السوريون يعايشون ويلات الحياة دون خدمات أساسية قبل حلول الشتاء
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

ساعة من الكهرباء خلال اليوم في بعض المناطق والماء مرتبط بها

السوريون يعايشون ويلات الحياة دون خدمات أساسية قبل حلول الشتاء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - السوريون يعايشون ويلات الحياة دون خدمات أساسية قبل حلول الشتاء

جانب من الأوضاع في سورية خلال الحرب
دمشق-فلسطين اليوم

يعيش السوريون أيامًا صعبة، فبالإضافة إلى الحرب، يأتي الغلاء مع غياب شبه تام لمعظم الخدمات الأساسية، ومنها الكهرباء والماء وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
يعيش خالد، الأب لأربعة أطفال، والموظف في مديرية تربية حماه، في مدينة سلمية، يذكر "أن الماء يغيب 12 يومًا ويأتي في اليوم الـ 13، أما الكهرباء فخاضعة للتقنين، تأتي ساعتين وتنقطع أربع ساعات، وأحيانًا لا تأتي كل النهار سوى ساعة واحدة أو نصف ساعة وتغيب 24 ساعة".

ويقول حسين، صاحب مكتب عقاري، يسكن في صحنايا "التقنين الكهربائي مطبق منذ عدة أعوام، لكنه هذا العام هو الأسوأ، فأحيانًا تأتي الكهرباء خلال يوم كامل ثلاث ساعات فقط، ومع غياب الكهرباء تغيب المياه التي تأتي في الأسبوع مرة واحدة فقط، ويضطر الناس لشراء الماء من أصحاب الصهاريج، حيث ثمن البرميل 140 ل.س، وفي حساب بسيط، يصرف الموظف 10 في المائة من راتبه على الماء و10 في المائة على شراء المولدات الكهربائية وأدوات الإنارة، والمشكلة أن تأمين البنزين أو المازوت اللازم لتشغيل المولدات صعب جدًا، ومتوفر فقط في السوق السوداء، فثمن ليتر الكاز في هذه السوق 350 ل.س، لاسيما عندما تنقطع الكهرباء في وقت تشغيلها ضمن نظام التقنين، فلا طوارئ كهرباء ترد على أحد، وإن جاء موظف الطوارئ لإصلاح عطل فلا بد من دفع الإكرامية له".

ويتابع حسين "وهناك أيضًا الأعطال العشوائية في الشبكة، إذ ينقطع التيار عن عدة مشتركين في البناء السكني نفسه ويشتغل عند مشتركين آخرين، والسبب أن خزانات الكهرباء لا تتحمل الضغط الكبير للاستهلاك فيحترق بعض الكابلات فيها.

وعن حال الماء يتابع "المصيبة أن عناصر الدفاع الوطني وكتائب البعث من أهل المنطقة ركّبوا مضخات مائية على خطوط الاشتراك المنزلية، ما يحرم بقية المشتركين من الحصول على الماء، وطبعًا لا يمكن لأي إنسان التحدث بالموضوع معهم، فهؤلاء مسلحون ومؤسسة المياه في صحنايا تقف عاجزة أمام مخالفاتهم العلنية والمستمرة منذ أعوام، فلا أحد يتجرأ على الشكوى منهم.

أما فاطمة من اللاذقية، معلمة لغة عربية، ذكرت "لا تذكر اسمي، أنا أسكن بين الشبيحة"، لتضيف "اللاذقية منطقة ساحلية رطبة هذه الأيام، ومع ارتفاع درجات الحرارة تسوء الأوضاع، وفق جدول التقنين، الكهرباء تغيب خمس ساعات وتأتي ساعة وإن تحسنت تأتي ساعتين وتغيب أربع ساعات، والفواتير عشوائية وفيها ظلم وتلاعب، فأكبر تاجر حديد في اللاذقية دفع 650 ل.س فاتورة كهرباء، بينما دفعت أنا 27 ألف ليرة سورية عن آخر فاتورة".

وتسكن عليا، الموظفة في وزارة الزراعة، في جرمانا تعيد الكلام نفسه عن حال الكهرباء والماء "الماء مرتبط بالكهرباء، ولا مضخات يمكن تشغيلها لإيصال الماء للبيوت والسبب غياب الكهرباء شبه التام".

