا (منهم 12 طفلًا و5 فتيات) منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وذلك بعد أن سلمت تحت ضغوط مختلفة 11 جثمانًا.
وأشارت إ الهيئات لى أنها أبلغت جهات رسمية نيتها تسليم 9 جثامين أخرى، لكنها سرعان ما تراجعت عن ذلك بسبب رفض ذوي الضحايا شروط التسليم التي تتنافى مع الأعراف الدولية بخصوص الدفن.
وبينت الهيئات أن قرار الاحتجاز هو قرار سياسي، لا ينسجم مع المبادئ القانونية كما يتعارض مع توصيات المستويات الأمنية، وأكثر من ذلك حيث يستدل من المساومات التي تجريها مع عائلات الضحايا أو محاميهم وممثلي السلطة، أنها تضع شروطا غير قانونية وغير مقبولة لتسليمهن.
ومن بين الشروط اشتراط عدم اجراء تشريح عدلي للجثامين، بل وفي حالة مثبتة منع حتى معاينة الجثمان في المستشفى من فريق طبي ومن ممثلي النيابة العامة.
وأشارت الهيئات إلى أن 268 جثمانًا محتجزين في مقابر الأرقام (بعضهم منذ عقود)، و19 جثمانًا تم احتجازها في العدوان الأخير على قطاع غزة.
وطالبت الهيئات بتشكيل لجنة طبية محلية وبمشاركة خبراء دوليين، للإشراف على عملية التشريح لكل جثمان تطالب عائلته بذلك، للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، ووقتها، وأنواع الذخائر التي استعملت ونوع السلاح المستخدم، والمسافة التي أطلق الرصاص منها.
وشددت الهيئات على ضرورة ملاحقة ومساءلة كل من يثبت تورطهم بالمشاركة أو إصدار الأوامر في حالات إعدام خارج نطاق القانون، ومطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار موقف بمنع إجراء التشريح واحتجاز الجثامين باعتبار ذلك مخالفة للقانون الدولي الإنساني وتوفير خبراء للوقوف على عمليات التشريح.


أرسل تعليقك