رام الله ـ غازي محمد
وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد, الحديث عن لقاء فلسطيني إسرائيلي في يوليو/تموز المقبل بـ"نكتة الموسم", نافيًّا علم الجانب الفلسطيني بأيّة ترتيبات لعقد لقاء من هذا النوع.
وأكد خالد، في حديثه لوكالات محلية، بقوله: ربما تكون هذه نكتة موسم سياسية, ففي تموز المقبل تكون أميركا قد دخلت مرحلة متقدمة في معركة الانتخابات الرئاسية ولن يكون عندها اهتمام بمثل هذه اللقاءات، إلا إذا كان الهدف تضييع الوقت، وعلى كل حال فإن عقد مثل هذه اللقاءات من دون وضوح في الأساس والمرجعية لا تجدي في دفع العملية السياسية إلى أمام.
ونفى عضو اللجنة التنفيذية وجود مبادرة فرنسية للتسوية فيما طرحه وزير الخارجية الفرنسي السابق، لوران فابيوس، قبل استقالته كان مجرد أفكار لم تتطور إلى مبادرة، ولم تطرح على أحد باعتبارها مبادرة، مشيرًا إلى أن إسرائيل رفضت الأفكار التي طرحها وزير خارجية فرنسا السابق, والإدارة الأميركية قالت إنه لا علم لها بوجود مبادرة فرنسية، وأن الجانب الفرنسي لم يتحدث مع الجانب الأميركي بشأن الأفكار التي تداولها فابيوس.
وأشار إلى أن الأفكار التي طرحها فابيوس بعضها مقبول، مثل الدعوة لمؤتمر دولي تنبثق عنه آلية تضع حدًا للرعاية الأميركية للمفاوضات, وهي الرعاية، التي دمرت كل فرص التقدم في التسوية السياسية بفعل انحيازها لإسرائيل, إلى جانب أن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية في حال وصلت أفكارها لطريق مسدود، وداعيًّا في الوقت نفسه إلى عدم ربط الاعتراف بدولة فلسطين بالعملية التفاوضية.
وأوضح أن الشيء غير المقبول في أفكار فابيوس، هو أن يجري الحديث عن حدود 4 يونيو/حزيران مع تبادل أراضٍ كون إسرائيل ستأخذ تبادل الأراضي منطلقًا لجر التفاوضات إلى التفاصيل بعيدًا عن الجوهر مثل البؤر والكتل الاستيطانية، فضلاً عن أن أفكار من هذا النوع تضفي شرعية على الاستيطان, ونوه إلى أن أفكار فابيوس بالنسبة إلى القدس غامضة وغير مقبولة؛ كونها تتحدث عن القدس عاصمة لدولتين.
وأضاف بقوله: هذا ربما يكون مناسبًا لدولة إسرائيل فقد تقترح أن تكون عاصمة الفلسطينيين أبوديس أو العيزية مثلاً باعتبارها القدس، بينما علينا أن نتمسك بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 للعام ،2012 الذي حدد 4 حزيران حدودًا لدولة فلسطين من دون تبادل الأراضي، وأكد الاعتراف بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.
واستبعد خالد أن يكون الجوهري في جولة كيري المقبلة له علاقة بدفع جهود التسوية للأمام، مردفًا بالقول: كل مشاريع جون كيري السابقة للتسوية السياسية كانت وهمية، وكانت مضيعة للوقت، وجولته الراهنة في المنطقة أولوياتها لها علاقة بالتطورات المتسارعة في المنطقة والاصطفافات الإقليمية، وما يمكن أن تنذر به من مخاطر وليس دفع جهود التسوية السياسية للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي إلى أمام.
وشدَّد عضو التنفيذية على ضرورة أن تنسجم القيادة في رام الله مع الرأي العام الفلسطيني وتبدأ تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني وقرارات اللجنة التنفيذية وتوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بجميع أشكاله, وتبدأ العمل لإعادة بناء العلاقات مع إسرائيل على أساس أنها دولة احتلال كولونيالي وتمييز عنصري, هذا إلى جانب التوجه للمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي تحديدًا ومطالبته بوقف التعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة استثنائية ودولة فوق القانون وطرح ملف الاستيطان وهدم المنازل، أمام مجلس الأمن، مرة تلو المرة حال استخدمت الإدارة الأميركية حق الفيتو حتى تكف عن استخدامه، فيصبح ممكنًا وضع إسرائيل أمام أحد خيارين: إما مواصلة الاستيطان أو العقوبات، بما فيها المقاطعة وسحب الاستثمارات.


أرسل تعليقك