وتحدثت تقارير حكومية منشورة عن خسائر طالت الاقتصاد منذ بداية الأزمة وحتى آذار/مارس الماضي بسبب انقطاعات الكهرباء، مقدرة بـ 1500 مليار ليرة سورية، أما الخسائر التي طالت قطاع الكهرباء فقدرتها بـ 345 مليارًا.

ويتناول رئيس الحكومة وائل الحلقي وفي مختلف الاجتماعات الحكومية ، النقد الذي طال حكومته بسبب التقنين الكهربائي، ويبرر ذلك بقوله "نحن في حالة حرب"، ووفق تقديرات الحكومة أيضًا، قدرت قيمة الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة لقطاع الكهرباء أخيرًا بـ 1720 بليون ليرة، منذ بدء الأحداث في البلاد.

ومنذ أيام قليلة ومع اشتداد حالة التقنين، عاد وزير الكهرباء عماد خميس ليذكر بأن "سد الثغرة في انقطاع التيار الكهربائي يستلزم استيراد نحو 18 ألف طن فيول يوميًا بتكلفة قدرها 5.7 مليون دولار، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل جاهدة لتقليل ساعات التقنين لتصبح مقبولة".

والتحدي الأكبر عند حكومة النظام تكمن في تأمين الوقود "فيول وغاز" من أجل تشغيل محطات الكهرباء وحماية خطوط نقل الوقود إلى المحطات، ومن يراقب التصريحات الحكومية يعرف أن إيران والصين وروسيا وبيلا روسيا، هي الدول التي يعتمد عليها النظام لتقديم الإغاثة الكهربائية، وطبعًا معظم الكلام الحكومي المنشور يتحدث عن وعود ما زالت حبراً على ورق، والدليل هو سوء الأحوال. وتأتي تصريحات الحلقي لتتحدث عن نية حكومته تعزيز المخزون الاستراتيجي من فيول وغاز! مع أن وزير الكهرباء تحدث للتوّ عن حاجته إلى 18 ألف طن فيول لسدّ الثغرة!

ويضاف إلى التقنين الكهربائي وفاتورة الحصول على ماء عبر الصهاريج، الغلاء المستمر لمعظم المواد والسلع الاستهلاكية الأساسية.

ويذكر خبراء اقتصاديون سوريون أن نسبة ارتفاع الأسعار بلغت منذ بداية الثورة السورية في منتصف آذار/مارس عام 2011 ما يعادل 10 أضعاف في مختلف المواد الغذائية والاستهلاكية، وأخيرًا رفعت حكومة النظام أسعار البنزين ليصل سعر الليتر إلى 160 ل.س، فانعكس هذا الغلاء على أجور سيارات الأجرة ارتفاعًا جديداً يدفعه المواطن.

وتحتاج الأسـرة السورية المتوسطة العدد إلى 80 ألف لــيرة كحد أدنى من أجل مصاريفها الشهرية، هذا إذا كان البيت ملكها، مع العلم أن الحدّ الأدنى لإيجار البيت المتواضع وغير المفروش في ريف دمشق يبلغ 20 ألف ليرة، ويصل إيجار البيت المفروش في ريف دمشق إلى 60 ألف ليرة سورية، ومن الضروري أن نعرف أن راتب الفئة الأولى من الموظفين هذه الأيام يعادل ما قيمته الـ 100 دولار شهريًا أي 30 ألف ليرة سورية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوريون يعايشون ويلات الحياة دون خدمات أساسية قبل حلول الشتاء السوريون يعايشون ويلات الحياة دون خدمات أساسية قبل حلول الشتاء



GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن

GMT 07:27 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نور اللبنانية تُعلن عن تمنيها العمل مع أولاد بلدها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 05:39 2017 السبت ,01 إبريل / نيسان

تعرّف على أحدث أدوات الحمام المنزلي لعام 2018

GMT 18:12 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار على مركز العسافية في محافظة تيماء السعودية

GMT 06:51 2015 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الجبهة الشعبية تنعي والد القائد الشهيد يامن فرج

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 06:27 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

خطوات ترتيب المطبخ وتنظيمه بشكل أنيق

GMT 05:02 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مجدي كامل يكشف عن شخصيته الجديدة في "كارما"

GMT 10:45 2014 الثلاثاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"رينو" تطلق جيلًا جديدًا لسيارة "نيسان نافارا"

GMT 11:02 2015 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

سمير غانم يرفض خلع الباروكة في مصارحة حرة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday