النازحون السوريون يبدأون حياة جديدة بإنعاش أسواق مدينة مالمـو السويدية
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

الفارون من الحرب يجلبون معهم ثقافة نابضة بالحياة التجارية والاستشثمارية

النازحون السوريون يبدأون حياة جديدة بإنعاش أسواق مدينة "مالمـو" السويدية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - النازحون السوريون يبدأون حياة جديدة بإنعاش أسواق مدينة "مالمـو" السويدية

الموظف سعيد محمود يضيف الدجاج إلى بوفيه الغداء في مطعم ياسمين الشام في مدينة مالمو
ستوكهولم - منى المصري

 عندما صعد فيصل أبو كارا القطار في محطة "مالمو" المركزية السويدية في الوقت ذاته من العام الماضي وهو منهكٌ بعد رحلةٍ طويلة بواسطة القطار والقارب، بدا مثل أي ضحيةٍ أخرى من ضحايا الحرب الأهلية المروعة في سورية. ومع حلول شهر نيسان / إبريل الماضي، فقد إمتلأ أحد الأسواق بأصوات مزمامر القربة السورية والطبل والرقص التي كانت دلالة على تواجده في هذا المكان. وكان إفتتاح مطعمه الجديد "ياسمين الشام"Jasmin Alsham  أكثر العلامات وضوحاً على ضخ المال السوري بشكل غير متوقع في ثالث المدن السويدية.

يشاع أن أبو كارا وشركاءه قد إستثمروا خمسة ملايين كرونا سويدية ( 400,000 جنيه إسترليني )، ليتحول المكان الذي كان يوجد فيه في أحد الأيام المطعم الشهير "بيتزا هات" إلى صورة طبق الأصل ن البيت الدمشقي. ويعد ذلك واحداً من خمسة مطاعم سورية تم إفتتاحها في أقل من عام.

النازحون السوريون يبدأون حياة جديدة بإنعاش أسواق مدينة مالمـو السويدية

ويقول إبراهيم الذي يعمل في تصفيف الشعر وعضو في نادي نهاوند Nahawand لتدخين الشيشة، إن هناك أشخاصاً يريدون شراء كل شيء من السوريين الذين حضروا الى المكان حيث ملتقى رجال الأعمال العرب في المدينة.

ويسعي العديد من السوريين إلى نقل اموالهم  الى السويـد بحسب ما يقول ماهر الخطيب من دمشق، والذي قام بإفتتاح مطعم أيضًا خلال العام الماضي، مشيراً إلى أنه يعرف أشخاصاً في الإمارات العربية المتحدة يطلبون منه إيجاد مشروع جيد حتى يمكنهم إستثمار المال. وكانت عائلة أبو كارا تمتلك أربعة مصانع في حمص Homs لتصدير المناديل الورقية الى كافة أنحاء العالم العربي. وقال إبن أخيه محمد بأنهم تعرضوا لخسائر فادحة  في سورية تقدر بملايين الدولارات.

وفي نادي نهاوند Nahawand لتدخين الشيشة، يجلس رجال الأعمال مع أصدقائهم وزوجاتهم وكذلك عائلاتهم وفوقهم اللوحات الزيتية التي تعود إلى الملوك من العصر العثماني. ومن بين هؤلاء الزوار الموجودين، هناك بعض من لديهم أكبر القصص نجاحاً من ثلاثة عقود للهجرة العربية إلى المدينة السويدية. كما يتمتع نحو 43 بالمائة من سكان مدينة "مالمو" البالغ عددهم 317,000 نسمة بخلفية أجنبية ويشكل 40,000 من المواطنين العراقيين المولد وأقاربهم أكبر جالية فيها.

وبعدما كانت المدينة السويدية تعاني من ركود عميق في بداية فترة الثمانينيات، عقب إنهيار صناعة بناء السفن، ورحيل واحد من بين سبعة مواطنين ليصل عدد السكان إلى 230,000 وتصبح في فترة التسعينيات من أكثر الأماكن البائسة، فقد أحدث الوافدون إليها طفرة كبيرة وأسسوا مركزاً للمدينة حول ميدان Möllevång الذي يعج بسوق الخضروات ومحال بيع البضائع الإيرانية والعراقية واللبنانية.

وأوضح العراقي جاسم المظفر الذي عمل خلال الأربعة عشر عاماً الماضية لصالح بنك Almi الذي تديره الدولة ويمنح قروضاً للمهاجرين من أجل البدء في أحد الأعمال التجارية، بأن مدينة "مالمو" تغيرت تماماً، مقارنةً باليوم الذي حضر فيه إلى السويد، بحيث باتت تنتشر المطاعم التي تقوم ببيع الفلافل بأعدادٍ كبيرة بعدما كانت ليس لها وجود مقارنةً بمطاعم بيع النقانق التي يقل وجودها في الوقت الحالي.

ويبلغ معدل البطالة بين الرجال المولودين في الخارج الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و 64 عاماً في مالمو Malmö 30 بالمائة، مقارنةً بثمانية في المائة من المواطنين الأصليين. أما المواطنون المولودون في الخارج وتتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 عاماً، فإن معدل البطالة يبلغ 41 بالمائة. وعلى صعيد متوسط الدخل السنوي في عام 2014 للمواطنين المولودين في العراق، فهو 53,000 كرون ( 4,000 جنيه إسترليني ) وفقاً للإحصائيات السويدية، مقارنةً بنحو 285,000 كرون ( 23,000 جنيه إسترليني ) لهؤلاء المولودين في السويد.

وشدد المظفر على أن المهاجرين أحدثوا نمواً في المدينة، وبدأ العديد منهم القيام بأعمال تجارية، وعلى الأخص الموجة الأخيرة من المهاجرين الوافدين من سورية. حيث أنهم مختلفون قليلاً بحسب ما يقول، ولديهم طموح ويريدون عمل شيء ما على الرغم من أن مدة تواجدهم في السويد لم تتعدَّ أشهرًا قليلة.

فقد قام بتمويل ما يزيد عن 50 شركة تجارية سورية جديدة، بينما تجري المحادثات حول تمويله لمئات الأعمال التجارية الأخرى. فهناك إحدى السيدات تريد إنشاء مصنع للجبنة، إضافة إلى مشروعات المخابز وصناعة الحلوى وأطباء الأسنان وإستشاريين في تكنولوجيتا المعلومات وشركات للبناء، فضلاً عن مزارع يخطط لزراعة الخضروات السورية تحت خيم منالزجاج او البلاستيك.

وتقول أحدى عملاء مظفر وتدعى صباح آكو التي قامت بإفتتاح مطعم Damaskus الصغير هي وإبنتها سلمى في نيسان / إبريل بالقرب من Möllevång بأن الطفرة التي شهدتها مدينة مالمو في المطاعم تمثل تجربة شهدتها مصر أيضاً مع ذهاب السوريين إلى هناك. وكانت آكو تشغل منصب مدير تسويق في واحدة من أكبر شركات النسيج في مدينة حلب Aleppo وقت إندلاع الحرب، إلا أنها تركت أغلب الأشياء عندما هربت إلى مصـر، وحصلت على المال اللازم لفتح مطعمها من إبنها عالم الأبحاث في جامعة "ماينز" في ألمانيا.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النازحون السوريون يبدأون حياة جديدة بإنعاش أسواق مدينة مالمـو السويدية النازحون السوريون يبدأون حياة جديدة بإنعاش أسواق مدينة مالمـو السويدية



GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 06:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يقتحم يعبد جنوب غرب جنين ويغلق طرقا فرعية

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 15:53 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 12:04 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو موسى يحضر عزاء الفنان شعبان عبد الرحيم

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 08:13 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

ديكورات غرف نوم مستوحاة من "أجنحة الفنادق"

GMT 06:59 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

"RS4 أفانت" تأتي بنفس عيوب سيارات أودي آر اس

GMT 07:31 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدينار الكويتي مقابل الشيكل الإسرائيلي الجمعة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday